اتفاق مصري إسرائيلي وشيك بشأن أمن حدود غزة   
الثلاثاء 1425/10/24 هـ - الموافق 7/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:47 (مكة المكرمة)، 11:47 (غرينتش)

مصر تمسكت بربط الانسحاب من غزة بخارطة الطريق (رويترز)

طالبت مصر إسرائيل بربط خطتها للانسحاب من قطاع غزة بخارطة الطريق وبتسهيل إجراء الانتخابات الفلسطينية، في حين أعلنت تل أبيب قرب التوصل إلى اتفاق حول تعزيز التدابير الأمنية المصرية على الحدود.

جاء ذلك في ختام محادثات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات عمر سليمان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزيري الخارجية سيلفان شالوم والدفاع شاؤول موفاز.

وأكد شالوم في مؤتمر صحفي مشترك في القدس مع أبو الغيط قرب التوصل إلى اتفاق حول نشر المزيد من القوات المصرية على الحدود وطبيعة تسليح هذه القوات. وكان مسؤولون إسرائيليون قد أشاروا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى استعداد إسرائيل للقبول بزيادة الانتشار العسكري المصري عند الحدود مع قطاع غزة دون إجراء أي تغيير على معاهدة كامب ديفد.

وينص اقتراح مصري على السماح لنحو 750 جنديا من حرس الحدود المصري بالانتشار على الجانب المصري من الحدود وبحوزتهم أسلحة خفيفة. وتقترح إسرائيل أن تتم تسوية الوضع عبر مراسلات بين شارون والرئيس المصري حسني مبارك.

أما أبو الغيط فأعاد تأكيد موقف بلاده الداعي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من غزة، مما يعني انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة الحدودية في منطقة رفح وربط هذا الانسحاب بخارطة الطريق.

وجدد الوزير المصري اقتراح القاهرة تدريب شرطيين فلسطينيين من قطاع غزة في مصر, ولكنه استبعد أن تدخل قوات مصرية إلى القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي. وأكد شارون للوفد المصري عزمه على تنفيذ خطته في المهلة الزمنية التي تم تحديدها للانسحاب من غزة ومن أربع مستوطنات يهودية معزولة في شمال الضفة الغربية.

وانتهز شارون مرة أخرى هذه المناسبة ليعرب عن أسفه لمقتل ثلاثة من رجال الشرطة المصرية الشهر الماضي برفح في الجانب المصري بقذيفة دبابة إسرائيلية. كما وعد بأن يتم ابلاغ السلطات المصرية بنتائج التحقيق الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي، بينما طالب وزير الخارجية المصري بأن تقدم إسرائيل أيضا تعهدات بعدم تكرار مثل هذا الحادث.

وفيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية أكد أبو الغيط أن هناك نية واضحة لدى الجانب الإسرائيلى لاتخاذ إجراءات تتيح للفلسطينيين حرية حركة واسعة وحرية مشاركة كاملة بمن فيهم سكان القدس الشرقية.

شالوم تحدث عن اتصالات سرية مع سوريا (الفرنسية)
المفاوضات مع سوريا
وفيما يتعلق بالملف السوري نفى وزير الخارجية المصري أن يكون حمل رسالة سورية بشأن المفاوضات مع إسرائيل، لكنه أشار إلى أنه أبلغ شالوم باستعداد دمشق لاستئناف هذه المفاوضات, دون أن يتلقى ردا.

وأكد أبو الغيط دعم بلاده للعرض السوري باستئناف الحوار وقال إن دمشق تسعى للتفاوض بناء على مبدأ "الأرض مقابل السلام" وقرارات مجلس الأمن.

ومن جانبه أقر شالوم بأن حكومته أجرت اتصالات سرية قبل نحو عام ونصف مع أشخاص مقربين من الرئيس السوري بشار الأسد وأقرباء له، إلا أنها لم تسفر عن نتائج.

ووصف شالوم أجواء هذه المحادثات السرية بأنها كانت إيجابية وتم طرح مختلف الأفكار فيها. وردا على استعداد دمشق لاستئناف المفاوضات طالب الوزير الإسرائيلي سوريا بوقف دعمها لما أسماه "المنظمات الإرهابية" إذا أرادت إثبات جدية نواياها السلمية. وأشار إلى أن إسرائيل لا تزال تطالب بانسحاب القوات السورية من لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة