العراقيون مستعدون لملء الفراغ الأميركي   
الثلاثاء 1426/8/9 هـ - الموافق 13/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء، فبينما انفردت إحداها بمقابلة الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي عبر فيها عن قدرة الجيش العراقي على ملء الفراغ الأميركي، تطرقت أخرى إلى تصريحات الرئيس الباكستاني بشأن تصدير أسلحة نووية إلى كوريا الشمالية، ورحبت ثالثة بخصخصة البريد في اليابان، ولم تغفل الإعصار كاترينا.

"
الطالباني رجح إقدام الولايات المتحدة على سحب نحو 50 ألف جندي أميركي بحلول نهاية هذا العام، وأن الجنود العراقيين مدربون ومستعدون للإمساك بزمام الإمور في البلاد
"
واشنطن بوست
الانسحاب من العراق
أجرت صحيفة واشنطن بوست مقابلة مع الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي رجح إقدام الولايات المتحدة على سحب نحو 50 ألف جندي أميركي بحلول نهاية هذا العام، مشيرا إلى وفرة في الجنود العراقيين المدربين والمستعدين للإمساك بزمام الإمور في البلاد.

وعقب هذه التصريحات اتصل مستشار الطالباني بالصحيفة ليبلغها أن الأخير لم يقصد تحديد موعد للانسحاب، مشيرا إلى أن "العدد الحقيقي للجنود الأميركيين المطلوبين في العراق مرهون بمستوى التمرد والقدرة العراقية على التعامل معه".

ويعتقد الطالباني بحسب الصحيفة أن الولايات المتحدة يمكنها الشروع بسحب قواتها فورا، حيث قال "في رأيي، يمكن سحب 40 إلى 50 ألف جندي أميركي بحلول نهاية هذا العام".

غير أن الجانب الأميركي قال إن إستراتيجية الرئيس جورج بوش الخاصة بالانسحاب النهائي تعتمد على موافقة العراقيين على الدستور وإجراء انتخابات ناجحة في ديسمبر/كانون الأول القادم.

ونقلت الصحيفة عن دان بارتليت مستشار بوش قوله "لدينا ولدى العراقيين وجهة النظر عينها، وهي أن العراقيين يعملون على تنمية قدرتهم في الدفاع عن بلادهم في الوقت الذي سنحتاج فيه إلى عدد أقل من الجنود".

وعلقت الصحيفة على تصريحات الطالباني قائلة إنها قد تحرج بوش إذا لم يتم سحب القوات بحلول نهاية هذا العام حين يبدأ المشككون في طرح أسئلة بشأن عدم قدرتهم في العودة في الوقت الذي يسمح فيه العراق بذلك.

وصرح الطالباني بأن عدد العراقيين المؤهلين يبلغ 60ألفا وسيصل إلى 100 ألف مع نهاية هذا العام.

وفي إطار تعليقه على محاكمة الرئيس السابق صدام حسين، قال الطالباني إن صدام أقر بضلوعه بمقتل عشرات الآلاف من الأكراد في أواخر الثمانينات من القرن الماضي. وهذا ما نفاه المحامي.

ما المطلوب من اليابان؟
"
اليابان في حاجة ماسة لتخصيص البريد وديمقراطية من حزبين فضلا عن علاقة بناءة مع جيرانها وشركائها في التجارة  
"
نيويورك تايمز
خصصت صحيفة نيوورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن الانتخابات اليابانية داعية رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي إلى شن حرب على بعض العناصر بحزبه الذي سيبقى حصن اليابان الأساسي للسياسات القائمة ومقاومة المنافسة.

وقالت الصحيفة إن اليابان في حاجة ماسة لتخصيص البريد وديمقراطية من حزبين فضلا عن علاقة بناءة مع جيرانها وشركائها في التجارة، مشيرة إلى أن الأولى تحققت عبر برنامج انتخابي سيكون أساسا لسياسة كويزومي في المرحلة القادمة.

باكستان
وفي موضوع آخر نقلت نيويورك تايمز عن الرئيس الباكستاني برويز مشرف اعتقاده أن الخبير النووي الباكستاني عبد القدير خان قام بتصدير عشرات الأجهزة من الطرد المركزي لكوريا الشمالية لإنتاج وقود الأسلحة النووية.

غير أنه استطرد قائلا إنه لا يوجد حتى الآن أدلة دامغة عقب سنتين من التحقيق على ما إن كان قد قدم تصميما من أصل صيني لكوريا الشمالية لبناء أسلحة نووية أم لا؟

وقالت الصحيفة إن تصريحات مشرف جاءت قبل يوم من إعادة فتح الولايات المتحدة المحادثات مع كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي.

"
إذا ما أراد بوش الخروج من الضربات السياسية التي يتعرض لها، يتعين عليه القيام بالإشراف بنفسه على صرف المخصصات وإعادة البناء لما دمره كاترينا
"
يو أس توداي
ووصفت نيويورك تايمز تصريحات مشرف بشأن نتائج التحقيق الخاص بخان بأنها غاية في الأهمية، لأنها تؤكد اتهامات المسؤولين في المخابرات الأميركية التي صدرت بحق كوريا الشمالية عام 2002.

غياب التخطيط
أما صحيفة يو أس توداي فقد استنكرت في افتتاحيتها غياب التخطيط لإعادة بناء وإغاثة المناطق المنكوبة وما نجم عن الإعصار كاترينا.

وقالت الصحيفة إنه تم تخصيص 62.3 مليار دولار لإعادة البناء فضلا عن إبرام العقود غير المشروطة، غير أن التخطيط غائب عن الساحة، مشيرة إلى أن تلاحم المناورات السياسية مع سياسة الأمور يشكل جزءا لا يتجزأ من حكم المجتمع الديمقراطي الذي يقدم فيه الإغاثة ويعيقها عبر البيروقراطية.

وأسدت الصحيفة نصيحة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش إذا ما أراد الخروج من الضربات السياسية التي يتعرض لها، بدعوته إلى القيام بالإشراف على صرف المخصصات وإعادة البناء بنفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة