طالبان تدعو للثورة على القوات الأجنبية بأفغانستان   
الاثنين 3/8/1424 هـ - الموافق 29/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الملا هداية الله أخوند وسط مجموعة من مقاتلي حركة طالبان

قالت مصادر في حركة طالبان إن قواتها سيطرت على منطقة داي تشوبان ومناطق أخرى في ولاية زابل, وإن عددا من الجنود الحكوميين استسلموا.
ولم يتأكد هذا الخبر من مصادر مستقلة.

ودعا شريط تحدث فيه قائد من حركة طالبان وحصلت عليه الجزيرة, الأفغان في المناطق الشمالية إلى الثورة ضد القوات الأجنبية.

وأكد أحد قادة طالبان ويدعى الملا هداية الله أخوند اتساع هجمات حركة طالبان واستمرارها على من أسماهم قوات الكفر والاحتلال, قائلا "ندعو لمقاومة احتلال الكفار في أفغانستان والشيشان والعراق وفلسطين", مضيفا "أن القوات الأميركية غزت العراق بحجة امتلاكه أسلحة دمار شامل, ولم يجدوها, فلماذا احتلوه".

وأظهر الشريط أن مقاتلي الحركة أصبحوا يتحركون بحرية أكبر داخل الأراضي الأفغانية, مما يشير إلى أن وتيرة المعارك قد تصبح أكثر ضراوة وهذا ما أظهرته معارك زابل التي أعقبت معارك شاهي كوت.

وتعليقا على ما عرض في الشريط قال الكاتب والمحلل السياسي حبيب حكيمي في مقابلة مع الجزيرة إن حركة طالبان تريد أن تثبت أنها لا تزال موجودة في ساحة المعركة رغم الحملات المحلية والدولية والأميركية لملاحقتها, موضحا أنها يريدون أن يثبتوا أنهم قادرون على زعزعة أمن القوات الأميركية بعد عامين من الإطاحة بالحركة من سدة الحكم.

وأضاف حكيمي الذي تحدث من كابل إن طالبان ربما تحاول بواسطة نشر هذا الشريط جلب مساعدات أكبر من الداعمين في أفغانستان وباكستان والمملكة العربية السعودية. وأشار إلى أن ذلك ممكن في ظل التضييقات الدولية على تحويل الأموال إلى الجماعات الإسلامية, موضحا أن الطرق ليست مسدودة وأن لطالبان طرقها الخاصة في الحصول على التحويلات المالية.

وقال إن تخبط الأميركيين في العراق والخسائر الذي تتكبدها قواتهم في أفغانستان كانا سببا لظهور مقاتلي الحركة العلني, مضيفا أن حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي فشلت إلى حد ما في مواجهة المشاكل الأمنية الداخلية وكبح جماح الحركة.

أما رئيس المخابرات الباكستانية السابق حميد كول فقال إن الولايات المتحدة اقترفت خطأ تاريخيا بدخولها أفغانستان لأن السيطرة على البلاد صعبة, خاصة أن طالبان ليست وحدها التي تقاتل الأميركيين وإنما الشعب الأفغاني بأسره, موضحا أن الحركة تحظى بتأييد شعبي واسع وأن الأفغان أصبحوا يحنون الآن لأيام طالبان التي قدمت لهم الهدوء والسلام.

فصائل متنافسة
محمد عطا (يمين) وعبد الرشيد دستم (رويترز- أرشيف)
ومن جهة أخرى ذكر مسؤولون في فصائل أفغانية أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا في اشتباكات أمس الأحد بين فصائل متنافسة موالية للحكومة في ثلاثة أقاليم شمال أفغانستان.

وقال الجنرال عبد الصبور أحد قادة مليشيا محمد عطا إن القتال اندلع أمس في أقاليم ساريبول وفارياب وبلخ بين قوات عطا ومنافسه الجنرال عبد الرشيد دستم. وتقع اشتباكات بصورة متكررة بين الفصيلين في الشمال منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001 رغم أن القائدين مسؤولان في حكومة الرئيس حامد كرزاي.

وتنتمي معظم قوات دستم إلى الأقلية الأوزبكية بينما ينحدر عطا وقواته من الأغلبية الطاجيكية. ويشير العنف في الشمال إلى الصعوبات التي تواجه كرزاي الموجود حاليا خارج البلاد في فرض النظام بالأقاليم بينما تبحث الحكومات الغربية تمديد نطاق عمل قوات حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الأطلسي خارج العاصمة كابل.

وكان سبعة جنود أفغان قتلوا مساء السبت في هجوم شنه مسلحون من حركة طالبان جنوب البلاد. وقال مسؤولون أمس الأحد إن القتلى السبعة من الحرس الخاص لحاكم ولاية هلمند. ووقع الهجوم في منطقة سانغين شمال شرق عاصمة الولاية، وقد تمكن المهاجمون من الفرار. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال الحاج محمد أيوب نائب قائد الشرطة في هلمند إن المسلحين هاجموا عربة عسكرية تقل الجنود السبعة، مضيفا أن الحاكم شير محمد أخون زاده لم يكن مع حراسه عند وقوع الهجوم. وقتل خمسة من الحراس في مكان الهجوم ولفظ اثنان أنفاسهما الأخيرة بعد عدة ساعات.

وفي تطور آخر ذكر مصدر في مليشيا محمد عطا أن مقاتلين يشتبه في أنهم من عناصر حركة طالبان أطلقوا النار على سيارة تابعة لوكالة إغاثة أفغانية. وقال مسؤول من الوكالة إن الحادث لم يسفر عن إصابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة