مشروع الجينوم.. إلى أين؟   
الأحد 2/7/1431 هـ - الموافق 13/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)

 

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه بعد مرور عشرة أعوام على انطلاق مشروع الجينوم البشري الذي كلف قرابة ثلاثة مليارات دولار، فإن الخريطة الوراثية برمتها لم تفد الطب بالكثير في اكتشاف الأمراض الشائعة والشفاء منها.

وكشفت دراسات متعددة قادتها الدكتورة نينا بانتر من مستشفى بريغهام والنسائية في بوسطن عن عدم وجود قيمة كبيرة لأكثر من مائة من البدائل الجينية في اكتشاف أمراض القلب عند 19 ألف امرأة تمت متابعة حالاتهن على مدار 12 عاما.

وذكرت بانتر في عدد فبراير/ شباط الماضي من مجلة الجمعية الطبية الأميركية أن الطريقة القديمة في معرفة التاريخ الطبي للعائلة تبقى أفضل من طريقة خريطة الجينات الوراثية.

"
كلينتون صرح عام 2000 بأن الفتح الطبي الجديد من شأنه أن يحدث ثورة في تشخيص معظم الأمراض البشرية والوقاية منها وإيجاد العلاجات المناسبة لها
"
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الرئيس الأسبق بيل كلينتون كان أعلن في 26 يونيو/ حزيران 2000 عن أنه تم التوصل لفك شيفرة الإرث الجيني البشري أو ما عرف بالجينوم البشري.

تشخيص الأمراض
وبينما صرح كلينتون بأن الفتح الطبي الجديد من شأنه أن يحدث ثورة في تشخيص معظم الأمراض البشرية والوقاية منها وإيجاد العلاجات المناسبة لها، كان الدكتور فرانسيس كولينز الذي أصبح لاحقا مدير مشروع الجينوم في المؤسسات الطبية الوطنية الأميركية قال إنه سيتم إنجاز التشخيص الجيني للأمراض في غضون عشر سنوات، لكن شيئا ذا بال من ذلك لم يحدث وفق الصحيفة.

ومضت نيويورك تايمز إلى أن الصناعة الدوائية ما انفكت تنفق مليارات الدولارات في سبيل معرفة الأسرار الجينية، وفي مشروع الجينوم دون جدوى تذكر.


وقالت الصحيفة إن الجينات المرتبطة بمعظم الأمراض تبقى أكثر تعقيدا، وإنه قد لا يمكن كشفها وإن التحول العلاجي عبر الجينات الوراثية يحتاج سنوات كثيرة مقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة