اكتشاف الجينات المسببة لقصر النظر   
الثلاثاء 1/4/1434 هـ - الموافق 12/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)
الدراسة أشارت إلى أن قصر النظر أحد أسبابه المكث طويلا داخل البيت (الأوروبية)
يعتقد علماء بريطانيون أنهم يقتربون من اكتشاف السبب في أن الأطفال الذين يقضون جلّ وقتهم داخل البيت -بدلا من اللعب خارجه- يكونون أكثر ترجيحا للإصابة بقصر النظر (الحسر)، وذلك بعد دراسة مهمة في أصول المرض.

وقد حددت دراسة، أجريت على أكثر من 45 ألف شخص من أوروبا وآسيا، 24 جينة جديدة يبدو أنها مسؤولة عن تحفيز بداية مرض الحسر. وأكدت أيضا على دور جينتين أخريين كانتا محل شبهة بالفعل لكونهما معنيتين بالمرض نفسه.

وقال البروفيسور كريس هاموند، الذي قاد الدراسة من كينغز كوليدج بلندن، "نحن نعرف بالفعل أن مرض قصر النظر يميل لأن يكون شائعا في الأسر، لكننا لا نعلم الكثير حتى الآن عن سببه الوراثي. وهذه الدراسة تكشف للمرة الأولى مجموعة جديدة من الجينات المرتبطة به".

وأضاف "الحاملون لهذه الجينات عرضة أكثر بعشرة أضعاف لخطر الإصابة بالحالة... وهذه خطوة للأمام مثيرة للغاية يمكن أن تؤدي إلى علاجات أفضل أو الوقاية في المستقبل للملايين حول العالم".

وقد تم ربط أكثر من 24 جينة بزيادة خطر الإصابة بالحسر، تلك النتيجة التي قد تتيح للباحثين أخيرا فهم سبب أن أطفال اليوم أكثر ترجيحا لأن يصيروا قصيري النظر من أقرانهم في الماضي.

ويشار إلى أن مرض قصر النظر يؤثر حاليا في واحد من كل ثلاثة أشخاص في الغرب، ونحو 80% من شعوب آسيا. وفي بعض بلدان الشرق الأقصى نحو 90% من الأطفال قصيرو النظر، مقارنة بأقل من 20% قبل عقدين من الزمن.

ويعتقد العلماء أنه على الرغم من أن قصر النظر يميل لأن يكون متأصلا في الأسر وله مكون وراثي قوي، إلا أن الزيادة الهائلة في الحالة خلال السنوات الأخيرة كانت مرتبطة بالزيادة في الوقت الذي يقضيه الأطفال داخل البيت، إما في الدراسة أو ممارسة ألعاب الحاسوب ومشاهدة التلفاز.

مرض الحسر يؤثر حاليا في واحد من كل ثلاثة أشخاص في الغرب، ونحو 80% من شعوب آسيا. وفي بعض بلدان الشرق الأقصى نحو 90% من الأطفال قصيرو النظر، مقارنة بأقل من 20% قبل عقدين من الزمن

مرض الحسر
ومن المعلوم أن مرض قصر النظر (والمعروف أيضا بالحسر) يحدث عندما تكبر مقلة العين أكثر من اللازم، مما يؤدي إلى تركيز الضوء على مسافة قصيرة من الشبكية الحساسة للضوء في الجزء الخلفي للعين. ويعتقد أن مستويات الإضاءة المحيطة تتحكم في نمو مقلة العين، وبذلك يؤدي الضوء الخافت إلى الحسر.

والأطفال الذين يصابون بالحسر في الصغر أكثر ترجيحا لمكابدة مشاكل في الرؤية في مرحلة تالية من العمر مقارنة بالأطفال الذين لم يكونوا مصابين به. وفي الحالات الحادة يمكن أن يؤدي إلى مشاكل رؤية خطيرة بعد منتصف العمر، مثل المياه الزرقاء المعروفة بالغلوكوما وانفصال الشبكية والعمى الناجم عن التنكس البقعي.

وبحسب البروفسور هاموند "المشاكل الأكثر خطورة هي التي تكون في منتصف العمر، عندما يكون هناك خطر كبير من فقدان البصر. والسبب الرئيسي يبدو أن مقلة العين أطول والشبكية تتمدد على مساحة أوسع".

وأضاف أن اكتشاف الجينات الجديدة التي تلعب كل واحدة منها دورا صغيرا -لكنه مهم- في الحسر يفتح الطريق لفهم المسارات البيوكيميائية التي قد تؤدي إلى مرض فرط نمو مقلة العين وطرق الوقاية منه.

واستطرد هاموند بأن تفاعل البيئة مع الجينات مهم في تحديد مخاطر الإصابة بالحسر، الذين كان مرتبطا بالتعليم والتحضر والنشاط الخارجي.

وقال "هناك بعض البيانات تشير إلى أن قصر النظر أكثر شيوعا بين الأطفال في بريطانيا. ومن المحتمل جدا أن الجلوس داخل البيت على ألعاب الحاسوب ليس جيدا كالخروج إلى الهواء الطلق وتقليب النظر في الأشياء البعيدة هنا وهناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة