تحذيرات من الاتفاقات الثنائية بالسودان   
الجمعة 1435/6/12 هـ - الموافق 11/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:11 (مكة المكرمة)، 0:11 (غرينتش)
 ماجد محمد علي-الخرطوم
 
حذر زعيم حركة الإصلاح الآن المنشقة عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان غازي صلاح الدين من عواقب أي اتفاق ثنائي بين الحكومة والحركة الشعبية/قطاع الشمال، في حين أشار محللون إلى وجود عقبات تعترض التوصل إلى تسوية في ظل تمترس كل طرف خلف شروطه.

وقال غازي في مؤتمر صحفي لحركته بالخرطوم إن أي اتفاق ثنائي لن يحل الأزمة الوطنية، ودعا في المقابل لحل سياسي شامل تشارك فيه جميع القوى السياسية والحركات المسلحة.

وقطع أن الانقسام سيكون نتيجة محققة إن لم تشارك كل القوى السياسية والحركات المسلحة في مائدة الحوار، معتبرا ان الحوار حينها لن يكون وطنيا ولا جامعا ولا كاملا.

وقال غازي إن حركته تتعامل مع دعوة الرئيس السوداني عمر البشير للحوار بإيجابية لأنها تؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة قضايا البلاد، ولأنها تريد للحوار الوطني أن ينجح، ولإدراكها أن الرئيس يملك كامل الصلاحيات المطلوبة لإنجاحه.

نهج موضوعي
وذكر أن حركته تدرك وجود بعض المحاذير، لكنها تريد أن تتعامل معها بمنهج موضوعي، وأعلن ترحيبه بالقرار الجمهوري بتمكين الأحزاب السياسية من ممارسة نشاطها بحرية وإتاحة فرص متساوية لها في أجهزة الإعلام الرسمية، ورأى أن القرار موجه لجهات داخل الحزب الحاكم والدولة.

صلاح الدومة: الوضع الحالي لا يحتمل
أي ثنائية (الجزيرة نت)

ولكنه عاد وأشار إلى أن هذه الحقوق طبيعية وأصيلة ومؤسسة في الدستور الحالي، وكان ينبغي أن تمارس دون حاجة لقرار جمهوري، "لأن ما منح بقرار يمكن أن ينتزع بقرار جمهوري آخر".

ونفى غازي أن تكون الندوات التي أعلنتها حركته محاولة لاختبار جدية الحكومة على صعيد الحريات، وقال إن هذه الفعاليات التي ستقام في العاصمة الخرطوم والولايات محاولة لتوسيع دائرة الحوار الوطني بشأن القضايا المطروحة وتعزيزه.

وأكد غازي في مؤتمره الصحفي مشروعية مطالب تحالف المعارضة المعلنة من أجل الدخول في الحوار، وضرورتها لعملية بناء الثقة بين الحكومة والمعارضة، مشيرا إلى أن حركته رأت تحقيقا للمصالح الوطنية أن تناقش هذه المطالب داخل الحوار الذي دعا إليه الرئيس.

وشدد على أن من أولويات الحوار الوطني "إيقاف الحرب ومعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور، بإعادة هيكلة الاقتصاد ومحاربة الفساد، ومعالجة أزمة العلاقات الخارجية والاتفاق مع المؤتمر الوطني حول المرحلة المقبلة لتوحيد الصف الوطني، والإعداد للانتخابات القادمة لتكون انتخابات حرة وعادلة ونزيهة".

عقبات
وقد أبدى محللون سياسيون تأييدهم أطروحات رئيس حركة الإصلاح الآن بشأن شمولية الحوار الوطني، وعدم جدوى التوصل لاتفاقات ثنائية بين الحكومة وإطراف سياسية بمعزل عن الآخرين، إلا أنهم أشاروا إلى وجود عقبات أمام الحل السياسي الشامل.

محمد نوري الأمين: الحكومة وقطاع الشمال
لن يتنازلا عن مطالبهما (الجزيرة نت)

ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة أم درمان الإسلامية صلاح الدومة أن أي اتفاق ثنائي بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال في هذه المرحلة لن يحقق أي نتائج ولن يساعد على حل الأزمة الوطنية، معتبرا أن الوضع الحالي في البلاد لا يحتمل أي ثنائية على أي مستوى.

وأكد في حديثه للجزيرة نت أن توصل الحكومة لاتفاق مع القوى السياسية التي قبلت الحوار -بمعزل عن تحالف قوى المعارضة والجبهة الثورية وهي تحالف يضم متمردين من دارفور إضافة إلى الحركة الشعبية قطاع الشمال التي تنشط في جنوب كردفان والنيل الأزرق- سيكون خطوة باتجاه المجهول، لأنه لن يحقق السلام والاستقرار المنشود.

ورغم تأييد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم محمد نوري الأمين توحيد منبر الحوار الوطني، ووصفه أطروحات حركة الإصلاح الآن على هذا الصعيد بالمثالية فإنه أشار إلى وجود عقبات تصعب من تحقيقها في ظل الاشتراطات المبذولة من أطراف الحوار السوداني.

وقال للجزيرة نت إن قطاع الشمال لن يتنازل عن مطالبه وشروطه تحت أي ظرف، كما لن تتراجع الحكومة عن موقفها من القطاع ولن تسمح بتقديم أي نوع من التنازلات تجاهه، وهو ما سيبعد الطرفين عن مائدة الحوار الجماعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة