مركبة فضائية أميركية تقترب من عطارد   
الخميس 1429/10/3 هـ - الموافق 2/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)

صورة لعطارد التقتطها مركبة ماسنجر في يناير/كانون الأول الماضي (الأوروبية-أرشيف)

تمر يوم الاثنين المقبل مركبة فضائية تابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) على مقربة من سطح كوكب عطارد لإلقاء نظرة على أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الشمس، في رحلة تعتبر الأولى من نوعها حيث لم يسبق لمركبة فضائية أن اقتربت من هذا الجزء من عطارد بهذه الدرجة.

وهذه هي رحلة العودة إلى عطارد للمركبة "ماسنجر" -وهي مجس فضائي يعادل حجمها حجم سيارة- بعدما تجاوزته يوم 14 يناير/كانون الثاني الماضي أثناء مهمتها المستمرة لاستكشاف عالم هذا الكوكب.

ومن المقرر أن تحلق المركبة على ارتفاع 200 كلم عن سطح الكوكب
بسرعة 24 ألف كلم/ساعة.

وقالت ناسا إنه جرى تنظيم رحلات إلى الكوكب عامي 1974 و1975 حينما مرت المركبة "مارينر-10" بجانب الكوكب ثلاث مرات ومسحت 45% من سطحه.

وأضافت أنه في يناير/كانون الثاني الماضي مسحت ماسنجر 20% أخرى من
سطح الكوكب، وأثناء اقترابها من عطارد الأسبوع المقبل ستمسح نحو 30% أخرى من جانب الكوكب الذي لم يجر مسحه مطلع العام الجاري.

"
الهدف الأساسي لاقتراب المركبة هو السماح للمجس باستخدام جاذبية عطارد من أجل تخفيف السرعة ليتسنى له اتخاذ موقع
أفضل يمكنه من الوصول إلى فلكه الذي سيستقر فيه لمدة عام
"
وقال كبير باحثي هذه المهمة في معهد كارنيجي بواشنطن شون سولومون إن "عملية المسح هذه تعادل مساحة أكبر من مساحة أميركا الجنوبية وسيشاهد لأول مرة من خلال مركبتنا".

ومن المقرر أن يلتقط المجس 1200 صورة أثناء اقترابه من عطارد الذي تعادل المسافة بينه وبين الشمس ثلث المسافة بينها وبين الأرض.

وأظهرت البيانات التي جمعت في يناير/كانون الثاني الماضي أن النشاط البركاني لعب دورا كبيرا في تشكيل سطح عطارد، وأن الكوكب يتقلص بوتيرة أكبر مما هو متوقع على مدى الزمن.

كما كشفت عن بنى بركانية فريدة وتفاصيل فوهة هائلة وأدلة على أن المجال المغناطيسي لعطارد سببه قلب الكوكب المكون من الحديد.

وستمر المركبة ذاتها قرب عطارد مرة ثالثة في سبتمبر/أيلول 2009 قبل أن تستقر في فلك حول الكوكب عام 2011.

وقالت ناسا إن الهدف الأساسي لاقتراب المركبة الأسبوع المقبل هو السماح
للمجس باستخدام جاذبية عطارد من أجل تخفيف السرعة ليتسنى له اتخاذ موقع
أفضل يمكنه من الوصول إلى فلكه الذي سيستقر فيه لمدة عام.

وظل عطارد كوكبا غامضا في كثير من الأوجه بالنسبة للعلماء، وأدى قربه من الشمس إلى صعوبة مراقبته من الأرض.

ويتكون سطحه من خليط من السهول والحفر الناتجة عن عمليات ارتطام قديمة بأحجار قادمة من الفضاء، بالإضافة إلى وديان متعرجة.

وأطلقت المركبة ماسنجر عام 2004، ومع توصل العلماء الآن إلى أن بلوتو هو مجرد كويكب فإن عطارد أصبح يحمل صفة أصغر كواكب المجموعة الشمسية حيث يصل قطره إلى 4880 كلم، أي ما يعادل ثلث حجم الأرض وهو أكبر قليلا من القمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة