هل تستطيع حكومة تكنوقراط إنهاء أزمة الفلسطينيين   
الجمعة 1427/5/20 هـ - الموافق 16/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)

دعوات للحوار بين فتح وحماس وصولا للتهدئة (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

لا يجد الفلسطينيون بين طيات الزمن والأحداث المتلاحقة والمؤسفة بصيص أمل للخروج من سلسلة الأزمات التي يعيشونها، ففي حين يتواصل الحصار على الشعب الفلسطيني داخليا وخارجيا، تتواصل حالة الاحتقان الداخلية نتيجة التجاذبات الفصائلية خاصة بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ومع استمرار تمسك كل فصيل ببرنامجه السياسي، والفشل المتكرر في الوصول إلى اتفاق على الحد الأدنى من النقاط المشتركة، يرى بعض المحللين والمراقبين أن المخرج هو تشكيل حكومة تكنوقراط من المستقلين، وإن كانت ستتبع في النهاية برنامج الأغلبية في المجلس التشريعي.

حل معقول
وحسب ما يراه المحلل والكاتب الصحفي خالد العمايرة فإن المطلوب في الوقت الراهن على وجه الخصوص تشكيل حكومة تكنوقراط يقبل بها الجميع، بهدف التعاون لإيجاد حل معقول للأزمة التي تؤثر على الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

الشارع الفلسطيني انقسيم بين مؤيد لحماس وآخر لفتح (الفرنسية-أرشيف)
ولا يعتقد بوجود مشكلة في تقديم الحكومة الحالية لاستقالتها كنتيجة لاتفاق وطني وليس كمقدمة لأي اتفاق، وبالتالي تشكيل الحكومة الجديدة.

ولتشكيل مثل هذه الحكومة وإنجاحها يرى العمايرة بوجوب أن تتحمل حركة فتح مسؤوليتها، وكذا حركة حماس، مشيرا إلى أن الحكومة التكنوقراطية يجب أن تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية وألا تنحرف كثيرا عن المبادئ العامة للمجلس التشريعي.

من جهته أشار الدكتور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية إلى أنه دعا حركة حماس لتشكيل حكومة من المستقلين، موضحا أن الحركة ستبقى الأغلبية وبالتالي يمكنها سحب الثقة منها في حال عجزها.

بدوره أبدى عبد العليم دعنا، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تأييده لتشكيل حكومة وطنية سواء تكنوقراط أو من القوى والفصائل الفلسطينية أو من المستقلين، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن أي حكومة خارج التنظيمات من الصعب أن تنجح لأنه لا بد من قوة سياسية تدعمها وترتكز عليها.

أنصار فتح يدمرون مؤسسات الحكومة تعبيرا عن رفضهم لسياسات حماس (الفرنسية-أرشيف) 
الحوار الوطني

حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقود الحكومة جددت على لسان القيادي مشير المصري تأكيدها على أن المسألة خاضعة لنتائج الحوار الوطني، مرحبة في الوقت نفسه بأي اتفاق وطني لتشكيل حكومة ائتلاف لتصليب الجبهة الداخلية.

لكن المصري أكد أن موافقة حركته على تشكيل حكومة تكنوقراطية أمر مرتبط بنتائج الحوار القائم ومدى اتفاقه مع مصالح الشعب وفق الرؤية الوطنية المشتركة.

من جهته رحب رفيق النتشة، الوزير السابق والقيادي في حركة فتح بالدعوة لتشكيل حكومة تكنوقراط، موضحا أنها دعوة تستحق الدراسة، لكنه نوه إلى أن الهدف منها لا يتحقق إلا بموافقة حماس والفصائل الأخرى.

وعدم قبول الآخر والاتفاق على مرجعية قانونية وسياسية -كما يقول النتشة- يؤدي إلى الاستنفار النفسي والمادي والمعنوي، معتبرا التجرد من القبلية الفصائلية على حساب مصلحة الوطن والشعب، وبالتالي الاتفاق على برنامج موحد بمثابة رافعة للشعب الفلسطيني.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة