35 شهيدا بقطاع غزة وواشنطن تبرئ إسرائيل   
السبت 1427/10/13 هـ - الموافق 4/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:37 (مكة المكرمة)، 1:37 (غرينتش)

واشنطن اعتبرت ما تقوم به إسرائيل دفاعا عن النفس (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن تسعة عشر شهيدا على الأقل سقطوا في الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة على قطاع غزة خاصة منطقة بيت حانون التي تخضع للحصار الشامل.

وبهذه الحصيلة الجديدة يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء العمليات الإسرائيلية قبل ثلاثة أيام إلى 35 في حين تجاوز عدد الجرحى 160.

وشن الجيش الإسرائيلي عشر غارات جوية على قطاع غزة مساء الجمعة فقط وهو يواصل حصاره على مدينة بيت حانون في شمال القطاع.

وأفاد مراسل الجزيرة أن ناشطا من كتائب شهداء الأقصى استشهد في غارة إسرائيلية شنت مساء أمس على سيارة في جباليا شمال القطاع.

فلسطينيتان سقطتا في العمليات الإسرائيلية أمس الجمعة (الفرنسية)
وذكر المراسل أن 30 آلية عسكرية توجهت إلى جباليا فيما يبدو أنه توسيع لعملية "غيوم الخريف" التي تشنها على بلدة بيت حانون والتي دخلت اليوم يومها الرابع.

وكان مصدر طبي فلسطيني قد أفاد في وقت سابق أن شابا استشهد مساء أمس برصاص جنود الاحتلال جنوب بيت حانون ليرتفع عدد شهداء العملية الإسرائيلية في البلدة لهذا اليوم إلى ثلاثة عشر في يوم واحد.

وذكر المصدر أن محمود صباح (20 عاما)استشهد برصاصة أصابته في الرأس أطلقها جنود إسرائيليون من دبابة في جنوب البلدة الواقعة شمال قطاع غزة.

وحصدت العملية الإسرائيلية الأضخم منذ أشهر خلال ثلاثة أيام 35 شهيدا بينهم سيدتان استشهدتا صباحا خلال تظاهرة نسائية سارت باتجاه مسجد النصر لفك الحصار الإسرائيلي عن نحو 60 ناشطا من مختلف الفصائل.

وأصيب ثلاثة أشخاص على الأقل مساء أمس أيضا عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخا باتجاه مسجد عبد الله عزام بمنطقة عزبة ببيت حانون. وأفاد شهود أنه أصيب بأضرار، مضيفين أن أحد الجرحى ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى.

وفي مخيم بلاطة القريب من نابلس بالضفة الغربية استشهد شاب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال وأصابوا ناشطا بجروح بليغة خلال عملية لهم داخل المخيم.

وذكر مصدر فلسطيني أن الجنود الإسرائيليين قتلوا أحمد سكارنة (17 عاما) وأصابوا شقيقه وهو ناشط من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

استنجاد عباس
وقد جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الجمعة نداءه للأسرة الدولية للعمل على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والتي أوقعت 33 قتيلا خلال ثلاثة أيام.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن الرئيس عباس تحذيره من "مخاطر استمرار هذا الوضع الذي يهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار".

وشدد على أن القيادة الفلسطينية ستواصل كل جهد ممكن من خلال الاتصال بالأشقاء العرب وبالأصدقاء من كافة الدول من أجل التحرك الفوري لوقف حمام الدم والمجازر التي ترتكب في قطاع غزة والضفة الغربية ويذهب ضحيتها الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ.

وأوضح عباس أنه "يواصل اتصالاته مع العديد من القادة والزعماء من أجل التحرك لوقف الجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء شعبنا".

براءة لإسرائيل
عشرات الآليات الإسرائيلية تطوق بيت حانون (الفرنسية)
وفي واشنطن برأت الحكومة الأميركية إسرائيل من مسؤولية ارتكاب أعمال قتل جماعي ضد الفلسطينيين في بيت حانون بقطاع غزة، وحمل الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك حركة حماس وأفراد المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن ذلك، معتبرا أن ما تقوم به إسرائيل هو في سياق الدفاع عن نفسها.

وأضاف ماكورماك "أنها مأساة حقيقية، فهناك أرواح إنسانية برئية تزهق ولا أحد يمكن أن يعوض هؤلاء الناس. ولكن علينا أن نتذكر كيف تطور الوضع. فهناك أشخاص إرهابيون يواصلون إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل من أراضي السلطة الفلسطينية. وقد قامت إسرائيل بإجراءات للدفاع عن نفسها. ولسوء الحظ، فالطريقة التي يتطور بها الوضع كما نعلم الآن حيث يجد الناس أنفسهم في وضع صعب، سببها أن هناك من يتخذ قرارات ليس من حقهم اتخاذها".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد دعا في رد فعل على العملية الإسرائيلية تل أبيب إلى ضبط النفس "وبذل قصارى جهدها لحماية المدنيين والإحجام عن المزيد من التصعيد الذي أدى بالفعل إلى تدهور الموقف".

ودعا أنان في بيان صدر أمس باسمه في نيويورك المقاومين الفلسطينيين إلى وقف إطلاق الصواريخ "ضد أهداف مدنية"، مضيفا أن على الجميع تذكر أن استمرار العنف يزيد من صعوبة التوصل إلى سلام دائم وعادل في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة