مصدر طبي: الحمى القلاعية غير خطرة على الإنسان   
الخميس 1421/12/20 هـ - الموافق 15/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

داود حسن - الدوحة
د. أحمد كامل ناجي
قلل مصدر طبي من خطورة انتشار مرض الحمي القلاعية على الإنسان, وأرجع حالة الذعر التي تجتاح العالم إلى اكتشاف المرض في عدد من الدول الأوروبية للمرة الأولى.

وقال الدكتور أحمد كمال ناجي مدير إدارة الصحة الوقائية القطرية في تصريح "للجزيرة نت" إن الحمى القلاعية فيروس يصيب الأغنام والماعز والأبقار والطيور الصحراوية, وهو فيروس ضعيف ينتقل إلى الإنسان إذا لامس جلد الحيوان المصاب ويؤدي إلى ظهور تقرحات وطفح جلدي في اليدين والوجه واللسان ويتم علاج الشخص المصاب بأدوية عادية ضد الحكة والآلام والسخونة، مؤكدا أن أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان بالانتقال من الحيوانات هي جنون البقر حيث ينتقل المرض حتى بعد عمليات الطهي الكامل للحوم المصابة.

وذكر الدكتور ناجي أن عدوى الحمى القلاعية لا تنتقل إلى الإنسان بواسطة تناول اللحم المطبوخ من ماشية مصابة بالمرض, وأن هذا الفيروس يعرفه أصحاب مزارع الماشية منذ وقت طويل ويعالجونه بعزل الحيوان المصاب.

وأضاف أن الحمى القلاعية غير منتشرة الآن في الدول العربية، ولكن الضجة الإعلامية التي صاحبت ظهوره في بريطانيا ودول أوروبا بشكل وبائي ساهمت في تضخيم خطورة المرض لدى الناس.

وأوضح الدكتور ناجي أن بلاده والعديد من الدول العربية المجاورة اتخذت إجراءات احترازية من أجل مكافحة المرض وأي أمراض أخرى منذ عام 1996 تمثلت في منع استيراد اللحوم والحيوانات الحية من أوروبا.

حرق قطعان من الماشية المصابة بمرض الحمى القلاعية
وكان المرض الذي عصف بأوروبا منذ أيام بدأ يزحف نحو الشرق الأوسط مع إعلان السعودية والإمارات العربية المتحدة اكتشاف عشر حالات إصابة بالمرض، وهي الحالات الأولى في دول الخليج التي تستورد معظم احتياجاتها من اللحوم من الخارج.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" من أن الحمى القلاعية قد تصيب دولا عديدة في مختلف أنحاء العالم، وناشدت المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة المرض.

ودعت المنظمة إلى فرض قيود أشد على المهاجرين والسياح الذين يزيدون من مخاطر انتشار المرض، وعلى واردات الأغذية بما فيها ما يحمله المسافرون بالإضافة إلى مخلفات الطائرات والسفن.

كما حظرت الولايات المتحدة وكندا استيراد جميع اللحوم والحيوانات الحية من الاتحاد الأوروبي كإجراء وقائي للحيلولة دون وصول مرض الحمى القلاعية بعد أن أعلنت فرنسا عن اكتشاف أول حالة إصابة بالمرض بين ماشيتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة