عباس يلوح بحكومة تلتزم الشرعيات الفلسطينية والدولية   
الجمعة 28/9/1427 هـ - الموافق 20/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:33 (مكة المكرمة)، 1:33 (غرينتش)

مقربون من عباس توقعوا أن ينفذ "إجراءاته الحاسمة" بعد عطلة عيد الفطر (الفرنسية)

لوّح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باتخاذ قرارات حاسمة في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة، حتى يتمكن الفلسطينيون من الاستفادة من جديد من المساعدات الدولية.

وقال عباس "سنتخذ قرارات حاسمة بشأن تشكيل حكومة تلتزم بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية لرفع المعاناة عن شعبنا". وقد أدلى رئيس السلطة بهذه التصريحات خلال حفل إفطار أقيم في رام الله بحضور دبلوماسيين ورجال دين مسلمين ومسيحيين.

وأوضح أنه سيتخذ قرارات "لتركيز الاهتمام على قضايانا المصيرية وبما فيها ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وصولا إلى سلام يضمن لشعبنا قيام دولته الحرة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بأمن واستقرار".

جاءت هذه التصريحات بعد يومين من تأييد عباس لحكومة كفاءات وطنية يشكلها مستقلون وتلويحه باللجوء إلى الاستفتاء في حال تعثر تشكيلها, وهو ما رفضته حماس التي تقود الحكومة الحالية واعتبرته انقلابا.

ولم يحدد رئيس السلطة الفلسطينية طبيعة القرارات الحاسمة أو إطارها الزمني، إلا أن رويترز نقلت عن مساعديه أن عباس قد يدعو إلى إجراء انتخابات جديدة أو يشكل حكومة طوارئ أو يجري استفتاء مضيفين أن قرارا بهذا الشأن سيتخذ بعد عطلة عيد الفطر.

إليعازر والصفقة
في سياق آخر اتهمت إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بإفساد اتفاق اقترحته مصر من أجل حل مشكلة الجندي الإسرائيلي الذي أسرته فصائل من المقاومة الفلسطينية قرب قطاع غزة في 25 يونيو/حزيران الماضي.

إليعازر اتهم خالد مشعل بإفشال صفقة تبادل الجندي الأسير شاليط(الفرنسية)

وقال وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في مؤتمر صحفي بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إن إسرائيل "قبلت واحترمت" الحل الذي تقدمت به مصر لتبادل الأسرى.

وأضاف أنه في اللحظة الأخيرة تغير كل شيء من طرف حماس وتحديدا خالد مشعل.

وفي نيويورك اتهم السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة دان غيلرمان إيران بدفع أموال لخالد مشعل "لإفشال" اتفاق رعته مصر للإفراج عن شاليط.

يُذكر أن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام كان قد نفى بعد لقائه رئيس جهاز الاستخبارات المصري عمر سليمان وجود عروض "جدية" لمبادلة شاليط بأسرى فلسطينيين.

وأشار صيام إلى أن الصفقة فشلت أو جمدت لأن هنالك من يريد أن يتم إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير مقابل لاشيء.

تشريع المستوطنات
وفيما كانت إسرائيل تبحث عن صفقة لإطلاق شاليط، بالقاهرة كشفت واحدة من قادة المستوطنين أن هؤلاء بحثوا مع وزير الدفاع عمير بيرتس في صفقة تسمح بإضفاء الشرعية على عدد من التجمعات الاستيطانية بالضفة الغربية مقابل نقل عدد من المستوطنات من مواضعها وإلغاء أخرى.

وقالت إميلي أرموزي إن الطرفين يقتربان من التوافق على المبادئ، مضيفة أن المفاوضات على التفاصيل قد تستغرق ثلاثة أشهر"لتذليل العقبات والاتفاق على التفاصيل".

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي لما قال إنه نفق يربط بين غزة ومصر (رويترز)
في هذه الأثناء ادعى الجيش الإسرائيلي أنه كشف عن 13 نفقاً تحت محور فيلادلفي بين قطاع غزة ومصر، وأن هناك عشرات الأنفاق الأخرى لم يتم اكتشافها بعد.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المقدم يوسي دروري، وهو قائد كتيبة تابعة لفرقة غفعاتي بالجيش، قوله إن كتيبته كشفت عن ثمانية أنفاق في مقطع طوله 300 متر عند محور فيلادلفي فيما كشفت كتيبة الدوريات الصحراوية، ومعظم جنودها من العرب البدو في إسرائيل، عن خمسة أنفاق أخرى وذلك خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد شن قبل يومين حملة على جزء من القطاع الحدودي بين مصر وغزة، تمركزت دبابات الاحتلال في سياقه بمحيط معبر رفح الرابط بين غزة ومصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة