التحفظ الروسي يؤجل إعلان تعيين بلير مبعوثا للسلام   
الأربعاء 1428/6/12 هـ - الموافق 27/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

بلير يتمتع بعلاقات طيبة مع الرئيس الفلسطيني ويحظى بقبول إسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)

عرقل الموقف الروسي التوصل إلى اتفاق بين ممثلي اللجنة الرباعية الدولية خلال اجتماعاتهم بالقدس لتسمية رئيس الوزراء البريطاني المنصرف توني بلير مبعوثا للسلام في الشرق الأوسط.

وأرجأت اللجنة التي تضم (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة ) إصدار بيان في هذا الصدد حتى اليوم الأربعاء.

فقد أكد ممثل الاتحاد الأوروبي مارك أوتي أن المبعوث الروسي رفض إعطاء الضوء الأخضر لتزكية بلير مبعوثا للجنة، وطالب بإجراء مشاورات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

يُشار إلى أن لافروف يقوم حاليا بزيارة إلى المنطقة يجري خلالها محادثات الأربعاء مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضاف أوتي في تصريحات للصحفيين أن الوفد الأميركي لم يتلق أيضا موافقة نهائية من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، ونفس الوضع بالنسبة له مع الاتحاد الأوروبي وممثل الأمم المتحدة.

لكن المسؤول الأوروبي توقع إنهاء مسألة تفويض بلير في أقرب وقت، مؤكدا أنه المرشح الوحيد. يُذكر أن رئيس الوزراء البريطاني سيتنحى رسميا عن منصبه اليوم.

وقال أوتي إن بلير يجب أيضا أن يوافق على التفويض لإنهاء الشكل الرسمي للتعيين، موضحا أن القرار سيعلن على المستوى الوزاري وليس من خلال المبعوثين.

وتوقع المسؤول الأوروبي أن يركز بلير في حال الموافقة النهائية على تعيينه على بناء قدرات ومؤسسات، أي دولة فلسطينية في المستقبل.

كما أكد مصدر مطلع في واشنطن أن الإعلان الرسمي عن تعيين بلير سيصدر الأربعاء. وقد دافع المتحدث باسم الخارجية توم كايس عن بلير قائلا إنه كرس نفسه خلال ولايته لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت رغبتها في توسيع دور مبعوث الرباعية المنوط به.

"
واشنطن تسعى لتوسيع دور مبعوث الرباعية في عملية سلام الشرق الأوسط رغم أن مهمته ستواجه صعوبات في ضوء تطورات الوضع الفلسطيني
"
مهمة صعبة
من جهة أخرى يرى مراقبون أنه حتى في حالة تعيين بلير مبعوثا للرباعية فسيواجه مهمة صعبة خاصة في ضوء تطورات الأوضاع بالأراضي الفلسطينية والتي انتهت بسيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة، وتشكيل حكومة طوارئ فلسطينية بالضفة الغربية.

لكن رئيس الوزراء البريطاني المنصرف من قادة العالم القلائل الذين يتمتعون بعلاقات جيدة مع الرئاسة الفلسطينية وإسرائيل. فقد وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالتعاون مع بلير إذا قبل منصب مبعوث الرباعية ووصفه بالصديق الحقيقي.

كما أكد متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ترحيب الفلسطينيين باقتراح تعيين بلير مبعوثا، معتبرا أن جهوده ستساعد في إحياء العملية السياسية.

يُذكر أن اجتماعات الرباعية عقدت بمقر القنصلية الأميركية بالقدس، ويقول مراقبون إنها جاءت بهدف استغلال الزخم الذي حققته قمة شرم الشيخ الرباعية الاثنين الماضي والتي جمعت عباس وأولمرت والرئيس المصري حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة