مصر تحاكم 26 شخصا بتهمة الانتماء لحزب التحرير   
الأحد 1423/8/14 هـ - الموافق 20/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المتهمون الـ 26 محاطون برجال الشرطة قبل دخول المحكمة
بدأت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في مصر اليوم محاكمة 26 شخصا بينهم ثلاثة بريطانيين بتهمة الانتماء لحزب التحرير الإسلامي والترويج لجماعة محظورة تستهدف الإطاحة بنظام الحكم وإقامة دولة إسلامية.

وقال الادعاء في بداية الجلسة بمحكمة أمن الدولة العليا إن المتهمين روجوا لجماعة أسست على خلاف القانون وتدعو إلى تعطيل أحكام الدستور لإسقاط نظام الحكم وإقامة ما يسمى بالخلافة الإسلامية.

لكن المتهمين المصريين نفوا أنهم مذنبون في حين طلب البريطانيون مترجما لترجمة ما يقوله القاضي بشأن اتهامهم بنشر أفكار حزب التحرير الإسلامي. وقال محامي الدفاع كامل مندور إنه لا توجد أدلة في القضية التي وصفها بأنها قضية رأي، موضحا أنه لم يضبط لدى المتهمين سوى كتب موجودة في أي مكتبة. وفي حال إدانة المتهمين يتوقع محامون أن يحكم عليهم بعقوبة تصل إلى السجن 15 عاما مع الأشغال الشاقة.

رضا بانكهرست
وقال أحد المتهمين البريطانيين ويدعى رضا بانكهرست (27 عاما) إنه تعرض للتعذيب طوال الأيام الأربعة الأولى من توقيفه في أبريل/نيسان الماضي. وأضاف "لقد قيدوا القدمين واليدين ومرروا سلكا كهربائيا على القدمين". وردا على سؤال بشأن اعترافاته, قال "ماذا تريدني أن أفعل بعد كل الضرب والتعذيب؟".

وقال ماجد نواز (28 عاما) "بعد أيام من سماع صرخات الذين يتعرضون للتعذيب ودون نوم أو إمكانية الاتصال بالمحامين تشعر أنك في الجحيم". أما مالكوم نسبت فقد قال "في إحدى المرات نقلت من غرفة التعذيب إلى غرفة التحقيق مباشرة حيث ضحك ممثل الادعاء من تعذيبي.. إنهم يجعلونك تسمع صرخات الآخرين". وأضاف نسبت أنهم هددوه قائلين "إن زوجتك وحدها في المنزل أليس كذلك؟". وقد أرجأ الجلسة بعد الاستماع إلى طلبات الدفاع إلى 28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وكانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت يوم الجمعة أنها تشعر بالقلق بشأن مزاعم عن تعرض المتهمين للتعذيب بعد اعتقالهم في أبريل/نيسان وبشأن عدم تمتعهم بمحاكمة عادلة. وقالت منظمة العفو الدولية إن المحاكمة أمام محاكم أمن الدولة تمثل انتهاكا للمحاكمات العادلة. ولا يمكن استئناف أحكام محاكم أمن الدولة مع وجود حالة الطوارئ لكن الرئيس حسني مبارك يستطيع إعادة القضية إلى المحكمة للنظر فيها مرة أخرى.

وكانت الحكومة المصرية قد ألقت القبض على المئات بزعم أنهم متشددون إسلاميون وأحالتهم لمحاكمات عسكرية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة. وتقول منظمات لحقوق الإنسان إن الحكومة استغلت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب لقمع المعارضين السياسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة