أميركا لا تخطط لسحب سفيرها بسوريا   
الأحد 24/8/1432 هـ - الموافق 24/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:46 (مكة المكرمة)، 16:46 (غرينتش)

السفير الأميركي عاد لدمشق بعد سنوات من القطيعة (الجزيرة)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس باراك أوباما لا تخطط حالياً لسحب سفيرها في دمشق روبرت فورد، وذلك في أعقاب الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأميركية بعد زيارة فورد مدينة حماة بداية الشهر الجاري، مشيرة إلى أن هناك حوارات مستمرة لبحث السبل الكفيلة بزيادة الضغوط على نظام بشار الأسد.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الاتصالات مع وزارة الخارجية الأميركية لم تنقطع، رغم بيانات الإدانة القوية من الرئيس أوباما وعدد من المسؤولين في إدارته.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة كاثرين فان دي فيت في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال إن إدارة أوباما لم تغيّر إستراتيجيتها حيال سوريا، وإنها ظلت تقوم على دعم الشعب السوري في سعيه للحصول على ما سمتها حقوقه العالمية مثل الحق في التجمع السلمي والتعبير السلمي عن آرائه السياسية ومن دون خوف من الانتقام العنيف من النظام السوري.

وعن زيارة السفير فورد حماة، اعتبرت كاثرين فان دي فيت أنه كان يتصرف بصفته سفيرا للولايات المتحدة في دمشق، مشيرة إلى أن ذهابه كان من أجل أن يرى بأم عينه ما يحدث في ظل رفض الحكومة السورية السماح لوسائل الإعلام الأجنبية والمراقبين الدوليين دخول البلاد.

وانتقدت المسؤولة الأميركية الموقف السوري الذي يشترط على السفراء الأجانب الحصول على إذن من وزارة الخارجية إذا ما أرادوا السفر خارج دمشق، وقالت كاترين إنه بالنظر إلى أن الحكومة السورية ترفض السماح لوسائل الإعلام الدولية ومراقبي حقوق الإنسان العمل داخل سوريا فإن الدبلوماسيين يجب أن يكونوا قادرين على السفر عبر البلاد لمراقبة الوضع على الأرض.

ومن جهة أخرى قالت المسؤولة الأميركية إن الحكومة السورية ورغم الإدانة الدولية الغامرة استمرت في ممارسة ما سمتها عمليات الانتقام الوحشية ضد المواطنين السوريين، بما في ذلك مقتل أكثر من ألف شخص منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار الماضي والاعتقال والتعذيب وإطلاق النار على المتظاهرين المسالمين.

وقالت إن بلادها طالبت دمشق مراراً وتكراراً بوقف "العنف ووضع حد للتعذيب وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين والسماح بدخول الإعلام الدولي واستخدام الإنترنت من دون قيود وحرية التعبير، لكن قواتها الأمنية وبدلاً من ذلك تواصل إطلاق النار والاعتداء على المتظاهرين واعتقالهم واحتجاز السجناء السياسيين".

وردا على سؤال بشأن موقف الولايات المتحدة من إعلان وزير المعلم مؤخرا أن الاتصالات مع وزارة الخارجية الأميركية لم تنقطع، أكدت كاترين أن الدبلوماسيين الأميركيين سيستمرون في الانخراط مع نظرائهم السوريين ومع الشخصيات المعارضة وقادة المجتمع.

وقالت إن المواطنين السوريين من جميع مناحي الحياة يجتمعون الآن في الداخل والخارج لمناقشة الاتجاه الذين يريدون بلادهم أن تسير فيه، وهم الذين سيقررون هذا الاتجاه والمسائل المهمة التي يريدون تحقيقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة