"القدس هوية الزمان والمكان" بعمّان   
الأحد 1432/11/27 هـ - الموافق 23/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)

مطرزات مقدسية معروضة خلال الفعالية

توفيق عابد-عمان

بدأت بالعاصمة الأردنية عمان مساء أمس السبت فعالية "القدس.. هوية الزمان والمكان" وتشمل معارض تشكيلية مستوحاة من شوارع القدس وأزقتها وحفلا فنيا ومعرضا للمطرزات والأعمال اليدوية وكتبا مقدسية وصورا جديدة، إضافة إلى فيلم وثائقي عن القدس من إنتاج وزارة الثقافة الأردنية.

وتستمر الفعالية في دورتها السنوية الثانية حتى الثلاثاء المقبل بالتعاون بين المركز الثقافي العربي والمركز الثقافي الملكي ومديرية الثقافة في أمانة عمان وهيئات ثقافية وفنية وجمعية التصوير الأردنية. وتهدف إلى إبقاء القدس في الوجدان العربي وكشف مخططات الاحتلال التي تستهدف هوية القدس ومعالمها وطمسها من الذاكرة الثقافية والدينية.

جمال ناجي يتحدث في الجلسة الافتتاحية
الثقافة والهوية
وفي كلمة ألقاها نيابة عنه عضو مجلس النواب الأردني بسام حدادين في جلسة الافتتاح قال رئيس مجلس النواب الأردني فيصل الفايز "إن القدس في مركز اهتمامنا وسنبقى نعمل كأردنيين وفلسطينيين من أجل غد آت لا محالة حيث نكون بين أهلنا الذين يستصرخون الأمة لاستعادة عروبة القدس".

وأكد أن المدينة المقدسة تتعرض منذ 44 عاما لأبشع عملية طمس لمعالم المكان وتضييق وحصار لترهيب وتهجير المقدسيين بهدف محو هوية القدس وخصوصيتها.

من جهته قال رئيس المركز الثقافي العربي جمال ناجي  إن الحقوق السياسية تقوم على بناءات ثقافية تؤكدها وتحول دون خسران معركة الهوية الثقافية للمكان والزمان.

وأكد أن "التحولات التي يشهدها عالمنا العربي لا بد أن تنعكس على حقوقنا العربية وفي مقدمتها الحضور الثقافي للمدينة المقدسة الذي يذكر العالم بأن شوارعها وأسواقها وحجارتها ومساجدها وكنائسها عربية".

وأشار إلى أن الاحتفاء بالهوية الثقافية العربية للقدس ليس ترفا إعلاميا وإنما هو واحد من أسس صراعنا الثقافي الطويل مع محتليها الذين يخططون لإلغاء وجودها من الذاكرة العربية والإسلامية والمسيحية.

جانب من حضور فعالية القدس هوية المكان والزمان
مواجهة التهويد
بدوره يرى رئيس منتدى بيت المقدس بعمان صبحي غوشة أن القدس آخر خندق في مواجهة العدو الصهيوني وإذا انتصرنا في معركتنا فنحن نصمد أمام تهويد الوطن العربي وعلى العرب والمسلمين أن يفهموا أن معركتنا معركتهم وصمودنا بقاء لهم.

وقال "هناك دعم كلامي للمقدسيين ووعود كثيرة ابتداء من صندوق القدس بالمغرب ورصد ملايين لم يصل منها إلا الفتات".

أما أمين اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان فيرى أن المقدسيين يحتاجون الفعل والأموال لتمكينهم من الصمود ومواجهة البطالة والفقر ومقاومة إجراءات إسرائيل التعسفية، وقال إن المؤتمرات والندوات والمحاضرات لا تعيد القدس وإن كانت ضمن الفعل الثقافي التعبوي جيدة لتبقى القدس حاضرة في صدور وضمائر الأجيال.

وتساءل في حديثه "للجزيرة عن قرارات القمم العربية والإسلامية وتوصياتها بشأن القدس وخاصة قمة سرت 2009 التي خصصت 500 مليون دولار للمدينة المقدسة لم يصل منها لبنك التنمية الإسلامي سوى 37 مليونا وطالب بتخصيص عشرة سنتات عن كل برميل بترول لجمع 720 مليون دينار (تعادل نحو مليار دولار) لمواجهة مخططات التهويد ومصادرة الأراضي والبيوت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة