لندن تضع ستة شروط لتجنب الحرب على العراق   
الأربعاء 1424/1/10 هـ - الموافق 12/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير في طريقه لمجلس العموم للإجابة على أسئلة النواب
ــــــــــــــــــــ

توني بلير يعلن أمام مجلس العموم إصراره على استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة يسمح باللجوء إلى القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

كوفي أنان يجدد اليوم تحذيره من أن شن حرب دون مساندة الأمم المتحدة سيثير شكوكا بشأن شرعية هذا العمل
ــــــــــــــــــــ

المفوضية الأوروبية تعلن أن الاتحاد الأوروبي قد لا يشارك في إعادة بناء العراق إذا شنت الولايات المتحدة الحرب عليه دون تفويض أممي
ــــــــــــــــــــ

أعلنت بريطانيا اليوم عن بعض التعديلات المقترحة في مشروع القرار الجديد المقدم إلى مجلس الأمن بشأن العراق. وأعلن وزير الدولة البريطانية للشؤون الخارجية مايك أوبراين أن لندن وضعت ستة شروط يجب على بغداد تنفيذها وأولها أن يتعهد الرئيس العراقي صدام حسين عبر التلفزيون بتدمير أسلحة الدمار الشامل على حد قول الوزير البريطاني.

وأضاف أوبراين أن الرئيس صدام يجب أن يعترف في خطابه التلفزيوني بأنه يخفي أسلحة محظورة ويتعهد بالتخلي عنها. وتشمل الشروط البريطانية أيضا السماح لحوالي 30 عالما عراقيا وأفراد أسرهم بالسفر إلى قبرص للقاء مفتشي الأسلحة. وصرح مايك أوبراين أنه سيجري بحث هذه الشروط مع باقي أعضاء مجلس الأمن.
وقالت مصادر دبلوماسية في نيويورك إن لندن اقترحت أيضا حلا وسطا بتمديد المهلة الممنوحة لبغداد لنزع الأسلحة إلى 21 أو 24 مارس/آذار الجاري.

من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمام مجلس العموم تمسكه بمواصلة موقفه الحازم تجاه الملف العراقي وإصراره على استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة يسمح باللجوء إلى القوة. وقال بلير إنه على الأمم المتحدة فرض اختبارات لتحديد مدى التزام العراق بنزع أسلحته. جاء ذلك في الوقت الذي شهد فيه مجلس العموم مناقشات ساخنة وانقسامات حادة بشأن الحرب على العراق.

واعتبر وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن قرار مجلس الأمن الدولي 1441 يسمح باللجوء لشن عمل عسكري ضد العراق. ونفى هون في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أن تكون لندن قد غيرت موقفها وتعتزم ترك الولايات المتحدة تذهب وحدها للحرب بدون قرار جديد.

محمد الدوري يتحدث أمام مجلس الأمن أمس
ويواصل مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الجلسة المفتوحة التي طلبت عقدها رئاسة كتلة دول عدم الانحياز لبحث الأزمة العراقية. وقدمت ست دول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن اقتراحا يمنح العراق 45 يوما لإظهار التزامه الكامل بنزع أسلحة التدمير الشامل. في مقابل ذلك, شدد سفير روسيا لدى مجلس الأمن -سيرغي لافروف- على موقف بلاده الرافض لصدور قرار عن المجلس يمهد الطريق لاستخدام القوة بشكل تلقائي ضد العراق.

وأعربت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاسيو عن الأمل في أن يتم الوصول إلى نزع سلمي للسلاح العراقي. وأوضحت أنه ليس هناك تاريخ محدد لإجراء عملية تصويت على مشروع القرار المطروح على مجلس الأمن، وقالت بالاسيو قبيل محادثاتها في باريس مع نظيرها الفرنسي دومينيك دو فيلبان إنه يمكن أيضا إجراء تعديلات على مشروع القرار.

تحذيرات أنان
كوفي أنان يلتقي جاك سترو في نيويورك (أرشيف)
من جهته جدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم تحذيره من أن شن حرب على العراق دون مساندة الأمم المتحدة سيثير شكوكا بشأن شرعية هذا العمل. وقال عنان بمقال في صحيفة لوموند الفرنسية إن التحرك ضد العراق دون مساندة الدول الأخرى في مجلس الأمن يعني نقصا في الدعم السياسي وهو ما ينذر بفشل مرحلة ما بعد الحرب.

واعتبر أنان في تصريح آخر عقب محادثات مع رئيس الوزراء الهولندي أن استخدام فرنسا أو روسيا حق النقض (الفيتو) لن يؤدي لانهيار المنظمة الدولية مشيرا إلى أن الأمم المتحدة ستبقى كما هي الآن.

المفوضية الأوروبية
من جهتها أعلنت المفوضية الأوروبية مجددا اليوم أن الاتحاد الأوروبي قد يكون غير راغب بالمشاركة في إعادة بناء العراق إذا ما شنت الولايات المتحدة الحرب عليه دون تفويض من الأمم المتحدة.

وأبلغ مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كريس باتن البرلمان الأوروبي أن شن حرب دون دعم الأمم المتحدة سيلحق ضررا كبيرا بالعلاقات الدولية. وحذر باتن واشنطن من أنه لا يمكن فرض الديمقراطية بفوهة المدفع وأشار إلى أن حربا على العراق ستأتي بمزيد من التأييد لما أسماه الإرهاب خاصة إذا فشلت الولايات المتحدة في العمل بجدية على تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

عمليات التفتيش
المفتشون داخل موقع عراقي (أرشيف)
في هذه الأثناء واصل المفتشون الدوليون في العراق عمليات التفتيش اليوم داخل بغداد وفي محيطها. وقد عاد المفتشون إلى قاعدة التاجي العسكرية وزاروا قاعدة بلد التي تقع على بعد نحو 60 كيلومترا شمالي بغداد.

وفتحت السطات العراقية أمام الصحفيين والمراسلين موقع ابن فرناس على بعد 30 كلم شمالي بغداد حيث تم عرض نموذج لطائرة استطلاع بدون طيارة التي اكتشفها مؤخرا مفتشو الأسلحة.

وجدد مدير الموقع اللواء إبراهيم حسين نفي الاتهامات الأميركية بأن هذه الطائرات تستخدم في نقل أسلحة كيميائية وبيولوجية. وأوضح المسؤول العراقي أن ما تم العثور عليه مجرد نموذج لم يتمكن من التحليق لأكثر من ثلاثة كيلومترات أثناء تجربته.

وفيما تتواصل عمليات التفتيش يتزايد الشعور المناوئ للحرب في شوارع العاصمة فقد شارك نواب من البرلمان العراقي في مظاهرة ضد الحرب المحتملة على العراق, واتجهت المظاهرة صوب مبنى الأمم المتحدة. وقد هتف المتظاهرون بشعارات تقول إن الشعب العراقي لن يسلم بلاده ولا رئيسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة