إسرائيل تقرر تكثيف عملياتها في الأراضي الفلسطينية   
الاثنين 1422/12/20 هـ - الموافق 4/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته تجاه سيارة في نقطة تفتيش للجيش عقب الهجوم المسلح الذي نفذه فلسطينيون على حاجز عسكري في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الأمنية تقرر عدم تغيير سياستها حيال عرفات مع تكثيف القصف الجوي لمؤسسات السلطة
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقسم قطاع غزة مجددا إلى ثلاثة أجزاء معزولة عن بعضها بالدبابات
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب شهداء الأقصى تعلن أنها قتلت فلسطينيا في نابلس اتهمته بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية لاستهداف ناشطين فلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ

قررت الحكومة الأمنية الإسرائيلية في اجتماعها مساء أمس الأحد برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تكثيف عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية بما فيها شن غارات جوية وبرية.

وأعلن التلفزيون العام الإسرائيلي نقلا عن مصدر مقرب من رئاسة الوزراء أن الحكومة الأمنية قررت في اجتماعها الذي استغرق ثلاث ساعات عدم تغيير سياستها حيال السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات. ولكن المصدر أكد أن الحكومة الإسرائيلية قررت في المقابل تكثيف القصف الجوي والهجمات الشبيهة بتلك التي نفذها جيش الاحتلال في الأيام الأربعة الماضية على مخيمي بلاطة وجنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية وقتل فيها 20 فلسطينيا على الأقل.

وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية اجتمعت لاتخاذ قرار بشأن الرد المناسب على الهجمات الفلسطينية التي أوقعت 21 قتيلا إسرائيليا في 24 ساعة حسب ما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة.

آثار الدمار الذي لحق بمنزل فلسطيني في مخيم بلاطة بشرق نابلس (أرشيف)
لكن التصعيد من الجانب الفلسطيني لم يأت إلا بعد قتل إسرائيل لأكثر من 30 فلسطينيا في هجمات على مخيمين للاجئين في ضربة وجهتها للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء إراقة الدماء.

وقال بيان رسمي إن كبار الوزراء وافقوا على برنامج عمل واسع "لممارسة ضغوط عسكرية متواصلة على السلطة الفلسطينية والمنظمات الإرهابية بهدف كبح جماح الإرهاب". ولم يدل البيان بتفصيلات وقال إن مجلس الوزراء المصغر برئاسة شارون وافق على التفصيلات الدقيقة للعمليات.

تقسيم قطاع غزة
وقبل اجتماع المجلس الأمني المصغر أفادت مديرية الأمن العام الفلسطينية في قطاع غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بتقسيم قطاع غزة مجددا إلى ثلاثة أجزاء عبر إقامة الحواجز بواسطة الدبابات على الطرق الرئيسية. وسبق للجيش الإسرائيلي أن قسم قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام بعد مقتل ستة جنود إسرائيليين في هجوم فلسطيني على حاجز بالضفة الغربية في 19 شباط/فبراير. ورفعت هذه الحواجز في 22 شباط/فبراير.

من جهة أخرى أفاد مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي نقل تعزيزات إلى جنوب قطاع غزة، وأن أكثر من 25 دبابة وآلية عسكرية أخرى دخلت قطاع غزة عبر نقطة عبور كيسوفيم (التي تربط قطاع غزة بالأراضي الواقعة داخل الخط الأخضر) وتوجهت إلى مستوطنة غوش قطيف اليهودية.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن آليات مدرعة إسرائيلية توغلت في منطقة بلوك جيه في رفح على الحدود مع مصر, وأطلقت الدبابات عدة قذائف على منازل الفلسطينيين فدمرت العديد منها وتسببت بوقوع إصابات. ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة بسبب الحواجز الإسرائيلية.

والدة فدائي فلسطيني شهيد ترفع صورته (أرشيف)
وفي وقت سابق دارت اشتباكات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين تدعمهم دبابات قرب بلدة عبسان قرب مدينة خان يونس. وتقع بلدة عبسان جنوب كيسوفيم حيث قتل جندي إسرائيلي وأصيب أربعة برصاص فلسطيني. وأعلنت حركتا الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح مسؤوليتهما المشتركة عن هذا الهجوم.

وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة بأن الدبابات الإسرائيلية انسحبت من مدينة الخليل التي كانت قد توغلت فيها بعد اشتباكات مع الأهالي في وقت سابق. وقصفت الدبابات الإسرائيلية مقرا للشرطة الفلسطينية في جنين ومركزا آخر في مدينة رام الله قرب مقر الرئيس ياسر عرفات. وقد ارتفع عدد شهداء أمس إلى ستة بعد وفاة شاب في مخيم جنين متأثرا بجراح أصيب بها أثناء اشتباكات مع قوات الاحتلال.

مقتل متعاون
في سياق آخر أعلنت كتائب شهداء الأقصى أنها قتلت فلسطينيا يدعى زاهر ترابي يبلغ من العمر 25 عاما اتهمته بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية لاستهداف ناشطين فلسطينيين.

وقال مصدر في الكتائب إن هذا القتل تحذير لمتعاونين آخرين ساعدوا إسرائيل في تعقب وقتل عشرات من الناشطين خلال الانتفاضة المستمرة منذ 17 شهرا على الاحتلال الإسرائيلي. وقال المصدر "منحنا المتعاونين الآخرين وبعضهم معروف لنا سبعة أيام.. وسنتعامل معهم بنفس الطريقة التي تعاملنا بها مع زاهر ترابي ما لم يسلموا أنفسهم إلى كتائب الأقصى".

وأضاف المصدر أن ترابي اعترف بمساعدة وحدات إسرائيلية على قتل اثنين على الأقل من الناشطين الفلسطينيين في نابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة