التصويت اليوم على قرار يطالب بانسحاب إسرائيلي تدريجي   
الجمعة 1427/7/16 هـ - الموافق 11/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

مشاورات مكثفة في أروقة مجلس الأمن للتوصل إلى اتفاق بشأن الصيغة النهاية (الأوروبية)

توقع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون التصويت اليوم الجمعة على مشروع قرار دولي بشأن لبنان.

وكشف مصدر سياسي لبناني أن المشروع المعدل يدعو لانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان يتزامن مع انتشار الجيش اللبناني تدعمه قوة حفظ سلام التابعة للأمم المتحدة.

وأضاف المصدر أن القرار يدعو إلى وقف العمليات الحربية وإلى التأكد من عدم وصول أي سلاح إلى حزب الله خاصة من سوريا وإيران، وانسحاب مقاتلي الحزب بعيدا عن الحدود مسافة عشرين كيلومترا.

وقال إن عملية تعزيز قوات حفظ السلام سيسهم فيها بالأساس جنود فرنسيون. وأشار إلى أنه بعد شهر سيكون هناك قرار أكثر شمولا يعلن وقف إطلاق النار ويضع حلولا لقضية مزارع شبعا واطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين والأسرى اللبنانيين ونزع سلاح حزب الله.

"
بيروت ترى أن الصيغتين الفرنسية والأميركية لا ترقيان إلى مستوى الطموحات اللبنانية خاصة وأنهما لا تطالبان بوقف فوري لإطلاق النار
"

وأكد وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ في تصريح للجزيرة أن الحكومة اللبنانية تلقت صيغتين لمشروعين قال إنهما لا يرقيان إلى الطموحات اللبنانية لأنهما لا ينصان صراحة على وقف فوري غير مشروط لإطلاق النار.

وأوضح صلوخ أن وقف إطلاق النار سيكون على مراحل وهناك غموض بشأن تحرير مزارع شبعا وتلال كفار شوبا. وأضاف أن الفارق الأساسي بين المشروعين أن واشنطن تريد قرارا واحدا وفقا للفصل السابع. لكن فرنسا تريد قرارا وفقا للفصل السادس على أن يصدر قرار في وقت لاحق وفقا للفصل السابع بشأن إنشاء القوة الدولية.

وأشار الوزير اللبناني إلى أن هناك تمييزا في مسألة وقف المعارك لأن المشروع يطالب إسرائيل بوقف العمليات الهجومية فقط.

ويرى الأميركيون ضرورة تعزيز قوات الأمم المتحدة في لبنان لتصل إلى عشرين ألف جندي قبل الانسحاب الإسرائيلي. لكن باريس ترى إمكانية بدء الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي ليتحقق نشر تدريجي للجيش اللبناني بدعم من قوة الأمم المتحدة.

المندوب الفرنسي كثف الاتصالات مع الوفد العربي (رويترز-أرشيف)

مفاوضات مكثفة
وتجري مفاوضات حاسمة مكثفة في أروقة الأمم المتحدة يشارك بها الوفد العربي الذي عقد اجتماعا مغلقا مع المندوبين الأميركي جون بولتون والفرنسي جان مارك دو لاسابليير ومسؤولين لبنانيين.

وتوقع وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في مؤتمر صحفي بباريس اتفاقا في نيويورك بين لحظة وأخرى حول القرار.

وأشار دوست بلازي إلى أنه يجب تحديد موقف مزارع شبعا، واقترح أن يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في رسالة مرفقة بالقرار بدراسة جميع الحلول، بما فيها وضع المزارع تحت وصاية الأمم المتحدة.

وقد عاد ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إلى إسرائيل فيما وصفها دبلوماسيون بمحاولة أخيرة للتوصل لاتفاق بخصوص القرار. وأجري ولش محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي تدرس التوجه إلى نيويورك في اللحظة الأخيرة إذا بدت مؤشرات على إمكانية التوصل لاتفاق.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس خلال زيارة لقيادة الجيش في شمال إسرائيل إنه إذا لم يتم التوصل الى حل دبلوماسي فهناك الخيار العسكري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة