توتر بمدينة سريلانكية بعد اشتباكات بين المسلمين والتاميل   
الثلاثاء 1423/4/22 هـ - الموافق 2/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تحاول السلطات في سريلانكا استعادة الأمن بمدينة فاليتشتشيناي الواقعة على الساحل الشرقي لسريلانكا والتي يسودها التوتر إثر اشتباكات بين المسلمين والتاميل الهندوس، وقعت الأسبوع الماضي وأسفرت عن مقتل تسعة مسلمين واثنين من التاميل وإحراق عشرات المحال التجارية للخصمين.

وفي هذا الإطار نشرت السلطات عشرات الجنود المدججين بالسلاح في شوارع المدينة المهجورة وفرضت حظر التجول على المنطقة ليلا، بعد أن تم إحراق 61 محلا تجاريا للمسلمين و35 آخرين للتاميل.

وقد تركت اشتباكات الأسبوع الماضي، وهي الأولى منذ توقيع الحكومة السريلانكية وحركة تحرير نمور التاميل (إيلام) اتفاقا لوقف إطلاق النار في فبراير/ شباط الماضي، المسلمين في قلق باستثنائهم من اتفاقية الهدنة التي من المتوقع أن تقود إلى محادثات سلام تنهي عقدين من النزاع في البلاد أسفر عن مقتل أكثر من 64 ألف شخص.

وأكد وزير الشؤون الإسلامية السريلانكي وزعيم أكبر حزب سياسي إسلامي في سريلانكا، حكيم رؤوف ضرورة إحداث تغييرات في اتفاقية الهدنة الموقعة بين التاميل والحكومة لضمان الحماية للمسلمين.

وتأتي الاشتباكات الأخيرة بعد أقل من ثلاثة أشهر على توقيع حركة نمور التاميل وحزب المؤتمر الإسلامي السريلانكي اتفاقية للبدء في حماية للمسلمين بالمناطق الواقعة تحت سيطرة التاميل.

وأشار الزعماء المسلمون الذين سيلتقون زعماء التاميل هذا الأسبوع إلى أن معاملة التاميل للمسلمين ستدل على مدى صدقيتهم، وكان نمور التاميل اعتذروا في أبريل/ نيسان الماضي عن سنوات من سوء المعاملة للمسلمين تضمنت طرد نحو 100 ألف مسلم من شبه جزيرة جفنا الشمالية قبل عشر سنوات.

ويتهم المسلمون التاميل بالمسؤولية عن الهجمات الأخيرة، مشيرين إلى أن قادة حركة نمور التاميل حرضوا السكان المحليين من التاميل على استهداف المؤسسات التجارية للمسلمين الذين يرفضون دفع ضرائب مفروضة عليهم كيلا يتعرض لهم أحد، في محاولة لإجبارهم على مغادرة المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن المسلمين يشكلون 8% من سكان سريلانكا في حين يشكل التاميل 18% من سكان البلاد البالغ عددهم 19 مليون نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة