محام أميركي يتهم حكومته بالعدوان على الإسلام   
الأربعاء 16/8/1423 هـ - الموافق 23/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محتجات يشتركن في تظاهرة خارج محكمة الهجرة بديترويت احتجاجا على اعتقال ربيع حداد (أرشيف)
اتهم المحامي الأميركي نويل صالح -الذي يدافع عن رئيس مؤسسة الإغاثة العالمية رابح حداد والمسجون حاليا بتهمة التورط في الإرهاب- إن موكله " لا صلة له بالإرهاب بأي شكل من الأشكال".

وأضاف صالح "هذا مجرد عدوان لا مبرر له على الإطلاق على الإسلام وعلى الأميركان المسلمين, وعلى الذين يؤمنون بأن نظام القضاء الأميركي هو نظام القضاء الصحيح من حيث أنه يسمح بالمعارضة ويسمح أن يكون للمرء وجهات نظر مختلفة".

وفي إشارة إلى وزير العدل الأميركي جون آشكروفت قال "مما يبعث على الأسف أن حكومة بوش وآشكروفت لا تؤمن فيما يبدو بذلك ولم تعد تؤمن بالمبادئ الأساسية لدستورنا".

وكان حداد -وهو مواطن لبناني ومؤسس مشارك لمؤسسة الإغاثة العالمية في ولاية ميشيغان- معتقلا منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي لبقائه في الولايات المتحدة بعد انقضاء تأشيرة دخوله. ويعد حداد واحدا من مئات المعتقلين الذين أحيطت إجراءات مقاضاتهم بسرية كبيرة في إطار حملة واشنطن على ما تسميه الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر العام الماضي.

كشك خاص بمكتب التحقيقات الفدرالي FBI أثناء فعاليات مهرجان العرب في مدينة ديترويت (أرشيف)
وفي محكمة اتحادية للهجرة, قال صالح للصحفيين بعد جلسة للنظر بالإفراج بكفالة عن حداد إن الحكومة لم تقدم أدلة قوية على وجود صلة بين الإغاثة العالمية وشبكة القاعدة أو جماعة إرهابية أخرى. وأضاف "الحكومة تجري تحريات بشأن الإغاثة العالمية منذ عام 1997 وفي الواقع فإنهم لم يظهروا لنا شيئا ملموسا".

وقال القاضي الذي رأس الجلسة إنه سيحكم في طلب الإفراج عنه في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن يمثل حداد في المحكمة مرة أخرى اليوم في جلسة بشأن طلبه منحه هو وعائلته اللجوء السياسي في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يطلب ممثلو الادعاء ترحيله إلى لبنان على الفور.

يشار إلى أن المحامي نويل صالح تولى الدفاع عن متهمين عرب في قضايا سابقة لجأت فيها السلطات الأميركية إلى ما يسمى الأدلة السرية ومن تلك القضايا قضية الفلسطيني عماد حمد واللبناني علي ترمس. وقد اتهم عماد حمد بصلاته بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لكن المحامي صالح نجح في إجهاض سعي السلطات لترحيل حمد قضائيا وأصبح حمد فيما بعد مديرا إقليميا للجنة العربية لمكافحة التمييز العنصري في ميتشغن، فيما فشل المحامي نفسه في إيقاف ترحيل موكله الآخر علي ترمس الذي اتهم بتأييد حزب الله اللبناني وجرى ترحيله إلى موطنه الأصلي لبنان رغم زواجه من مواطنة أميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة