صواريخ على إسرائيل وعباس يطالب بوقفها   
الثلاثاء 1425/11/24 هـ - الموافق 4/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:27 (مكة المكرمة)، 22:27 (غرينتش)

15 شهيدا ودمار شامل في خان يونس بعد اجتياح دام ثلاثة أيام (الفرنسية)

أصيب ثلاثة من جنود الاحتلال بجروح -حالة أحدهم خطرة- من جراء سقوط قذيفة صاروخية فلسطينية قرب معبر بيت حانون شمال قطاع غزة.

وقد أصيب جندي إسرائيلي رابع بجروح وصفت بالخطرة في هجوم على آلية عسكرية إسرائيلية في مخيم جباليا. وكان عدد من الإسرائيليين قد جرحوا وأصيب آخرون بهلع إثر سقوط صواريخ من طراز القسام على مستوطنة سديروت داخل الخط الأخضر شرق القطاع.

وقد تبنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في سلسلة بيانات وثقتها بالصور، قصفاً لمستوطنتي كيسوفيم وديكاليم ومقر القيادة العامة لقوات الاحتلال في المنطقة الجنوبية.

وعثر على جثة حارس إسرائيلي مقتولا بالرصاص عند مدخل موقع أثري في بيت غوفرين غرب القدس القريبة من الخط الأخضر. ولم تحدد الشرطة حتى الآن في تحقيقها ما إذا كان الحادث عملية فلسطينية أو جريمة جنائية، إلا أن متحدثا باسم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تبنى العملية.

الاحتلال يواصل التدمير
في قطاع غزة (رويترز)
عملية جديدة
وجاء تصاعد هجمات المقاومة بينما نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية جديدة في شمال قطاع غزة. فقد اجتاحت عشرات الدبابات والآليات منطقة بيت حانون من ثلاثة محاور قبل أن تنسحب منها مساء الأحد.

وجرت العملية بعد ساعات من إعادة قوات الاحتلال انتشارها خارج مخيم خان يونس جنوبي القطاع، إثر عملية اجتياح خلفت نحو 15 شهيدا وعشرات الجرحى وأحدثت دمارا واسع النطاق.

وذكر شهود عيان أن نحو 50 دبابة وناقلة جند مدرعة إسرائيلية توغلت في شمال قطاع غزة، ما أثار المخاوف من تكرار المجازر التي تعرضت لها المنطقة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وسقط فيها نحو مائة شهيد فلسطيني.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أنه أمر الجيش بالتصرف بشكل حاسم لوقف هجمات الهاون وصواريخ القسام. ويأتي الاجتياح قبل أسبوع من الانتخابات الفلسطينية. وكانت إسرائيل قد تعهدت بالانسحاب من المناطق الفلسطينية قبل 14 ساعة من بدء عمليات التصويت.

عباس طالب بوقف الهجمات
وتعهد بحماية المقاومين (الفرنسية)
حملة عباس
الاجتياح تزامن أيضا مع جولة رئيس منظمة التحرير محمود عباس الانتخابية في قطاع غزة. وحرص عباس مرشح حركة فتح للرئاسة على تأكيد موقفه مما يسمى عسكرة الانتفاضة بدعوته إلى عدم إعطاء إسرائيل الذرائع لضرب الفلسطينيين.

وفي كلمة له أمام الآلاف من مؤيدي فتح في جباليا شمالي القطاع تحدث عباس عما وصفه بدولة القانون، مؤكدا رفضه الانفلات الأمني أو استغلال الظروف لمنح إسرائيل أسبابا إضافية لقتل الفلسطينيين.

واعتبر أن الوقت غير ملائم لما أسماه "الأعمال الصغيرة"، في إشارة ضمنية إلى إطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام.

لكنه حاول أيضا استمالة تأييد الشارع الفلسطيني له عبر القول إنه يريد حماية المقاومة الفلسطينية من إسرائيل. وقال عباس في المهرجان الانتخابي بصالة مغلقة في مدرسة بجباليا إنه "لن يستريح حتى ينعم إخواننا المقاتلون بالأمن والسلامة والعيش حياة كريمة والإقامة على أرض وطنهم في حرية تامة".

وأضاف "نريد سلام الشجعان كما قال ياسر عرفات، هذا السلام المبني على الحق والعدل والشرعية، القائم على دولة مستقلة وانسحاب الاحتلال وإزالة الاستيطان وحل قضية اللاجئين حلا عادلا". كما دعا إلى إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين قائلا "أسرانا ليسوا بمجرمين".

وفي هذا السياق أشار استطلاع للرأي إلى أن عباس يتقدم 43 نقطة على أقرب منافسيه مصطفى البرغوثي.

لكن الترحيب الذي لقيه عباس في غزة من قيادات كتائب الأقصى أثار قلق واشنطن، فقد اعتبر وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول هذا الاستقبال الحافل أمرا مقلقا، لكنه أضاف أن عباس يقوم بحملة انتخابية وعليه أن يصل إلى كل شرائح الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن عباس "اتخذ موقفا واضحا لوضع حد للإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة