توجيه الحكومة للمجال الثقافي يثير غضب الفنانين البرازيليين   
الأربعاء 1424/3/6 هـ - الموافق 7/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ثارت ثائرة الفنانين البرازيليين وهم مؤيدون كبار للرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا أمس على الإجراءات الجديدة التي نشرت على موقع لشركة (أليتروبراس) العامة على شبكة إنترنت والتي تهدف إلى تفضيل المشاريع ذات الطابع الاجتماعي البارز مثل برنامج القضاء على الجوع وإبراز الثقافة الشعبية ودعم الهوية الوطنية والترويج للثقافة البرازيلية في الخارج.

ورفع المخرج السينمائي كارلوس دييغيس لواء التمرد في مقابلة نشرتها صحيفة (أو غلوبو) السبت الماضي قال فيها "إن الثقافة أضحت تحت الوصاية. إنه عبث ثقافي وتعسف لم تتجرأ على فرضه الدكتاتورية حتى" في إشارة إلى بعض شركات الإنتاج الاحتكارية.

وقال المخرج إن الأنظمة الجديدة قد تتسبب في النيل من التطور الخارق للسينما البرازيلية موضحا أنه في مطلع التسعينات كان الإنتاج السينمائي لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة أفلام في السنة وقفزت حصة الأفلام البرازيلية في السوق الوطنية من 1 إلى 10% اليوم.

وأشار إلى أن الأفلام التي تنال نجاحا جماهيريا مثل (سيداد دي داوس) لفرناندو ميريليس و(داوس إي برازيلايرو) لكارلوس دييغيس و(كرانديرو) لهكتور بابينكو -الذي يتنافس هذه السنة في مهرجان كان- لم تعد استثناء في السينما البرازيلية.

وحذا غالبية الفنانين حذو المخرج, مثل المغني والملحن كايتانو فيلوزو أو الممثلة مارييتا سيفيرو, كما أعرب الممثل والمخرج باولو بيتي الذي يعد لفيلم تموله شركة (أليتروبراس) جزئيا عن استغرابه من أن الأموال المخصصة للثقافة ليست بين يدي وزارة الثقافة.

وتحاول الحكومة من خلال وزارة الإعلام التي يتولاها الوزير لويس غوشيكن تهدئة الخواطر معلنة أن القواعد الجديدة تحفيزية وليست مقيدة. وأعلن وزير الثقافة المغني والملحن الشهير جيلبرتو جيل الذي نأى بنفسه عن هذا الجدل, الثلاثاء الماضي أن الأمر لا يتعلق بتوجيه سياسي مشددا على أن السياسة الثقافية تقررها وزارة الثقافة.

وأمام هذا الجدل الذي أثارته التدابير الجديدة وفي انتظار توضيحات, قررت شركة (بي.آر) لتوزيع منتجات شركة بيتروبراس التابعة للدولة وهي أول مزود للسينما البرازيلية بالأموال العامة تعليق ما كانت ستعلنه الثلاثاء من تمويل نحو 86 عملا سينمائيا بحلول العام 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة