محامو صدام يؤكدون وواشنطن تنفي تسليمه للسلطات العراقية   
السبت 1427/12/10 هـ - الموافق 30/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)

الأنباء مازالت متضاربة بشأن موعد تنفيذ إعدام صدام حسين  (الفرنسية-أرشيف)

تضاربت الأنباء حول تسليم الرئيس السابق صدام حسين إلى السلطات العراقية تمهيدا لإعدامه. فبعد أن ذكر محامو صدام أن القوات الأميركية سلمته للسلطات العراقية، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عمن وصفته بمسؤول أميركي في العراق قوله إن صدام مازال تحت حراسة الجيش الأميركي ولم يسلم إلى السلطات العراقية بعد.

وردا على ذلك قال خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق للجزيرة إنه تلقى رسالة من الجانب الأميركي ألغوا فيها زيارة كان من المقرر أن يقوم بها المحامون لمقابلة صدام يوم غد، مشيرا إلى أن ذلك يرجح تسليم صدام للسلطات العراقية.

وأكد الدليمي أن صدام أسير حرب ولا تجوز محاكمته أو تسليمه للسلطات العراقية، وطالب الأمم المتحدة والجامعة العربية بالتدخل لدى واشنطن لمنع تنفيذ الإعدام بحق صدام.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شدد في وقت سابق على أنه لا أحد بإمكانه نقض حكم الإعدام بحق صدام حسين، وأنه لا مراجعة ولا تأخير في تنفيذه واعتبر أن من يطالب بذلك "يستهين بشهداء العراق وكرامتهم".

موعد الإعدام
في هذه الأثناء قال مصدر حكومي عراقي كبير لرويترز إن صدام حسين قد يشنق خلال الساعات القادمة.

وقال المصدر إن الأمور تغيرت في الساعات الأخيرة وتم حل بعض المسائل العالقة، ولذلك يبدو أنه من الممكن أن يشنق الليلة.

لكنه أشار إلى أن بدء عيد الأضحى غدا السبت يثير احتمال تأخير تنفيذ الحكم إلى ما بعد عطلة العيد التي تستمر أسبوعا.

وأعلن أحد محامي فريق الدفاع عن صدام أن صدام قد يعدم "فجر يوم غد السبت"، دون المزيد من التفاصيل حول طبيعة المعلومات المتوفرة لديه أو مصدرها.

وكانت التكهنات حول موعد تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام حسين قد زادت منذ مساء الخميس عندما أصدرت دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا حيثيات حكمها بالتصديق على إعدام الرئيس صدام حسين شنقا لارتكابه "جرائم ضد القانون الإنساني الدولي" في ما يعرف بقضية الدجيل.

ووفقا للقانون العراقي يتعين تنفيذ أحكام دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية خلال ثلاثين يوما من صدورها وبعد تصديق رئاسة الجمهورية عليها.

ردود فعل
وفى سياق ردود فعل العالم أكدت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي معارضتها لإعدام صدام حسين، وقال وزير الخارجية أركي توميويا إن "الاتحاد الأوروبي يرفض عقوبة الإعدام التي يجب ألا تطبق في هذه الحالة أيضا".

"
رومانو برودي يرى أن إعدام صدام لن يقدم خدمة لسلام العراق "إذا نظر له من الوجهة السياسية"

"
وشددت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لوي أريور على أن العراق والمجتمع الدولي لهما مصلحة في التأكد من أن حكم الإعدام لا ينفذ إلا بعد محاكمة واستئناف يعتبران جديرين بالثقة ونزيهين.

وعبر المقرر الخاص باستقلالية القضاء في الأمم المتحدة ليوناردو ديسبوي عن معارضته لهذا الحكم. وقال إن القرار الصادر عن المحكمة العراقية العليا "لا يبدو أنه خال من ثغرات شابت المحاكمة نفسها".

وبدوره رأى رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي أن إعدام صدام لن يقدم خدمة لسلام العراق "إذا نظر له من الوجهة السياسية".

وأدان مستشار البابا للشؤون القضائية الكاردينال ريناتو مارتيون الحكم بإعدام صدام، مؤكدا أنه يتعارض مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة