المحكمة العليا الليبية تبت الأحد بقضية البلغاريات   
الخميس 21/11/1426 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)

المئات من ذوي الضحايا يطالبون بالقصاص (الفرنسية-أرشيف)

تعقد المحكمة الليبية العليا الأحد المقبل جلسة الاستماع الأخيرة في قضية الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني، المحكومين بالإعدام في قضية نقل فيروس الإيدز لمئات الأطفال الليبيين.

ويمكن للمحكمة العليا تأييد الحكم أو تأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى، وسط توقعات بتكرار سيناريو الإرجاء.

وتفيد الأنباء بوجود مفاوضات حاليا بين حكومة طرابلس والاتحاد الأوروبي للتوصل لتسوية للقضية، لكنها لم تحقق تقدما كبيرا. وقد سمحت السلطات الليبية لعائلات الممرضات بزيارتهن في السجن بطرابلس بمناسبة عطلات أعياد الميلاد.

وبحسب المسؤولين الليبيين مكثت العائلات طوال الأسبوع الماضي في لييبا وسمح لهن بزيارات يومية للبلغاريات اللائي نقلن إلى زنزانات بنيت حديثا بسجن النساء بطرابلس. وكشف مصدر ليبي مطلع أن عائلات البلغاريات على اتصال أيضا بأهالي الأطفال المصابين لتبادل وجهات النظر.

وتتعرض طرابلس لضغوط مكثفة من واشنطن وأوروبا للعفو عن الممرضات، واتهمت حكومة صوفيا جهات التحقيق الليبية بتعذيب المتهمين لانتزاع الاعترافات التي أدانتهم. لكن ليبيا أكدت مرارا أنه لا يمكن التدخل بقرار سياسي في مسألة تخص القضاء. كما برأت محكمة ليبية في يونيو/حزيران الماضي ضباط شرطة ليبيين اتهموا بتعذيب المتهمين.

واقترحت الحكومة الليبية التوصل لاتفاق بين صوفيا وعائلات الأطفال الضحايا لتقديم تعويضات لهن على غرار قضية لوكيربي. وكشفت مصادر صحفية أن التسوية التي تدعو إليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تقضي بدفع تعويضات للعائلات من خلال صندوق تموله صوفيا وطرابلس وجمعيات خيرية ليبية، وتعهد الغرب أيضا بتقديم مساعدات لليبيا في مجال مكافحة مرض الإيدز.

حكم الإعدام صدر في السادس من مايو/آيار 2004 بعدما أدانت المحكمة الابتدائية المتهمين بنقل الدم الملوث عمدا إلى 426 طفلا، توفي نحو خمسين منهم في مستشفى للأطفال بمدينة بنغازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة