علماء سعوديون يحذرون من تغيير المناهج الدينية   
السبت 1424/11/12 هـ - الموافق 3/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تغيير المناهج دعت إليه الولايات المتحدة باعتباره من أسباب انتشار ظاهرة ما تسميه التطرف (الفرنسية)
وقع نحو 150 سعوديا بينهم قضاة وأساتذة جامعات وعلماء على وثيقة تحذر المملكة من إجراء تغيير في مناهج التدريس الدينية.

وصدر البيان التحذيري -الذي لم يكشف عنه سوى اليوم- بعد يوم على إنهاء مجموعة من المفكرين والعلماء والشخصيات البارزة أعمال "اللقاء الوطني الثاني للحوار الفكري لمعالجة ظاهرة المسلحين المتطرفين"، والذي اختتم أعماله الأربعاء الماضي في مكة المكرمة.

وحذر البيان من خطورة أي خطوة قد تتخذها الحكومة باتجاه تعديل المناهج الدينية في المدارس أو تطويرها, مشيرا إلى أن ذلك يعتبر بمثابة العتبة الأولى على طريق "الإفساد" مما يستدعي "وقفة حازمة".

وينتقد البيان التغييرات المقترحة في المناهج التعليمية في وقت تتضاعف فيه الضغوط الأميركية "بهدف جر المملكة على طريق الكفر والإلحاد".

وجاء في البيان "أن أي إغفال أو اقتطاع مما كتب في المناهج التعليمية الدينية يتعارض مع الوحدة الوطنية التي تدعو إليها الدولة كون هذه الوحدة تعتمد على الروح الدينية".

ومن بين الموقعين على البيان الدكتور سفر الحوالي الذي يرتبط بعلاقات مع المسلحين السعوديين والذي سبق أن أصدر بيانات تطالبهم بتسليم أنفسهم لسلطات الأمن. ومن بينهم أيضا ناصر العمر الأستاذ في الجامعة الإسلامية، والشيخ عبد الله بن جبرين.

وانتقد الإصلاحيون في المملكة البيان التحذيري، وقال أحدهم طالبا عدم ذكر اسمه "إنها محاولة من قبل المتشددين لكونهم المستفيدين من الوضع القائم لأنه يحفظ تأثيرهم".

وسيرفع المشاركون في اللقاء الوطني للحوار إلى ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز اليوم التوصيات والاقتراحات التي خرجوا بها, ويعتبرونها باتت ملحة لدعم المسيرة الإصلاحية في البلاد في المرحلة الراهنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة