رواد كولومبيا يسيحون في الفضاء بعد مهمة صعبة   
الاثنين 1422/12/26 هـ - الموافق 11/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رواد الفضاء ميشيل ماسيمينو (يسار) نانسي كوري وريتشارد لينهان يلوحون من داخل المكوك كولومبيا
تصرف رواد الفضاء السبعة على متن المكوك الأميركي كولومبيا كما لو كانوا سياحا وقضوا بعض الوقت في التقاط الصور وإبداء إعجابهم بالمنظر خارج المكوك، في أعقاب مهمة شاقة لإصلاح وتحديث تلسكوب هابل الفضائي. ومن المقرر أن يهبط المكوك كولومبيا في مركز كيندي للفضاء بفلوريدا قبيل فجر الثلاثاء.

جاء هذا الترفيه بعد أن أصر مسؤولو وكالة الطيران والفضاء الأميركية ناسا أن ينال طاقم كولومبيا قسطا من الراحة قبل بدء الهبوط عبر طبقات الغلاف الجوي للأرض، لذا قضى الطاقم معظم الوقت أمس في النظر عبر النوافذ والتقاط الصور.

أما مهندسة الرحلة نانسي كوري فقد حاولت تصوير مشاهد الفضاء الخارجي عند شروق الشمس وغروبها وقالت إنها مشاهد جميلة لا يمكن وصفها. وكانت نانسي قامت خلال المهمة بتشغيل الذراع الآلية العملاقة للمكوك وطولها 15 مترا بدءا من الإمساك بالتلسكوب اللامع البالغ ارتفاعه أربعة طوابق وحتى إرجاعه إلى مداره في نهاية المهمة.

وكان رائد الفضاء ريك لينيمان أحد أربعة رواد قاموا بمهمة سير في الفضاء وأضافوا لوحات للطاقة الشمسية إلى التلسكوب ونظاما جديدا للطاقة بداخله وجهاز توجيه جيروسكوبي لحفظ التوازن وكاميرا عالية الطاقة مصممة لالتقاط الصور من أعمق مناطق الكون.

وقال لينيمان إن ما قام به يصعب تخيله معتبرا أن هذه المهمة كانت أهم شيء فعله في حياته.

ونظرا لأن بعضا من الضوء الخافت يستغرق مليارات السنين ليعبر الكون ويصل إلى مرايا هابل، فإن التلسكوب يعمل بطريقة أشبه ما تكون بآلة الزمن التي يمكن أن تظهر لعلماء الفلك كيف كانت الأشياء تبدو بعد الانفجار العظيم الذي تكونت منه معظم مادة الكون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة