فصائل المنظمة بين التصحيح والتجميد   
الأحد 1431/10/11 هـ - الموافق 19/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

الأجهزة الأمنية الفلسطينية تمنع القوى اليسارية الفلسطينية من عقد مؤتمر الشهر المنصرم (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

أعربت فصائل في منظمة التحرير الفلسطينية عن عدم رضاها عن طبيعة وجودها وآلية التعامل معها داخل المنظمة، مشددة على ضرورة احترامها للحفاظ على العلاقات الوطنية والمواقف المشتركة.

وأخذت العلاقة بين الفصائل الصغرى والمنظمة، ومعظمها من اليسار، منحى جديدا بعد قمع السلطة مؤتمرها المناهض للمفاوضات الشهر الماضي.

ووصل الأمر بالجبهة الشعبية إلى حد التهديد بتجميد عضويتها في المنظمة، لكن اعتذار رئيس الوزراء سلام فياض عن قمع المؤتمر امتص أغلب الغضب.

والفصائل المنضوية في إطار المنظمة حاليا هي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني وجبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير الفلسطينية والجبهة العربية الفلسطينية وجبهة التحرير العربية وحزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني.

تغيير الأسلوب
الصالحي: كافة الفصائل لن تسمح بقمعها مجددا (الجزيرة نت-أرشيف)
يوضح الأمين العام لحزب الشعب النائب بسام الصالحي أن تكرار ما حدث في رام الله (قمع مؤتمر المعارضة) سيؤثر "على مجمل التحالفات في منظمة التحرير الفلسطينية وعلى العلاقات الوطنية".

وأكد في حديثه للجزيرة نت توافق كافة القوى على "عدم السماح بتكرار ما حصل"، مثمنا اعتذار رئيس الحكومة وعدم قبول الرئيس محمود عباس لما جرى والتعهد بعدم تكراره. لكنه رأى أن رسالة التحذير من المساس بالعلاقات الوطنية التي بعثت بها الفصائل "فُهمت بشكل صحيح".

وشدد على أن الحاجة ماسة "لإجراء تغيير في أسلوب عمل مؤسسات منظمة التحرير بما في ذلك اللجنة التنفيذية"، مؤكدا أن "لا أحد يستطيع تهميش قوى المنظمة التي تشكل نصابا سياسيا إلزاميا للحفاظ عليها".

من جهته، شدد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم على "ضرورة إدارة الخلافات داخل المنظمة على أساس الحفاظ على وحدتها والوحدة الوطنية بشكل عام".

ويرى عبد الكريم أن "إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وانخراط الجميع في إطار المنظمة على أساس الشراكة الديمقراطية لجميع ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، هو المدخل لتصحيح آلية اتخاذ القرارات في إطار المنظمة".

ومع ذلك أوضح أن ما يجري من أخطاء وثغرات داخل المنظمة "ينبغي تصحيحه من خلال المشاركة وليس من خلال المقاطعة"، مضيفا أن الجبهة لا توافق على آلية اتخاذ الكثير من القرارات "لكن هذا لا يستدعي مقاطعة منظمة التحرير بل تفعيل دورنا فيها".

دراسة التجميد
بدران: خيار تجميد عضوية الجبهة الشعبية في المنظمة ما زال قائما (الجزيرة نت-أرشيف)
في موقف أكثر تشددا، يقول القيادي في الجبهة الشعبية بدران جابر إن الجبهة في طور إعادة قراءة الموقف من مسار المنظمة، موضحا أن "الأوراق تتناقل على الصعيد المركزي وعلى صعيد الهيئات المحلية الفاعلة" والمستويين المحلي والدولي.

وأكد أن من بين الخيارات المطروحة "إمكانية تجميد عضوية الجبهة في اللجنة التنفيذية للمنظمة"، مشددا على أن الجبهة تدرس خياراتها "بجدية عالية جدا. لكن القضية تحتاج إلى مزيد من الوقت بهدف التواصل بين قيادات الحركة كل في موقعه".

وذكر أن من القضايا المطروحة للنقاش أيضا إعادة تقييم مسار المنظمة ودورها الوظيفي كمؤسسة شُكلت من أجل تحرير فلسطين وغايتها الأساسية إخراج الشعب الفلسطيني من الضائقة التي يعيشها.

وأضاف أن الجبهة تدرس أيضا الموقف داخل المنظمة بعد الانقسام، ومصير ما اتفق عليه بين الفصائل في القاهرة لإعادة تفعيل المنظمة وممارساتها ودورها، والعلاقة بين المنظمة والسلطة "لوضع تصور معقول لإنعاش المنظمة وتفعليها ووضع السلطة في موقعها الصحيح من المنظمة".

من جهته تحدث المحلل السياسي خالد العمايره عن فوائد بقاء الفصائل الصغرى داخل المنظمة من بينها "الحصص المالية"، مشيرا إلى "ترتيبات وصفقات" بين هذه الفصائل والفصيل الأكبر وهو حركة فتح.

وقال إن هذه الفصائل حافظت على شعرة معاوية مع حركة فتح وحصلت على أدوار رمزية بعيدة عن المشاركة في اتخاذ القرارات الحاسمة، رغم أن الأخيرة "تستفيد من هذا الغطاء وتستخدم هذه الفصائل للتغطية على عيوبها وتنازلاتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة