نازحو قرية بدارفور يعودون إليها وقد احترق ثلث منازلها   
الأربعاء 1429/2/6 هـ - الموافق 13/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:53 (مكة المكرمة)، 18:53 (غرينتش)
أغلب العائدين إلى قرية سيربا من النساء والأطفال وكبار السن (الفرنسية-أرشيف)

عاد سكان قرية سيربا -وهي إحدى القرى الثلاث التي استرجعتها القوات السودانية الأسبوع الماضي من متمردي دارفور- إلى قريتهم ليجدوا أن أكثر ممتلكاتهم تحولت إلى رماد وأن حيواناتهم نفقت وأطعمتهم اختفت.
 
وكان متمردون -تقول الحكومة السودانية إنهم من حركة العدل والمساواة- سيطروا منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، على قرى سيربا وسوليا وأبو سروج بحجة دعم مراكزهم غرب الإقليم، بينما تقول الخرطوم إنهم تجمعوا بتلك القرى للتسلح انطلاقا من الحدود التشادية.
 
وبعد أن فر نحو 12 ألف سوداني عن هذه القرى باتجاه مخيمات اللاجئين في تشاد، بدأ هؤلاء بالعودة وكان أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن، خاصة بعد أن قام السودان بفتح الطرق التي أغلقت، منذ سيطر المتمردون على تلك القرى، لربطها مجدداً بالعالم الخارجي.
 
واحترق ثلث أكواخ سيربا المبنية بالقش ونهبت سوق البلدة وتناثرت الحيوانات النافقة في الشوارع الرملية للبلدة، فيما بدأ عمال الإغاثة وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بتفقد الأضرار مساء أمس.
 
ويتهم بعض السكان المحليين مليشيات الجنجويد بأعمال حرق المنازل والتخريب التي لحقت بقراهم، بينما قال سكان ولاية غرب دارفور وحاكمها إن المليشيات قتلت ما بين 45 و47 شخصاً في الهجوم وأحرقت منازلهم.
 
من جهته يقول الجيش السوداني إن الهجوم الذي تم الجمعة الماضية كان لقتال حركة العدل والمساواة التي اختبأ أعضاؤها وسط السكان مرتدين ملابس مدنية.
 
ويقول عبد السلام عبد الحميد أحد ضباط الجيش إن أوراقاً وبطاقات هوية عثر عليها داخل البلدة تثبت وجود أفراد هذه الحركة.
 
كما عرض الجيش عشرات البنادق والأسلحة الثقيلة وبنادق إسرائيلية الصنع قال إنه عثر عليها في منازل البلدة التي احترقت في تبادل لإطلاق النار.
 
وطالب بعض المواطنين بحضور المزيد من قوات الجيش السوداني لحمايتهم من الجماعات المسلحة والمليشيات والمتمردين على حد سواء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة