الهند تؤكد عدم رغبتها بالحرب وأنان يصل باكستان   
الأربعاء 1422/11/9 هـ - الموافق 23/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من الكوماندوز الهندي يحرسون مبنى المركز الإعلامي الأميركي في كلكتا
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الهندية تستجوب 55 شخصا بشأن الهجوم على المركز الإعلامي الأميركي في كلكتا وتتعاون مع محققين من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الهندية والباكستانية تتبادلان إطلاق النار على جانبي خط الهدنة في كشمير وعلى الحدود في إقليم البنجاب
ـــــــــــــــــــــــ

أكد رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أن بلاده لا تريد الحرب مع باكستان ولكنها مستعدة لمواجهتها إذا وقعت. وقد وصل أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان إلى باكستان لكنه لن يزور الهند لأن موعد الزيارة غير مناسب للمسؤولين الهنود. من ناحية أخرى اعتقلت الهند في ولاية البنجاب الغربية 55 شخصا على خلفية الهجوم على المركز الإعلامي الأميركي بمدينة كلكتا والذي أودى بحياة خمسة من قوات الشرطة الهندية أمس. وكانت الهند قد سارعت إلى اتهام مخابرات باكستان بالتورط في الهجوم لكن الأخيرة نفت ذلك بشدة. وعلى الصعيد الميداني تبادلت قوات البلدين إطلاق النار على جانبي خط الهدنة في كشمير والحدود في إقليم البنجاب.

وأشار فاجبايي في تصريحاته إلى أن الهند لن تهاجم أي دولة ولكنها إذا تعرضت لأي هجوم فإنها ستتصدى له، مؤكدا أن الهنود رسل سلام ولكنهم عند الحاجة يتحولون إلى ثوار. وقد التقى فاجبايي بمبعوث الزعيم الليبي إلى جنوب آسيا سليم بن عامر حيث أكد له أنه لن يكون هناك أرضية لبناء الثقة مع باكستان حتى تنهي إسلام آباد ما تسميه الهند الإرهاب عبر الحدود.

أنان بجانب وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار لدى وصوله إلى قاعدة عسكرية قرب إسلام آباد
أنان يشجع على الحوار

من ناحية أخرى وصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى باكستان في زيارة يجري فيها محادثات مع المسؤولين الباكستانيين تتعلق التوتر القائم على الحدود بين الهند وباكستان إضافة إلى أفغانستان.

وأوضح متحدث باسم الأمم المتحدة في إسلام آباد أن أنان أعرب عن أمله بأن يزور الهند أثناء جولته التي تقوده إلى أفغانستان وإيران، لكن موعد الزيارة لا يناسب برنامج المسؤولين الهنود.

وحث أنان لدى وصوله إلى إسلام آباد البلدين النوويين على تشجيع الحوار لنزع فتيل التوتر بينهما بعد أن عادت أجواء التصعيد إثر الهجوم الذي استهدف المركز الإعلامي الأميركي في مدينة كلكتا أمس.

وقال أنان الذي سيلتقي الرئيس الباكستاني برويز مشرف غدا إنه كان قد تحدث مع قادة كلا البلدين لتشجيعهما على ضبط النفس، ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بتعهد الرئيس برويز مشرف بكبح جماح الإسلاميين والجماعتين الكشميريتين اللتين اتهمتهما نيودلهي بالهجوم على برلمانها الشهر الماضي.

وأكد أنان أنه سيضغط من أجل الحوار بين البلدين، لكنه أشار إلى أن لعب دور الوسيط بين الجانبين يجب أن يوافق عليه الطرفان، موضحا أن مهمته تنحصر في تشجيع البلدين على حل خلافاتهما بما في ذلك مشكلة كشمير عن طريق الحوار.

وقالت باكستان من جانبها إنها ترحب بتدخل الأمم المتحدة لتسوية النزاع بشأن كشمير لكن الهند ترفض تدخل أي طرف ثالث في النزاع.

أفراد من الشرطة ومحققون هنود يقفون أمام المركز الإعلامي الأميركي في كلكتا أمس
اعتقالات هندية

في هذه الأثناء أعلنت الشرطة الهندية في مدينة كلكتا اليوم أنها أوقفت 55 شخصا بينهم ثلاثة من علماء المدارس الدينية الإسلامية في إطار التحقيق في الهجوم الذي استهدف المركز الإعلامي الأميركي، وقال نائب قائد الشرطة سوموني مترا إن الشرطة تستجوب المعتقلين وجميعهم يحملون الجنسية الهندية وتتعاون في ذلك مع محققين من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).

وكان رئيس شرطة كلكتا سوجوي شاكرابورتي قد قال في وقت سابق إن من بين الموقوفين اثنين من بنغلاديش وعالم إسلامي لم تكشف هويته. واستبعد سوجوي إجراء أي تحقيق مشترك مع مكتب التحقيقات الفدرالي. وكان مسلحان يستقلان دراجة نارية فتحا النار على المركز الإعلامي الأميركي، ولم يكن هناك أي أميركي بين ضحايا الهجوم.

وفي كشمير تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار اليوم مما أسفر عن جرح جندي هندي ومدنيين باكستانيين قرب سيالكوت على الحدود في إقليم البنجاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة