مقدونيا:اتفاق على قبول الألبانية لغة رسمية ثانية   
الأربعاء 1422/5/12 هـ - الموافق 1/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ليوتار وباردو يتحدثان للصحفيين (أرشيف)
أعلن المفاوضون من الأحزاب السلافية والألبانية أنهم توصلوا إلى اتفاق مشروط بشأن اعتبار اللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في مقدونيا. وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي للسلام فرانسوا ليوتار ونظيره الأميركي جيمس باردو إن هذا الاتفاق المبدئي سيكون مرهونا باتفاقات سياسية أخرى مثل حصول الألبان على حكم ذاتي وتعيين مسؤولين ألبان في الشرطة المقدونية.

ووصف باردو الاتفاق الذي توصلت إليه أطراف الحوار بأنه خطوة مهمة في طريق المفاوضات الطويل, "لأن عدم الموافقة على محور اللغة كان يشكل مأزقا حقيقيا إزاء موافقة أطراف الحوار على باقي المحاور". وأضاف أن الاتفاق سيبقى مشروطا حتى تتم الموافقة النهائية على باقي المحاور, "لكن يمكن القول الآن إننا تخطينا الآن حاجز اللغة".

يشار إلى أن المفاوضات بين ممثلي الأحزاب السلافية والألبانية ظلت تتعثر طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية بسبب رفض الجانب السلافي اعتماد اللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في مقدونيا.

وقالت مصادر مقربة من المفاوضات إن السلاف وافقوا على استخدام اللغة الألبانية في جلسات البرلمان -التي يحضرها كامل الأعضاء- وفي المحاكم, كما ستحرر القوانين القضائية باللغتين المقدونية والألبانية. في حين ستعتمد اللغة المقدونية في الخطابات الحكومية الرسمية وفي علاقات البلاد الخارجية.

وأوضح باردو أن المفاوضات لا تعتبر منتهية بسبب تحفظ الحكومة المقدونية على بعض استخدامات اللغة الألبانية. وأضاف أن الحكومة المقدونية لم تقدم إجابات بشأن اعتماد اللغة الألبانية في إصدار الوثائق الشخصية كجوازات السفر وشهادات الميلاد. وقد أجلت جلسات المفاوضات إلى يوم الجمعة المقبل.

ألبانيات يبكين مقتل أحد المقاتلين (أرشيف)

وقد تزامن الاتفاق مع ورود تقارير تفيد بمصرع خمسة مقاتلين ألبان أثناء عطلة نهاية الأسبوع في مدينة غوستيفار, بيد أن الجيش المقدوني نفى علمه بالحادث.

ووصف وزير الدفاع المقدوني فلادو بكوفسكي المباحثات بأنها أفضل فرصة لإحلال السلام وإيقاف إطلاق النار والتوصل بعد ذلك إلى اتفاق سياسي.

وقال رئيس اتحاد الشباب المسلم في سكوبيا باشكيم علي في مقابلة مع الجزيرة إن الاتفاق يمكن أن يقود إلى حل نهائي للأزمة, بيد أنه أوضح أن هنالك قضايا لم يتم التطرق إليها مثل استخدام اللغة على المستوى الحكومي والدستوري.

وأشار إلى أن المقاتلين الألبان سيوافقون على الاتفاق إذا استجابت الحكومة لمطالبهم الأساسية. وأضاف أنهم سيرفضون الاتفاق إذا أبقت الحكومة المقدونية بعض القضايا معلقة. وذكر أن المقاتلين الألبان سينتظرون إلى ما سيفضي إليه الاتفاق.

انسحاب عسكريين أميركيين
الرئيس الأميركي جورج بوش محاطا بالجنود الأميركيين في معسكر بونداستييل بالقرب من برشتينا أثناء زيارته الأخيرة لكوسوفو ( أرشيف)
من جانب آخر أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن الموظفين والعسكريين الذين لا يعتبر وجودهم ضروريا في مقدونيا قد انسحبوا احترازيا إلى كوسوفو, وأنه تم الإبقاء على أقل من أربعمائة جندي أميركي في مقدونيا.

ومن المقرر أن ينقل مائتا جندي أميركي آخرون من معسكر إيبيل سنتري في إحدى ضواحي سكوبيا إلى مقرات الجيش الأميركي المجاورة في كوسوفو. وقال مسؤول عسكري أميركي إن هذا الإجراء مؤقت ويتعلق بحماية القوات الأميركية في مقدونيا.

وأشار إلى أن الانسحاب شمل قطاعات الخدمة غير الطارئة وغير الضرورية. وكانت وزارة الخارجية الأميركية أمرت الأسبوع الماضي بسحب الدبلوماسيين وعائلاتهم بعد تعرضهم للاعتداء من قبل متظاهرين ضد الوجود العسكري لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقد أرسلت الحكومة الأميركية 47 رجل أمن لحماية السفارة مما تسميه بالإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة