الأسد يعفو عن سجناء سياسيين وحقوقيون يطالبون بالمزيد   
الأربعاء 1426/9/30 هـ - الموافق 2/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:58 (مكة المكرمة)، 16:58 (غرينتش)

دمشق تشعر أنها بحاجة إلى تمتين جبهتها الداخلية في مواجهة عقوبات مفترضة (الفرنسية)

أمر الرئيس السوري بشار الأسد بالإفراج عن 190 سجينا سياسيا في إجراء قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إنه يتزامن مع نهاية شهر رمضان الفضيل وفي "إطار نهج الإصلاح الشامل الذي يهدف إلى تعزيز اللحمة الوطنية".

وقالت الوكالة السورية الرسمية إن "هناك خطوات وإجراءات قادمة ستتخذ بهذا الصدد على قاعدة أن الوطن يتسع للجميع".

ولم يتضح بالضبط هويات وتوجهات الذين شملهم العفو وما إن كان ذلك يشمل معارضين من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، أو من الأكراد الذين تعرض الكثير منهم للاعتقال، أو حتى من الشخصيات الحقوقية.

ولكن الوكالة الفرنسية للأنباء نقلت عن مصدر إعلامي مطلع لم يفصح عن اسمه أن من الذين شملهم العفو "أعضاء في تنظيمات إسلامية - دون تحديد هويتهم- ورئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان محمد رعدون والكاتب علي العبد الله عضو منتدى الأتاسي".

وكانت محاكمة الناشط في حقوق الإنسان الكاتب علي العبد الله قد بدأت أمام محكمة أمن الدولة العليا في 30 أكتوبر/تشرين الأول بتهمة تلاوة رسالة باسم مقرر جماعة الإخوان المسلمين, في منتدى الأتاسي خلال اجتماع حول الإصلاحات في سوريا.

ترحيب ومطالبة
ورحب الناطق الإعلامي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي بالخطوة, واعتبر أن "هذه الخطوة "ستعطي دفعة إيجابية لإعادة الثقة بين النظام والمجتمع في سبيل مواجهة التحديات الدائمة الخارجية والإقليمية والدولية".

ورحب بها أيضا الناشط الحقوقي هيثم المالح ولكنه قال إن هذه الخطوة غير كافية وطالب الرئيس الأسد بإغلاق ملف الاعتقال السياسي و"فتح صفحة جديدة"، مشيرا إلى الضغوط الخارجية التي تتعرض لها سوريا.

يأتي هذا الإجراء في غمرة تزايد الضغوط الدولية على سوريا بعد تبني مجلس الأمن الدولي الاثنين القرار رقم 1636 الذي حث دمشق على "التعاون الكامل" مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ويقول حقوقيون إن دمشق تعتقل في سجونها ما يزيد عن 2500 معتقل سياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة