مقتل أربعة جنود أميركيين بهجومين بكربلاء وبغداد   
الجمعة 1424/8/21 هـ - الموافق 17/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال متأهبة في مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)

أعلن متحدث عسكري أميركي أن ثلاثة جنود أميركيين وشرطيين عراقيين قتلوا فجر اليوم في هجوم استهدفهم بمدينة كربلاء جنوبي بغداد.

وأضاف المتحدث أن أربعة جنود أميركيين وخمسة من رجال الشرطة العراقية جرحوا في الهجوم الذي تعرضت له دوريتهم من قبل عراقيين كانوا متمركزين على أسطح منازل قرب ضريح الإمام العباس واستخدمت فيه القنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة. ولم يوضح المتحدث ما إذا كان قد سقط ضحايا في صفوف المهاجمين أم لا.

كما قتل جندي أميركي وجرح اثنان آخران في انفجار قنبلة بالعاصمة العراقية. ولم ترد بعد أي تفاصيل عن هذا الهجوم.

وتزامن هذان الهجومان مع بدء قوات الاحتلال الأميركي تخفيف إجراءاتها الأمنية في مدينة الصدر ببغداد بعد يوم من سيطرتها على المجلس البلدي في المدينة، لكنها أبقت جنودا حول المبنى.

وقال متحدث عسكري أميركي إن أعضاء المجلس البلدي الذين طردهم أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لم يعودوا بعد، لكن ينتظر أن يعودوا في وقت لاحق اليوم.

وكانت قوات الاحتلال الأميركي أعلنت أمس أنها استعادت في عملية مشتركة مع القوات العراقية مقر المجلس، متهمة أنصار الصدر بالاستيلاء عليه. وأضافت أن المجلس الشرعي استعاد مكانه بعد عملية شاركت فيها ست دبابات وعدد من الآليات المدرعة الأميركية.

ومن التطورات الميدانية الأخرى أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن سيارة انفجرت قرب مقر قيادة قوات الاحتلال في مدينة كركوك شمالي العراق. وقال قائد شرطة المرور في المدينة صباح بهلول إنه نجا من محاولة اغتيال استهدفته قبل منتصف الليل.

وقتلت والدة مواطن كردي في كركوك -يشتبه بأنها تتعاون مع الأميركيين- لدى انفجار قنبلة وضعت في حديقة منزلها بحي القادسية، كما أعلن متحدث باسم الشرطة العراقية بالمدينة.

وفي هجوم آخر سقط صاروخ (RBG) على مقر حركة الوفاق الوطني العراقي في كركوك. وكان مساعد وزير الداخلية العراقي محمد خورشيد موجودا في المقر لحظة الهجوم، لكنه لم يكن المستهدف على ما يبدو. وألحق الصاروخ أضرارا بسيارة كانت متوقفة قرب بوابة المقر، لكنه لم يسفر عن إصابات.

وفي مدينة أربيل أعلن مصدر بوزارة الداخلية أن شخصا يقود سيارة مفخخة حاول بعد ظهر أمس اقتحام مبنى الوزارة وسط المدينة. وأضاف أن حراس المبنى أطلقوا النار على سائق السيارة -التي كانت تحمل كمية كبيرة من المتفجرات- فأردوه قتيلا.

علاوي تعهد باحترام مجلس الحكم الانتقالي لمهلة مجلس الأمن بشأن تسليم مسودة الدستور (الفرنسية)
احترام مهلة الدستور

وفي الشأن السياسي أعلن الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي إياد علاوي أن المجلس سيحاول احترام المهلة التي حددها قرار مجلس الأمن أمس والذي طالب بوضع برنامج قبل 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم يؤدي إلى تنظيم انتخابات في البلاد.

وقال علاوي في تصريحات للصحفيين في مدينة بوتراجايا الماليزية حيث تعقد قمة منظمة المؤتمر الإسلامي إن المجلس سيسعى للوفاء بالتزاماته بحسب الظروف التي يشهدها العراق حاليا، موضحا أن المجلس يريد كتابة دستور وتنظيم انتخابات حتى يتحقق استقلال العراق بأسرع وقت ممكن.

ورحب علاوي بتصويت فرنسا وألمانيا وروسيا لصالح قرار تزايد دور الأمم المتحدة، وقال إن توسيع دور المنظمة الدولية يخدم مصالح العراق.

غير أن رئيس مجلس الحكم كرر رفضه لإرسال قوات إلى العراق من دول مجاورة، وقال إن المباحثات ستتواصل مع الولايات المتحدة حول هذا الملف. واعتبر علاوي أن "مساهمة عسكرية من دول الجوار ستعقد المشاكل القائمة".

من جهته قال عضو مجلس الحكم الانتقالي نصير التشادرجي في حديث للجزيرة من بوتراجايا إن قرار مجلس الأمن بشأن العراق إيجابي، موضحا أن بغداد لا تتهم سوريا مطلقا بمساعدة المتسللين العراقيين عبر الحدود ولا بتمويلهم.

قرار مجلس الأمن
وفي أول تعليق له على تبني مجلس الأمن مشروع القرار الأميركي بالإجماع أمس، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن القرار الذي تبناه مجلس الأمن بشأن العراق لم يوفر الشروط اللازمة لمشاركة بلاده وفرنسا وألمانيا عسكريا في العراق ولا لتقديم مخصصات مالية لجهود إعادة الإعمار هناك.

بوتين: قرار مجلس الأمن لم يوفر الشروط اللازمة لإرسال قوات من بلاده للعراق (الفرنسية)
واعتبر بوتين في مقابلة أجراها معه مراسل الجزيرة في بوتراجايا الماليزية أن القرار يمثل خطوة إلى الأمام من شأنها أن تضاعف أهمية دور الأمم المتحدة في قضية التسوية.

لكن رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد انتقد رفض روسيا وألمانيا وفرنسا إرسال قوات إلى العراق، وقال إن على هذه الدول أن تترجم تصويتها إلى جانب القرار بأفعال ملموسة.

وأضاف هوارد في مقابلة إذاعية أن هذا يكشف مرة أخرى أن الدول الأكثر انتقادا للسياسة الأميركية في العراق تترك الأميركيين يقومون بالقسم الأكبر من العمل حتى بعد اعتماد القرار في مجلس الأمن.

وكان مشروع القرار الأميركي الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع أمس، قد أثار تحفظات فرنسا وألمانيا وروسيا لأنه لا يتضمن تحديد فترة لإنهاء الاحتلال الأميركي للعراق. وخضع مشروع القرار لخمسة تعديلات منذ أغسطس/ آب الماضي في محاولة لإعطاء دور أكبر للأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة