مشروع قرار دولي جديد بشأن سوريا   
الثلاثاء 1433/4/6 هـ - الموافق 28/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:23 (مكة المكرمة)، 19:23 (غرينتش)
سفير سوريا انسحب من جلسة مجلس حقوق الإنسان مطالب بالكف عن التحريض الطائفي (الجزيرة)
أعلنت فرنسا أن مجلس الأمن الدولي سيبدأ الثلاثاء العمل بشأن قرار مقترح لوقف العنف في سوريا، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى الضحايا، وفي واشنطن اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنه يمكن وصف الرئيس السوري بشار الأسد بـ"مجرم حرب".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، برنار فاليرو "يبدأ اليوم مجلس الأمن العمل بشأن قرار مقترح لوقف العنف في سوريا ولدخول مساعدات إنسانية إلى أكثر المناطق والأشخاص تضررا".

وأضاف أن التركيز سيكون على مدينة حمص المحاصرة، معربا عن أمله في "ألا تعترض روسيا والصين على القرار المقترح"، في إشارة إلى الفيتو الذي استخدمته موسكو وبكين ضد مشروع القرار الذي قدم في الرابع من فبراير/شباط الجاري، وكان يطالب الرئيس بشار الأسد بالتنحي.
 
وقال فاليرو "في ضوء تلك الحالة الطارئة حان الوقت لكي يوقف كل أعضاء المجلس دون استثناء هذه الوحشية". ونقلت رويترز عن دبلوماسي غربي آخر –اشترط عدم الكشف عن هويته– قوله إن بعض الحكومات الغربية تضغط بقوة من أجل أن يتضمن أي مشروع قرار جديد مطالب بإنهاء العنف، وهو يستهدف إلى حد كبير الحكومة السورية.

وأوضح الدبلوماسي الغربي أنه يجري البحث عن ما إذا كانت هناك أرضية مشتركة مع روسيا، وقال "من الواضح إنه ينبغي أن يتضمن مشروع القرار عناصر قوية بشأن العنف".

في السياق نفسه، أشارت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة إلى أنه في إطار محاولة التوصل إلى توافق بشأن القرار الجديد ربما يسعى الدبلوماسيون للتأكيد على الحاجة للإغاثة الإنسانية في حمص ومناطق أخرى مع الحد من انتقاد حكومة الأسد بما يكفي لتجنب الفيتو الروسي أو الصيني.

وأغضب الفيتو القوى الغربية التي تضغط على الأمم المتحدة للتحرك تحت ضغط من الرأي العام الغاضب بسبب الخسائر البشرية في حمص لكن روسيا والصين تحذران من التدخل الدولي في الشؤون الداخلية السورية.

وفي مؤشر على تصاعد اللهجة الأميركية تجاه الرئيس السوري بشار الأسد، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنه يمكن القول إن الرئيس السوري بشار الأسد "مجرم حرب".

وردا على سؤال لأحد الأعضاء بشأن إمكان وصف الأسد بأنه مجرم حرب، قالت كلينتون في جلسة للجنة بمجلس الشيوخ "سيتم تقديم مبررات تدلل على أنه ينتسب لهذه الفئة"، لكنها قالت إن استخدام مثل تلك التوصيفات "يحد من الخيارات المتاحة لإقناع زعماء بالتنحي عن السلطة".

كلينتون وصفت الرئيس السوري بشار الأسد بمجرم حرب (الفرنسية-أرشيف)

اجتماع جنيف
وفي اجتماع لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم الثلاثاء حذر جينادي جاتيلوف -نائب وزير الخارجية الروسي- من التدخل الخارجي.

وقال في مناقشة طارئة بشأن سوريا "الشيء المهم اليوم هو أن نعطي السوريين أنفسهم فرصة للتغلب على الأزمة. من الواضح اليوم أن الأهداف الرامية لغرس الديمقراطية بالقوة تفضي إلى كارثة وتؤدي إلى عكس المرجو منها. المهم اليوم هو ألا نسمح بحدوث حرب أهلية شاملة في سوريا".

وغادر سفير سوريا بالأمم المتحدة في جنيف هذا الاجتماع بعد أن طالب دولا بالكف عن "التحريض الطائفي وتقديم الأسلحة" لقوات المعارضة في بلاده.

وقال السفير فيصل خباز الحموي إن العقوبات تمنع دمشق من شراء الأدوية والوقود، ثم غادر فجأة الاجتماع الطارئ الذي عقده المجلس في جنيف بدعوة من ثلاث دول خليجية هي قطر والسعودية والكويت، إضافة إلى وتركيا، وبدعم غربي.

وأضاف الحموي "نؤكد لكل هؤلاء أصدقاء الشعب السوري المزعومين أن الخطوة البسيطة لمساعدة الشعب السوري فورا هي الكف عن التحريض على الطائفية وتقديم أسلحة وتمويل وتأليب الشعب السوري على بعضه"، وقال إن "العقوبات الجائرة والأحادية الجانب التي فرضتها بعض الدول على الشعب السوري تحول دول الوصول إلى الأدوية والوقود بكل أشكاله بالإضافة إلى الكهرباء وتعوق أيضا التحويلات المالية لشراء تلك المواد".

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات على سبعة وزراء سوريين اليوم الثلاثاء لدورهم في الحملة على المعارضين في أحدث خطوة تستهدف الضغط على الرئيس بشار الأسد ليتنحى.

من جانبها، طالبت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي بوقف إنساني فوري لإطلاق النار في سوريا لوضع حد للمعارك والقصف، ودعت المجتمع الدولي إلى توجيه رسالة قوية للنظام السوري بهذا الشأن، كما دعت السلطات السورية للسماح بنشر مراقبين مستقلين والإفراج عن كافة المعتقلين.

أما ممثل المجموعة العربية فطالب سوريا برفع الحصار عن الأحياء السكنية وبإدخال المساعدات للمدنيين.

وفي السياق نفسه، قالت أستير بريمر، مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية "يشن الأسد وجماعته الإجرامية حملة وحشية من القتل والقصف والتعذيب والاعتقال أدت بالفعل إلى مقتل آلاف النساء والرجال والأطفال".

وأضافت "بشار الأسد يجب أن يرحل ويجب أن يكون هناك انتقال سياسي ديمقراطي بقيادة سورية تلبي طموحات الشعب السوري التي جرى قمعها لفترة طويلة".

ومن المنتظر أن يدين مجلس حقوق الإنسان سوريا اليوم بسبب استخدامها للأسلحة الثقيلة ضد
المناطق السكنية واضطهاد المعارضين في رابع انتقاد من المجلس للرئيس السوري منذ بدء الانتفاضة قبل 11 شهرا.

على صعيد متصل، قال عدنان المنصر -الناطق باسم رئيس تونس منصف المرزوقي- الثلاثاء إن تونس مستعدة لمنح الرئيس السوري بشار الأسد اللجوء إلى تونس إذا كان ذلك يساعد على وقف إراقة الدماء في سوريا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة