بلير يلتقي عباس وإسرائيل تصادر أراضي قرب القدس   
الأربعاء 1428/9/28 هـ - الموافق 10/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:57 (مكة المكرمة)، 4:57 (غرينتش)

عباس وبلير بحثا إنجاح مؤتمر السلام (الفرنسية)

التقى ممثل اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط توني بلير الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله وذلك في إطار سعي الرباعية لدعم السلطة الفلسطينية والتحضير لنجاح مؤتمر السلام الدولي المتوقع عقده في الخريف في الولايات المتحدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة للصحفيين إن الاجتماع "بحث القضايا السياسية بشكل عام وما توصلت إليه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والتقدم الذي يجب أن يتم قبل الذهاب إلى مؤتمر السلام في الخريف".

وأضاف أبو ردينة أن "عباس كان واضحا من أنه لا بد من تحديد جدول زمني والحفاظ على مرجعية عملية السلام والدخول في مفاوضات جدية حول قضايا الحل النهائي".

من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي التقى بلير أيضا في رام الله أن المؤتمر الذي دعا له الرئيس الأميركي جورج بوش يشكل "فرصة" لدفع القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام الدولي مجددا.

يأتي ذلك في وقت يخوض فيه وفدان فلسطيني وإسرائيلي محادثات سرية في القدس للتوصل إلى وثيقة مشتركة يأملان طرحها على المؤتمر.

ويختلف الجانبان في أساس التفاوض، ففي حين يطالب الفلسطينيون باتفاق تفصيلي يتناول القضايا الرئيسية في النزاع مع إسرائيل -وهي الحدود واللاجئون والمياه والقدس- ترغب إسرائيل في وثيقة عامة غير ملزمة.

من ناحيته اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إبهود أولمرت في كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي أن المؤتمر لن يكون بديلا عن المفاوضات الثنائية المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكنه قال إن إبرام معاهدة "أمر بعيد للغاية على طريق مليء بالعقبات".

إسرائيل مستمرة ببناء المستوطنات رغم مفاوضات السلام (الفرنسية-أرشيف)
مصادرة واستيطان

من ناحية ثانية اعتمدت الحكومة الإسرائيلية خطة لمصادرة 110 هكتارات من الأراضي الفلسطينية قرب القدس في إطار خطة لربط مستوطنة معاليه أدوميم ذات الثلاثين ألف مستوطن بالقدس.

 

وجرى وقف تنفيذ الخطة مؤقتا إلى حين بت المحكمة العليا في اعتراضات من مجلس السلام والأمن الذي يضم عشرات الضباط الإسرائيليين المتقاعدين.  

 

وقال مدير عام وزارة الحكم المحلي الفلسطينية في منطقة القدس حسن عبد ربه إن عمليات المصادرة هذه تهدف إلى "إنشاء مجمع من المستوطنات" يضم معاليه أدوميم والمستوطنات القريبة من ميشور أدوميم وكيدار "ومنع أي تواصل للأراضي الفلسطينية مع وادي الأردن".

 

وبررت إسرائيل هذه الأوامر بأنها لغايات عسكرية و"لمنع أعمال إرهابية".

 

وأدانت السلطة الفلسطينية هذه الخطوة، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "نحن ندين القرار الإسرائيلي بمصادرة أراض فلسطينية، في وقت نحاول فيه استئناف عملية السلام".

 

وأضاف "أن توسيع المستوطنات ولا سيما في منطقة القدس سيقوض، لا بل سيقضي على هذه الجهود. نحن ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى رفض هذا القرار لإعطاء فرصة  للسلام".

 

كما انتقدت مصر بشدة هذا القرار، وقال الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي "إن تفاصيل المشروع الذي يتردد أن إسرائيل تزمع الإقدام عليه والذي ينتج عنه استكمال فصل الجزء الشمالي من الضفة الغربية عن جزئها الجنوبي إنما يدعو إلى القلق البالغ ويتطلب وقفة واضحة من المجتمع الدولي لحث إسرائيل على وقف العبث بمقدرات شعوب المنطقة ومستقبلهم من خلال الإلقاء بخيار السلام العادل من النافذة".

 

وفي واشنطن قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إنه لا معلومات لديه عن الخطة، وإن واشنطن ستتحرى الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة