مطالبات بمحاسبة مسؤولين ليبيين   
الأحد 1432/3/24 هـ - الموافق 27/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:51 (مكة المكرمة)، 14:51 (غرينتش)
وزير الخارجية الأسترالي مع نظيره المصري (رويترز)

اتسع حجم الإدانة الدولية لممارسات النظام الليبي على خلفية استخدامه القوة ضد المتظاهرين المناهضين لحكم معمر القذافي لتصل إلى مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات التي أسفرت عن مقتل المئات.
 
فعلى المستوى العربي، طالبت دول مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي ومجلس الأمن بمحاسبة المتورطين في الأحداث الدامية التي تشهدها ليبيا كما جاء في بيان صدر السبت عن الأمين العام للمجلس عبد الرحمن العطية.
 
ودعا البيان المؤسسات الدولية لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتقديم المساعدات الإنسانية ووقف حمام الدم والعمل على منع الاستخدام المفرط للقوة، وحماية المدنيين والسماح لهم بالتظاهر السلمي والتعبير عن آرائهم بكل حرية كما تكفل ذلك الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.
 
وفي القاهرة، طالب شيخ الأزهر أحمد الطيب السبت جميع المسؤولين الليبيين والجيش الليبي بعدم إطاعة العقيد معمر القذافي، وأصدر بياناً شديد اللهجة ضد ممارسات القذافي بحق الشعب الليبي، مؤكداً أن حكمه أصبح الآن في حكم الغاصب المعتدي المتسلط على الناس ظلماً وعدواناً.
 
تركيا وأستراليا
في تركيا، دعا رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان المجتمع الدولي إلى عدم مقاربة الوضع في ليبيا على أساس النفط بل على أساس الضمير والقوانين والقيم الإنسانية العالمية.
 
وحث رئيس الحكومة التركي الدول والزعماء على التخلي عن المعايير المزدوجة والتصرف بأسلوب مبدئي ومتماسك، داعيا المجتمع الدولي لإيجاد علاج يضع حداً لمعاناة الشعب الليبي.
 
تجمع أمام مبنى البرلمان في آيسلندا تضامنا مع الثورة الليبية (الجزيرة)
من جهتها، أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم فرض عقوبات على معمر القذافي و21 شخصا من المقربين منه تشمل حظرا على دخول الأراضي الأسترالية، ومنع الأستراليين شركات وأفرادا من القيام بأي تعامل مع الأسماء الواردة في لائحة العقوبات.
 
وقال وزير الخارجية كيفين رود -الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط في القاهرة- إن "استخدام الزعيم الليبي للعنف ضد شعبه أمر مزعج جدا وغير مقبول تماما، وإن الوقت حان من أجل أن تعكس أستراليا قلقها العميق من خلال تطبيق هذه الإجراءات العملية".
 
سحب الحصانة
وفي العاصمة البريطانية، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم الأحد إن الحكومة البريطانية سحبت الحصانة الدبلوماسية في بريطانيا من الزعيم الليبي معمر القذافي.
 
وشدد هيغ في تصريحات إذاعية على ضرورة تنحي القذافي عن الحكومة من أجل وضع حد للوضع المأساوي الذي تشهده ليبيا في الوقت الراهن.
 
وسبق للوزير البريطاني أن هدد النظام الليبي بتقديم المسؤولين عن "الفظائع المروعة" أمام القضاء لمحاسبتهم، مؤكدا عزم الحكومة البريطانية للضغط باتجاه اتخاذ إجراءات ضد ليبيا، بعد ارتكاب سلطاتها انتهاكات خطيرة ومنهجية لحقوق الإنسان.
 
بلير
في الأثناء كشفت مصادر إعلامية بريطانية اليوم الأحد أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير-الذي زار طرابلس والتقى القذافي قبل سبعة أعوام- أجرى اتصالا هاتفيا بالزعيم الليبي وطلب منه التنحي والكف عن قتل المتظاهرين.
 
وأفادت مصادر من الحكومة البريطانية بأن بلير أجرى اتصالا في البداية بالقذافي، وبعد مشاورات مع وزارة الخارجية جرى إبلاغ بلير بأن الحكومة تفضل تنحي الزعيم الليبي ومن ثم وافق رئيس الوزراء الأسبق على الاتصال به مجددا لتوصيل هذه الرسالة.
 
ولم يدل مكتب بلير بتعليق بشأن هذه التسريبات، كما لم تصرح مصادر الحكومة بما إن كان الوزراء البريطانيون علموا بهذا الاتصال مسبقا.
 
جمهورية التشيك
من جهة أخرى قررت جمهورية التشيك إغلاق سفارتها فى ليبيا بصورة مؤقتة اعتبارا من اليوم الأحد، وإجلاء جميع العاملين بها فى ضوء ما تشهده البلاد من احتجاجات مناهضة تطالب بتنحي القذافي عن الحكم.

ودعت وزارة الخارجية التشيكية كافة المواطنين العاملين فى ليبيا إلى مغادرتها فورا بسبب تدهور الوضع الأمني وخاصة في العاصمة طرابلس.

وكان رئيس الوزراء التشيكي بيتر نيكاس قد طالب في وقت سابق بإنهاء أعمال العنف في ليبيا، واصفا استخدام القوة ضد المدنيين بأنه انتهاك خطير لحقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة