مواجهات بين مسلحين سوريين وقرويين بلبنان   
السبت 1435/10/14 هـ - الموافق 9/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:46 (مكة المكرمة)، 19:46 (غرينتش)

قالت مصادر أمنية لبنانية إن مسلحين عبروا الحدود من سوريا إلى لبنان اليوم السبت، مما أدى إلى اندلاع معركة مسلحة مع قرويين لبنانيين انتهت بعودة المسلحين من حيث أتوا.

ونقلت وكالة رويترز عن هذه المصادر قولها إن المعركة المسلحة وقعت قرب قرية كفر قوق في سهل البقاع بعد اشتباك بين مسلحين وقوات أمن سورية على الناحية الأخرى من الحدود، ولم يتضح على الفور ما إن كان هناك قتلى أو مصابون.

وتقع كفر قوق على بعد نحو مائة كيلومتر جنوب مدينة عرسال الحدودية التي سيطر عليها مسلحون سوريون يوم السبت الماضي بعد أن عبروا من سوريا، وكان هذا أخطر توغل إلى لبنان من سوريا التي تشهد حربا أهلية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

ومن جهة أخرى، نعت قيادة الجيش اللبناني -في بيان اليوم- الجندي أول عبد الحميد نوح (36 عاما) الذي قالت إنه توفي صباح اليوم متأثرا بجروح أصيب بها خلال الاشتباكات التي خاضها الجيش ضد المسلحين في منطقة عرسال، مما يرفع حصيلة قتلى الجيش في المعارك إلى 18 عسكريا بينهم ثلاثة ضباط.

وفي السياق، أفاد مصدر عسكري بأن الجيش اللبناني دخل إلى عرسال بعد المعارك التي خاضها مع مسلحين سوريين في الأيام الماضية، وقد أقام الجيش أول حواجز غرب المدينة وهو يتقدم ببطء داخلها، غير أنه لم تصدر تأكيدات بشأن خلو عرسال بشكل كامل من المسلحين.

وكان الجيش يتمركز قبل اندلاع الاشتباكات مع المجموعات المسلحة في ضواحي عرسال ويسيّر فيها بعض الدوريات، وقد أدت الاشتباكات التي امتدت من السبت إلى الأربعاء الماضيين إلى مقتل 17 جنديا وعشرات من المسلحين، كما احتجز المسلحون 19 جنديا و17 شرطيا، وقد عرضوا صفقة لاستبدال الجنود اللبنانيين بنحو عشرين معتقلا في السجون اللبنانية.

الحريري: دور الجيش هو حماية الاعتدال ومنع التطرف من التمدد والانتشار (رويترز)

عودة النازحين
ومع عودة الهدوء إلى المدينة بدأت مئات العائلات اللبنانية التي نزحت منها بالعودة إلى منازلها، فيما يستمر تشرد آلاف العائلات من اللاجئين السوريين في البلدة نفسها والجبال المحيطة بها بعد أن فروا من مخيماتهم بسبب الاشتباكات.

وعبر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري أمس الجمعة -بعد ساعات من عودته إلى لبنان بعد أكثر من ثلاث سنوات أمضاها في الخارج- عن دعمه غير المشروط للجيش اللبناني رغم ارتكاب بعض الأخطاء، وكان الحريري قد أعلن الأربعاء عن تقديم السعودية دعما للجيش بقيمة مليار دولار.

وأضاف الحريري -في تصريحات لأعضاء حزبه تيار المستقبل- أن دور الأخير هو "حماية الاعتدال ومنع التطرف من التمدد والانتشار"، واعتبر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أن عودة الحريري "مهمة جدا في مواجهة المتشددين".

وفي سياق متصل، قالت قوى 14 آذار -عقب اجتماع استثنائي لها أمس الجمعة بمناسبة عودة الحريري- إن ضبط الجيش الحدود اللبنانية "لا يكتمل إلا بانسحاب حزب الله الفوري من القتال الدائر في سوريا، منعا لتكرار ويلات تهدد لبنان وأمنه كما حصل في بلدة عرسال الصامدة ومحيطها"، حسب بيان لقوى 14 آذار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة