العبادي يلغي عددا من المناصب العليا   
الأحد 1436/10/24 هـ - الموافق 9/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:03 (مكة المكرمة)، 7:03 (غرينتش)
قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم الأحد، إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء "فورا" وذلك في إطار عدد من الإصلاحات عقب مظاهرات حاشدة شهدتها البلاد احتجاجا على الفساد المالي والإداري.

وجاء في بيان لرئاسة الحكومة أن العبادي قلّص بشكل فوري وشامل أعداد الحمايات لكل المسؤولين في الدولة.

كما قرر رئيس الحكومة إبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية في العراق.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن هذه القرارات تأتي في إطار وعد العبادي بالاستجابة لمطالب نادى بها المتظاهرون الذين خرجوا في بغداد بعشرات الآلاف وفي محافظات أخرى للمطالبة باتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لـ"محاربة الفساد ومحاربة بالطبقة الفاسدة التي حققت مكاسب مادية على حساب المجتمع العراقي".

video

خطوات وإصلاح
وذكر المراسل أن العبادي قد اتخذ الأسبوع الماضي بعض الإجراءات لكنها لم تكن مقنعة للطبقة التي تظاهرت، وبيّن أن الخطوات التي اتخذها رئيس الحكومة اليوم تعتبر الخطوات الأولى الحقيقية في عملية محاربة الفساد بالعراق.

وبدا من الصعب -وفق المراسل- توقع الخطوات المقبلة، إلا أنه أشار إلى أن هناك حديثا يقول إن العبادي قد يلجأ إلى إعادة هيكلة الوزرات وذلك من خلال دمج بعض الوزرات أو إلغائها.

وبيّن أن هذه الحكومة جاءت نتيجة توافقات سياسية، وجاءت على حساب المال العام من أجل إقناع أطراف سياسية وكتل برلمانية كانت تسعى للحصول على مكاسب.

وهذه التطورات جعلت المراقبين يتوقعون أن يُقدم العبادي الأيام القليلة القادمة على إجراء تغيير وزاري -وفق المراسل- الذي أشار إلى أن هذه التغييرات قد لا ترتقي إلى المستوى الحقيقي الذي يطالب به المتظاهرون الذين يريدون محاربة المفسدين ومحاكمتهم ومصادرة أموالهم التي حصلوا عليها على حساب المال العام.

وقال مدير مكتب الجزيرة إن مجلس الوزراء سيعقد اليوم جلسة استثنائية، وأوضح أن البيان الذي صدر اليوم عن رئاسة الحكومة طلب من المجلس المصادقة على هذه القرارات.

video

خطة ومطالب
وكان العبادي قد قال مساء الجمعة إنه سيعلن قريبا خطة شاملة للإصلاح وسيعمل على تنفيذها، داعيا القوى السياسية إلى مساعدته على تنفيذها.

وخرج عشرات الآلاف من العراقيين بالعاصمة ومحافظات أخرى مختلفة في جنوب البلاد مساء الجمعة احتجاجا على انقطاع الكهرباء وتردي الأوضاع الخدمية وعلى الفساد الإداري، وذلك استجابة لدعوات أطلقها ناشطون من التيار المدني عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

يُذكر أن الاحتجاجات الشعبية بدأت في بغداد على خلفية تكرار الانقطاعات في شبكة الكهرباء والتي تصل إلى 12 ساعة يوميا، في جو صيفي حار تتجاوز الحرارة فيه خمسين درجة مئوية، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى مناطق متفرقة من البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة