الجامعة تدرس عقوبات اقتصادية لسوريا   
السبت 1/1/1433 هـ - الموافق 26/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:59 (مكة المكرمة)، 16:59 (غرينتش)

تحرك الجامعة العربية يشدد الخناق على نظام الأسد (الجزيرة)

يعقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية اجتماعا اليوم في القاهرة للبحث في العقوبات الاقتصادية التي ستفرض على سوريا، وذلك بعد انقضاء المهلة التي حددتها الجامعة من أجل التوقيع على بروتوكول المراقبين دون الحصول على رد سوري.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن "مصادر مطلعة" بالقاهرة أن العقوبات ستشمل وقف رحلات الطيران إلى سوريا ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف التبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الإستراتيجية التي تؤثر في الشعب السوري، وتجميد الأرصدة المالية للحكومة السورية، على ألا تؤثر هذه العقوبات على الشعب السوري أو الدول المجاورة لسوريا.

من جهته، أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن بلاده لن تصوت لصالح العقوبات الاقتصادية المتوقع فرضها على سوريا.

وقال زيباري لصحفيين في مدينة النجف "نحن أبدينا تحفظنا على هذه الفكرة، خاصة أن العراق دولة مجاورة لسوريا وهناك مصالح ولدينا مئات الآلاف من العراقيين يعيشون في سوريا وهناك مصالح تجارية وتبادل زيارات، لذلك كان عندنا تحفظ حول هذه المسألة وأن هذه المسالة تبقى سيادية، وفق سيادة ومصالح كل دولة".

وكانت سوريا قد التزمت الصمت في الساعات الماضية بشأن مهلة جامعة الدول العربية للسماح بدخول مراقبين عرب لحماية المدنيين السوريين، التي مددت لمنح دمشق المزيد من الوقت، في حين أعلنت الأمم المتحدة استعدادها لدعم الجامعة في الخطوات التي تعتزم القيام بها بشأن الملف السوري.

ونقل تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله اللبناني عن مصادر سورية لم يسمها قولها إن "البيانات بخصوص مد المهلة الممنوحة لسوريا للتوقيع على اتفاق بشأن مراقبين لا تعني دمشق".

سقوط مزيد من القتلى المدنيين أثار قلقا عربيا ودوليا (الفرنسية)
ولوحت الجامعة باللجوء إلى الأمم المتحدة لدعم جهودها وبعقوبات اقتصادية أيضا في حال عدم توقيع دمشق على الوثيقة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن دبلوماسي عربي في بيروت قوله إن المناقشات بين الدول العربية أدت بالجامعة إلى منح "سوريا مزيدا من الوقت حتى مساء الجمعة لمراجعة مطالب الجامعة" بإرسال 500 مراقب إلى سوريا بهدف وقف أعمال العنف.

وذكر الدبلوماسي أن "سوريا وافقت على السماح بدخول 40 مراقبا عربيا فقط إلى البلاد"، وأضاف أن هناك خلافات كبرى داخل الجامعة العربية بشأن الموقف داخل سوريا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعلن أمس الجمعة استعداده لتقديم مساعدة إلى الجامعة العربية في الخطوات التي تعتزم القيام بها بشأن الملف السوري. وقال مسؤولون أمميون إن المنظمة الدولية قد تساهم بموظفين في مجال حقوق الإنسان للمساعدة في مهمة الجامعة العربية.

وقد هددت تركيا أمس بدراسة إجراءات مشتركة مع الجامعة العربية "ما لم تظهر سوريا نوايا حسنة"، وتحدث وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو عن مشاورات في هذا الصدد مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والأمم المتحدة.

ووصل إلي القاهرة علي باباجان نائب رئيس الوزراء التركي للمشاركة في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري.

من ناحية أخرى، طلبت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب من الحكومة السورية تقديم تقرير يفصل الإجراءات التي تتخذها لضمان الوفاء بالتزاماتها بمقتضى معاهدة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بحلول مارس/آذار من العام المقبل.

وفي ختام دورتها الـ47 في جنيف، قالت اللجنة، على لسان رئيسها كلاوديو غروسمان، إن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان "يقال إنها تتم بموجب أوامر مباشرة من السلطات العامة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة