مثقفون فلسطينيون يواصلون احتجاجهم لإنهاء الاقتتال   
الأربعاء 1427/12/28 هـ - الموافق 17/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:09 (مكة المكرمة)، 9:09 (غرينتش)

جانب من خيمة اعتصام المثقفين احتجاجا على تردي الوضع الأمني والاقتتال الداخلي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يسيطر الإحساس بالخوف والقلق على سكان قطاع غزة تحسبا لوقوع اشتباكات مسلحة في أي لحظة، رغم توالي الأصوات الرسمية والفصائلية الداعية إلى حقن الدم الفلسطيني وجهود رأب الصدع بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح).

وبدا واضحا أن المواطنين في غزة لم يعودوا يشعرون بالأمان على أنفسهم وأسرهم وممتلكاتهم في ظل الفوضى الأمنية العارمة، لدرجة أن السير في شوارع غزة بات نوعا من المغامرة لكثير من الغزاويين الذين قد يعلقون وسط اشتباك مسلح بين قوتين متصارعتين.

هذا الحال دفع بالعديد من المثقفين الفلسطينيين والمؤسسات المجتمعية للخروج عن الصمت والنزول إلى الشارع، احتجاجا على تفاقم وتردي الوضع الأمني الذي بات يهدد بانهيار المنظومة الاجتماعية والحياتية للفلسطينيين.

موفق مطر (يسار) وإلى جانبه المطرب جمال النجار (الجزيرة نت)
تحرك عملي

ويقول موفق مطر الكاتب الصحفي المضرب عن الطعام لليوم السابع على التوالي في خيمة الاعتصام التي أقامها عدد من المثقفين الفلسطينيين قرب مبنى المجلس التشريعي بمدينة غزة احتجاجا على تردي الوضع الأمني، إن المشاركين في الاعتصام قدموا إلى هذه الخيمة من منطلق تجسيد فكرة أن الأقوال يجب أن تصاحبها الأفعال، وتوجيه رسالة إلى المجتمع الفلسطيني ليبدأ تحركا عمليا للخروج من هذه الحالة.

وأوضح مطر للجزيرة نت أن حالة الاصطفاف والحشد الحزبي التي تشهدها الساحة الفلسطينية، غلبت على الالتفات إلى قضايا الشعب الفلسطيني.

من جانبها اعتبرت عضوة المكتب السياسي للجبهة الشعبية مريم أبو دقة أثناء حديثها للجزيرة نت أن مشاركتها إلى جانب المثقفين في خيمة الاعتصام تأتي لحث كافة الإطراف الفلسطينية على تبني خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق التي اتفقت عليها كافة القوى الوطنية والإسلامية كقاسم مشترك، للخروج من مأزق الاقتتال الداخلي.

ورأت أن على مؤسستي الرئاسة والحكومة تحمل مسؤوليتهما إزاء ما يحدث على الساحة الفلسطينية، والسعي الجاد مع كافة القوى الوطنية والإسلامية للجلوس على طاولة المفاوضات من أجل إقامة حكومة وحدة وإنهاء حالة التوتر التي تعصف بالشارع الفلسطيني ليل نهار.

"
ناشد المعتصمون وسائل الإعلام الفلسطينية البعد عن تناول القضايا التحريضية التي من شأنها توتير النفوس
"
توحيد الأجهزة

ودعت مريم أبو دقة إلى توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في جهاز واحد ونزع الصفة التنظيمية والفصائلية عنها، وتفعيل جهاز القضاء وضمان استقلاليته وهيبته للفصل في القضايا والمشكلات التي يغرق المجتمع الفلسطيني في أتونها جراء التسيب الأمني الذي تعيشه الساحة الداخلية.

ويطالب المعتصمون المجلس التشريعي بتفعيل دوره وعدم تعطيل الحياة النيابية وتحمل مسؤولياته في الرقابة على أداء الجهاز التنفيذي والإعلان بشفافية أمام الجميع عن المعوقات وأسباب القصور.

وناشد هؤلاء في بيان وسائلَ الإعلام الفلسطينية البعدَ عن تناول القضايا التحريضية التي من شأنها توتير النفوس، داعين في الوقت ذاته كافة شرائح الشعب إلى رفع صوتها والتعبير عن رفضها للفوضى والانفلات الأمني عبر تنظيم لجان شعبية في المدن والقرى لمنع كل من يحاول الخروج على قيم الشعب والإساءة لتاريخه.

كما دعت جمعية "واعد" للأسرى والمحررين جميع الفصائل والقوى الوطنية لتحريم الاقتتال الداخلي واللجوء إلى الحوار البناء لحل جميع الخلافات.

ودعت واعد في بيان وزعته في خيمة الاعتصام الفلسطينيين إلى رص صفوفهم والتوحد بغية بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي يهدد بشطب الشعب الفلسطيني عن خارطة العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة