تفاؤل بغزة مع بدء قطر إعادة الإعمار   
السبت 22/10/1436 هـ - الموافق 8/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:04 (مكة المكرمة)، 19:04 (غرينتش)

أيمن الجرجاوي-غزة

لا يُخفي الفلسطيني ياسر محيسن فرحته التي انتظرها عامًا كاملا وهو ينظر إلى بناء أساسات منزله الجديد في حي الشجاعية (شرق مدينة غزة).

ويوشك محيسن على الانتهاء من بناء الطابق الأول من منزله الجديد بفضل دفعة مالية من دولة قطر، وكان منزله المكوّن من أربعة طوابق قد تهدم خلال العدوان الإسرائيلي على غزة صيف 2014.

وأعلن السفير القطري محمد العمادي مؤخرًا صرف دفعة مالية أولى لـ580 مستفيدًا من الفلسطينيين المدمرة منازلهم كليًا، ويُعد هذا الإعلان الخطوة الأولى لبدء الإعمار الفعلي للقطاع.

وتلقى الفلسطيني 11.900 دولارا دفعة أولى من أربع دفع، وزاره مهندسون من وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية لتقييم العمل، وهو بانتظار صرف الدفعة الثانية من الأموال لاستكمال البناء.

وينتظر محيسن (45 عامًا) بفارغ الصبر اللحظة التي يتنفس فيها الصعداء، ويسكن منزله الجديد، ويقول للجزيرة نت إنه يعيش في منزل بالإيجار، ويعاني كثيرًا في تعليم أبنائه وتوفير مستلزمات منزله.

ويثمّن الفلسطيني عاليًا دور دولة قطر في إعمار القطاع، متمنيًا أن تحذو الدول المانحة الأخرى حذوها، للتخفيف من معاناة الفلسطينيين بغزة.

ويعد مشهد إنشاء بنايات جديدة بغزة مشهدًا غير مألوف خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد أن فرضت إسرائيل حصارًا مشددًا على القطاع، منعت بموجبه إدخال مواد البناء، بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات عام 2006.

أبو راس: المشروع يستهدف بناء ألف وحدة سكنية بمبلغ خمسين مليون دولار (الجزيرة)

أول المشاريع
من جانبه، يوضح المدير الفني للجنة القطرية لإعادة إعمار غزة أحمد أبو راس أن الدفعة الأولى لـ580 مستفيدًا تبلغ نحو ستة ملايين وثمانمئة ألف دولار، من أصل 26 مليونًا تكلفة تلك الوحدات السكنية.

ويشير أبو راس -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن هذا المشروع يستهدف بناء ألف وحدة سكنية بمبلغ خمسين مليون دولار، وهو أول المشاريع القطرية لإعمار غزة.

وكانت دولة قطر تعهدت بتقديم مليار دولار لإعادة إعمار القطاع خلال مؤتمر المانحين الدولي الذي عقد بالقاهرة في أكتوبر/تشرين الأول 2014، وبلغت تعهداته نحو 5.4 مليارات دولار، خصصت نصفها للإعمار.

وبمجرد انتهاء المستفيد من بناء المرحلة الأولى من المنزل، ترسل وزارة الأشغال مهندسين للإشراف عليه؛ وذلك من أجل تزويد اللجنة القطرية بكشوفات لصرف الدفعة المالية الثانية، وفق أبو راس.

ويتوقع المدير الفني للجنة القطرية أن تزودهم وزارة الأشغال الفلسطينية هذا الأسبوع بأسماء بعض المتضررين الذين أنهوا المرحلة الأولى من البناء، لصرف الدفعة الثانية من الأموال، في وقت قدّر فيه أن ينتهي الجميع من بناء المرحلة الأولى خلال ثلاثة أسابيع.

المشروع القطري الأول لإعادة الإعمار يبث التفاؤل لدى المواطنين الفلسطينيين بغزة (الجزيرة نت)

مبشرات جيدة
ويبعث المشروع القطري الأول لإعادة الإعمار التفاؤل لدى المواطنين الفلسطينيين بغزة والمسؤولين على حد سواء، إذ يرى وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان ناجي سرحان أن ذلك "مبشرات جيدة" لبدء إعادة إعمار المنازل المهدمة كليًا.

ويكشف سرحان -في حديثه للجزيرة نت- عن عزم السفير القطري زيارة غزة مطلع سبتمبر/أيلول القادم، متوقعًا أن يعلن العمادي مشاريع جديدة لإعادة الإعمار.

ويقول "نحن نشجّع الدول الأخرى كالسعودية والإمارات وعُمان على أن يكون لهم دور في ذلك، وأعتقد أن عليها التزامات مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تجاه المنكوبين في غزة".

ويلفت إلى أن أعدادًا جديدة من المتضررين ستتلقى دفعة مالية أولى من قطر في الأيام اللاحقة، بعد موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إدخال مواد البناء اللازمة لإعمار منازلهم.

وبالإضافة إلى المنحة القطرية، توجد منح متفرقة من وكالة غوث، ومنحة كويتية بمبلغ 75 مليون دولار، لكن المسؤول الفلسطيني يقول إنهم بانتظار وصولها بعد إرسال أسماء المستفيدين لمجلس الوزراء الفلسطيني لإرسالهم إلى الكويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة