نتنياهو طرح نووي إيران أمام بوتين   
الثلاثاء 6/8/1433 هـ - الموافق 26/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:57 (مكة المكرمة)، 2:57 (غرينتش)
نتنياهو (يمين) وبوتين اتفقا على حل الأزمة في سوريا وإيران بصورة سلمية (الفرنسية)
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه بحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البرنامج النووي الإيراني والأزمة في سوريا، مؤكدا أن بلاده أكدت لشركائها في المنطقة أن التقدم نحو تحقيق الديمقراطية يجب أن يتم دون تدخل خارجي.
 
وأوضح بوتين -في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو الاثنين- إنهما "اتفقا على استمرار التشاور والعمل من خلال هدف مشترك، وعلى أن يتم حل هاتين القضيتين بطرق سلمية لصالح جميع الأطراف".

وأضاف أنه "منذ بدء الربيع العربي، تحاول روسيا جاهدة إقناع شركائها بأن التقدم نحو الديمقراطية يجب أن يجري بصورة مستقلة وبعيدا عن التدخل الخارجي".

ومن جهته اعتبر نتنياهو أن "من الضروري إيجاد وسيلة لوقف أعمال القتل والمعاناة الكبيرة للشعب السوري، وتشجيع السلام والأمن والاستقرار في المنطقة قدر الإمكان".

وحول البرنامج النووي الإيراني، كرر نتنياهو مطالب إسرائيل الثلاثة، وهي "وقف كل أعمال تخصيب اليورانيوم، ونقل كل اليورانيوم المخصب خارج إيران، وتفكيك المنشآت النووية تحت الأرض قرب قم" بوسط إيران. وحث المجتمع الدولي على "تعزيز العقوبات ضد إيران".

وفيما يتصل بالأزمة بين الفلسطينيين وإسرائيل، طلب نتنياهو من بوتين أن يبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس -خلال لقائه معه غدا- بأنه مستعد للقائه في أي وقت وأي مكان من أجل دفع المفاوضات، ورد بوتين قائلا إنه "ينبغي حل النزاعات القديمة من أجل تسهيل حل المشاكل القائمة، وروسيا ستساعد في دفع المفاوضات بكل طريقة ممكنة".

وقبل ذلك التقى بوتين الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي عبر عن ثقته بأن "روسيا التي حاربت النازية وانتصرت على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية لن تسمح بوجود تهديد إيراني ومجازر في سوريا".

ووصل بوتين صباح الاثنين إلى إسرائيل للدفاع عن موقف بلاده من الأزمات الكبرى في المنطقة لا سيما الأزمة في  سوريا، حيث يواجه نظام الرئيس بشار الأسد منذ أكثر من 15 شهرا ثورة شعبية يقمعها بالعنف.

ومن المقرر أن يلتقي بوتين اليوم الثلاثاء في رام الله محمود عباس، وسيدشن كذلك مركزا ثقافيا روسياً في بيت لحم. ويتوجه بعد ذلك إلى الأردن للقاء الملك الأردني عبد الله الثاني.

وينظر إلى زيارة بوتين للمنطقة بأنها مهمة دبلوماسية تطغى عليها الأزمة السورية بشكل خاص.

وموسكو على خلاف مع الدول الغربية حول هذه المسألة، إذ إن الكرملين يعارض فرض عقوبات على دمشق، و"يرفض أي تدخل خارجي" في هذا البلد.

وتدعو روسيا إلى عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا، وناقشت الخطة مع الأردن إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وإيران والعراق.

وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أن روسيا تحضر لإرسال ثلاث سفن لحماية ميناء طرطوس السوري، قاعدتها البحرية الوحيدة في المتوسط.

كما تعارض روسيا أي خطة تتضمن تنحي الأسد، رغم أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا النظام السوري إلى "بذل جهود أكبر" لتطبيق خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان للخروج من الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة