اجتماع أوروبي بحضور تركيا لبحث أزمة اللجوء   
الخميس 7/3/1437 هـ - الموافق 17/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)

يجتمع قادة من دول الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسل بحضور الطرف التركي لبحث أزمة اللاجئين غير المسبوقة، كما سيناقش المجتمعون احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهما تحديان يهددان وحدة أوروبا اليوم أكثر من أي وقت مضى.

وعشية آخر قمة أوروبية في 2015، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر "لم يعد لدينا وقت لنضيعه ويجب التحرك" للحد من تدفق اللاجئين، داعيا الدول الأعضاء في الاتحاد إلى دعم اقتراحه بتشكيل قوة أوروبية لحرس الحدود".

وتقدّم يونكر بمقترح يجيز تشكيل قوة أوروبية لحراسة حدود الدول الأعضاء التي لا تستطيع ضبط حدودها.

وينص المشروع -الذي تصفه المفوضية "بالجريء"- على إمكانية التدخل في أي دولة مقصرة على الرغم من تخوف الكثيرين من المساس بسيادتهم. 

وقال يونكر أمس الأربعاء "نحن الأوروبيين لدينا حدود واحدة ومسؤولية حمايتها"، وذلك من أجل إنقاذ التنقل الحر داخل مجال "شنغن"، الذي يمثّل عماد التكامل الأوروبي.

وتسبق قمة قادة الاتحاد التي تبدأ الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، قمة مصغرة" تفتتح عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينيتش بمشاركة ثماني دول أعضاء بالاتحاد برئاسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وتركيا.

يونكر: لم يعد لدينا وقت لنضيعه ويجب التحرك (الأوروبية)

تخفيف الأعباء
وتبدي الدول الثماني التي ستجتمع مع تركيا استعدادها للتخفيف من أعباء هذا البلد عبر القبول باستقبال عدد من اللاجئين العراقيين والسوريين الموجودين على أراضيها، إذا تعهدت أنقرة بضمان مراقبة حدودها مع الاتحاد بشكل صارم.

وتضاف هذه الخطوة إلى المساعدات التي تبلغ قيمتها ثلاثة مليارات يورو (3.25 مليار دولار) ووعد الاتحاد الأوروبي بتقديمها إلى أنقرة، كما وعد "بإحياء" مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد.

وكانت ميركل قد حذرت أمس الأربعاء من عودة إلى الحلول "الوطنية" في مواجهة موجات اللاجئين، ودعت إلى  توزيعهم بين الدول الأعضاء "بشكل ملزم".    

وتأتي تصريحات ميركل بينما تعارض دول في أوروبا الشرقية بينها المجر وسلوفاكيا وبولندا إعادة توزيع اللاجئين في الاتحاد الأوروبي بعد وصولهم إلى اليونان وإيطاليا.

على صعيد مواز، سيخصص القادة الأوروبيون عشاء عمل مساء الخميس لبحث احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد، وهي القضية التي قد تدور حولها النقاشات الأكثر حدة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الذي يتعرض لضغوط من قبل المشككين في الوحدة الأوروبية، وعد بتنظيم استفتاء بشأن بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد قبل نهاية 2017، وسيسعى خلال الاجتماع إلى إعطاء دفع حاسم للإصلاحات التي يطالب شركاؤه بإجرائها.

كما سيحرص قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد على تشجيع تطبيق إجراءات تقررت أصلا لتكثيف "مكافحة الإرهاب" وتجفيف مصادر تمويله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة