أميركا تتخوف من هجمات بيولوجية وبن لادن ينفي تورطه   
الأحد 1422/6/28 هـ - الموافق 16/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سحب الدخان تتصاعد في منهاتن بنيويورك

ـــــــــــــــــــــــ
عضو بلجنة الاستخبارات في الكونغرس الأميركي يؤكد أن واشنطن مازالت مهددة بهجمات أخرى
ـــــــــــــــــــــــ

بن لادن: أنا في أفغانستان وطالبان لا تسمح لي بعمل كهذا
ـــــــــــــــــــــــ
إف بي آي تقول إنها عثرت على جواز سفر أحد منفذي الهجوم على مركز التجارة العالمي
ـــــــــــــــــــــــ

حذر خبراء ونواب أميركيون من أن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة مؤخرا قد تتبعها هجمات مدمرة أخرى يمكن أن تستخدم فيها الأسلحة البيولوجية والكيماوية وحتى الأسلحة النووية، ورأى بعضهم أن واشنطن مازالت مستهدفة. في غضون ذلك نفى أسامة بن لادن أي مسؤولية له عن هجمات الأسبوع الماضي في نيويورك وواشنطن.

فقد قال رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي بمجلس الشيوخ الأميركي كريستوفر شيس إن استخدام الأسلحة النووية في أي هجمات محتملة قد يكون غير وارد الآن لكنه سيظل أمرا يمكن أن تلجأ إليه الجهات المهاجمة، غير أنه لم يستبعد استخدام الأسلحة البيولوجية والكيماوية في هجمات مستقبلية متوقعة.

عمليات البحث عن ضحايا في البنتاغون
وقال النائب الجمهوري بورتر غروس عضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي إن المنطقة التي تفصل بين مقر الكونغرس ومبنى البنتاغون حيث مقر وزارة الدفاع الأميركية مازالت تشكل هدفا لهجمات أخرى كالتي استهدفت مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون في واشنطن يوم الثلاثاء الماضي.

وأضاف غروس في تصريحات تلفزيونية "إن هناك أهدافا أخرى وأماكن ضعف سهلة ومزدحمة بالناس يمكن ضربها".

وقال السيناتور جون ماكين عضو لجنة القوات المسلحة إن هناك العديد من التهديدات بينها الصواريخ والأسلحة النووية والجرثومية والكيماوية "أو حتى أشخاص يمكن أن يعبروا الحدود للقيام بأعمال ضدنا".

تأتي هذه التحذيرات في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها المسلحة، وتقوم الطائرات الحربية الأميركية بدوريات مستمرة في أجواء مدن الساحل الشرقي للولايات المتحدة بحسب تأكيدات لمسؤول في وزارة الدفاع.

كما ترابط في الساحل الشرقي أيضا حاملتا الطائرات جورج واشنطن وجون كنيدي لتعزيز إجراءات الأمن، في حين ترابط حاملة الطائرات جون ستينيس قبالة الساحل الغربي.

بوش لحظة إعلانه حالة الحرب
وجاءت هذه التحذيرات أيضا بعد إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش حالة الحرب في الولايات المتحدة وأمر الجيش بأن يكون في حالة تأهب لشن حرب طويلة وكاسحة، معلنا أن بلاده سترد ردا يتناسب مع الموقف، وموضحا "أن الصراع لن يكون قصيرا".

ووصف بوش أسامة بن لادن في تصريحات قبيل اجتماعه مع مستشاريه لشؤون الأمن القومي بأنه المشتبه به الأول في هجمات الثلاثاء، وقال "إذا كان بن لادن يظن أن بوسعه الاختباء من الولايات المتحدة وحلفائها فإنه يرتكب خطأ فادحا"، وأضاف أن موعد العملية العسكرية المحتملة سيعلن في الوقت المناسب.

بن لادن ينفي
أسامة بن لادن
في غضون ذلك نفي أسامة بن لادن أي مسؤولية له عن الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون الأسبوع الماضي. وقال بن لادن في بيان أرسله أحد مساعدي بن لادن ونشرته وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية التي تتخذ من باكستان مقرا لها "الولايات المتحدة تشير بأصابع الاتهام لي شخصيا لكنني أؤكد جازما أنني لم أفعل ذلك".

وأضاف بن لادن "إن الذين فعلوا ذلك فعلوه لتحقيق مصالح ذاتية". وهذا هو أول تصريح شخصي يصدر عن بن لادن ينفي فيه مسؤوليته عن أي علاقة له بالهجمات. وقد صدرت بيانات نفي سابقة بهذا الخصوص لكنها كانت من مساعدين غير محددين أو من مسؤولين في حركة طالبان الحاكمة في كابل.

وقال بن لادن إنه لا يملك الوسائل اللازمة للقيام بمثل تلك الأعمال بسبب القيود التي تفرضها حركة طالبان على اتصالاته مع العالم الخارجي. وقال في البيان الذي أرسله باللغة العربية " إنني أعيش في أفغانستان. إنني أحد أتباع أمير المؤمنين (الملا محمد عمر) الذي لا يسمح لي بالقيام بهذه الأعمال".

أوروبا متشككة أيضا
على الصعيد نفسه حذر رئيس جهاز الأمن التابع للاتحاد الأوروبي (يوروبول) يورجين ستوربيك من التسرع في توجيه التهمة لبن لادن في تدبير هجمات الثلاثاء الماضي.

وقال في تصريحات لصحيفة ديلي تلغراف "إن هناك حاجة لإجراء تحقيق واسع النطاق لتجنب تحميل المسؤولية لأبرياء". وأضاف أن من المحتمل أن يكون بن لادن قد أبلغ بالعملية، كما يحتمل أن يكون له تأثير فيها، "ولكن من المحتمل أيضا ألا يكون هو الرجل الذي وجه كل التحركات أو سيطر على الخطة".

واعتبر ستوربيك إدارة بن لادن للعملية في مرحلتها الأخيرة من أفغانستان أمرا غير مقبول. وقال إن هناك كثيرين لهم الاهتمامات نفسها التي يهتم بها بن لادن ولهم مثل معسكراته "لكنهم ليسوا بالضرورة تحت إمرته".

في الوقت نفسه قالت الشرطة الأميركية إنها اعتقلت رجلا في نيوجيرسي أمس السبت في إطار التحقيقات الجارية بخصوص الهجمات الأخيرة.

وقال مدير شرطة جيرسي سيتي جيمس كارتر إن هذا الرجل تم حجزه، وامتنع كارتر عن إعطاء اسم المعتقل أو عمره أو جنسيته، كما لم يحدد الاتهامات الموجهة له.

وأعلن مساعد رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) باري ماون أنه تم العثور على جواز سفر استخدمه أحد منفذي الهجوم على مركز التجارة العالمي بنيويورك، وإثر ذلك أمر مكتب التحقيقات تمشيط محيط المكان الذي كان يرتفع فيه برجا مركز التجارة العالمي على أمل العثور عن مؤشرات أخرى.

استمرار البحث وسط أنقاض مركز التجارة العالمي
حصيلة جديدة
تحدثت آخر حصيلة لرئيس بلدية نيويورك رودي جيولياني مساء أمس السبت عن مقتل 159 شخصا، وأكثر من 4900 مفقود في الهجوم الذي دمر مركز التجارة العالمي بنيويورك.

وأشارت الحصيلة إلى أن رجال الإنقاذ الذين يفتشون وسط الأنقاض منذ الثلاثاء الماضي تمكنوا من التعرف على هوية 99 جثة، وفشلوا في التعرف على 66 جثة أخرى.

ويشمل عدد المفقودين أكثر من 300 رجل إطفاء و44 عنصرا من سلطة الموانئ و23 رجل شرطة وعنصرا من الإف بي آي، وآخر من أجهزة الاستخبارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة