مخاوف من تفشي شلل الأطفال بالكونغو   
الأحد 29/12/1431 هـ - الموافق 5/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)
عودة شرسة لشلل الأطفال في الكونغو (رويترز-أرشيف)

مع عودة ظهور شلل الأطفال في 12 دولة أفريقية، دعا مسؤولو منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى وقف إطلاق نار فوري في جمهورية الكونغو الديمقراطية للسماح بوصول التطعيمات إلى ملايين الأطفال المهددين بتفش مفاجئ للمرض.
 
وقالت صحيفة غارديان إن العودة الشرسة لفيروس الشلل المعدي تأتي بعد خمس سنوات فقط من إعلان استئصال المرض في معظم أنحاء العالم. وتمثل هذه العودة انتكاسة كبيرة في سباق جعل شلل الأطفال المرض الثالث، بعد الجدري وطاعون الماشية، الذي يتم استئصاله.
 
ويشار إلى أنه في أعقاب تفشي فيروس الشلل في بداية هذا العام تم إطلاق الجولة الأولى من حملة تطعيم غير مسبوقة استهدفت 72 مليون طفل دون الخامسة في 15 دولة أفريقية في نوفمبر/تشرين الثاني.
 
"
العودة الشرسة لفيروس الشلل المعدي تأتي بعد خمس سنوات فقط من إعلان استئصال المرض في معظم أنحاء العالم
"
غارديان
لكن فرق التطعيم كافحت للوصول إلى الأطفال الذين هم في مناطق الحرب، مثل شمال الكونغو حيث تتقاتل القوات الحكومية والجيش الرواندي والمليشيات.
 
وبحسب منظمة روتاري إنترناشونال، إحدى المنظمات الرئيسية الداعمة لجهد التطعيم الأفريقي، فقد تم اكتشاف نحو ثمانمائة حالات مشتبهة في 12 دولة خلال الأشهر الستة الماضية. وقال أندريه كاسوغو -وهو مسؤول تحصين في اليونيسيف بالكونغو- إن شلل الأطفال شديد العدوى ويمكن أن يمرر شخص واحد الفيروس إلى مائتين آخرين، وكل واحد من هؤلاء يستطيع أن ينقل المرض إلى مائتين غيرهم.
 
وتقدر منظمة الصحة العالمية عدد حالات الشلل المؤكدة في أفريقيا هذا العام بـ139 حالة فقط، لكن متحدثا باسم المنظمة قال إن تحديد الأعداد أمر معقد. وأضاف أن عدة عوامل، مثل أن جمهورية الكونغو لم تشهد المرض لمدة عشر سنوات، أو أن البالغين يموتون قبل أن يتمكنوا من توفير عينات براز، تعني أن عددا كبيرا من حالات سابقة في التفشي لم تقدم عينات تشخيصية.
 
ومن المعلوم أن شلل الأطفال -وهو مرض عضال ينتشر من خلال الغائط- بلغ نسبا وبائية في أوروبا والولايات المتحدة في بداية القرن العشرين. وكان الرئيس فرانكلين روزفلت من بين أشهر ضحاياه وكذلك نجم الغناء الشعبي البريطاني إيان دوري.
 
ويظهر المرض عن طريق حمى تقتل بعض الضحايا وتترك بعضهم ليعيش، وبعد أيام أو أسابيع يستيقظ بعض الناجين مشلولين، غالبا في ساق واحدة وفي الذراع على الناحية الأخرى من الجسم.
 
لكن حملات التطعيم الجماعية للأطفال التي بدأت في الستينيات جعلت استئصال شلل الأطفال أحد قصص النجاحات للأنظمة الصحية الشعبية الغربية، وأعلنت منظمة الصحة العالمية حربا على المرض في العالم أجمع. وبحلول عام 2001 لم يتعد عدد الحالات المسجلة أكثر من 500 حالة في العالم، وفي عام 2005 قالت المنظمة إن المرض ظل وبائيا في أربع دول فقط هي نيجيريا وباكستان وأفغانستان والهند.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة