جريحان فلسطينيان والسلطة تحذر من إفشال مهمة زيني   
الثلاثاء 1422/10/16 هـ - الموافق 1/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء من حركة فتح يحملون قذائف هاون أثناء مسيرة احتفالية في غزة
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يوقف خمسة فلسطينيين الليلة الماضية في مخيم قلنديا للاجئين شمالي القدس ـــــــــــــــــــــــ
ثلاثة آلاف فلسطيني يتظاهرون في غزة في الذكرى السابعة والثلاثين لانطلاق حركة فتح وهم يطلقون شعارات تطالب باستمرار الانتفاضة
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تحذر من مواصلة إسرائيل اعتداءاتها العسكرية بهدف إفشال مهمة زيني
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب نابلس شمالي الضفة الغربية، في حين واصلت إسرائيل عمليات التوغل والاعتقالات في صفوف الفلسطينيين. وحذرت السلطة الفلسطينية إسرائيل من إفشال مهمة المبعوث الأميركي أنتوني زيني. من جهة أخرى أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التزامها الكامل بالقرارات الصادرة عن الرئيس عرفات.

فلسطيني يرمي الحجارة على دبابة إسرائيلية في نابلس بالضفة الغربية
فقد أصيب فلسطينيان بجروح عندما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مجموعة شبان صعدوا على دبابة إسرائيلية قرب نابلس شمالي الضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن الفلسطينيين قفزوا على ظهر الدبابة قرب مدخل نابلس الشرقي في منطقة خاضعة أمنيا لإسرائيل واستولوا على ذخائر رشاش ثقيل ورموا الحجارة على الجنود بداخلها. وأضاف الشهود أن دبابة إسرائيلية متمركزة في مكان قريب فتحت النار على المجموعة وأصيب فلسطيني في ساقه في حين أصيب آخر بشظايا رصاص في وجهه.

في هذه الأثناء أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه أوقف خمسة فلسطينيين الليلة الماضية في مخيم قلنديا للاجئين شمالي القدس بالضفة الغربية. وأضاف البيان "أن الفلسطينيين الخمسة المشتبه بضلوعهم في الإرهاب والنشاطات الإجرامية أوقفوا في عملية مشتركة بين وحدات المظليين الإسرائيلية والشرطة وحرس الحدود".

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من اختطاف قوات إسرائيلية خاصة فلسطينيا بعد توغل جنوبي قطاع غزة. فقد قال شهود عيان إن قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي تدعمها الدبابات توغلت مئات الأمتار في منطقة خاضعة للسيطرة الفلسطينية جنوبي مدينة غزة وخطفت رياض سعدي عياد (27 عاما) وهو من مواطني حي الزيتون بمدينة غزة من داخل سيارته..

وكانت وحدة مشاة برية تدعمها عشر دبابات إسرائيلية اجتاحت فجر اليوم بلدة قباطيا جنوبي مدينة جنين واعتقلت أربعة أشقاء بينهم ناصر زرقاني من حركة المقاومة الإسلامية حماس. وسمع تبادل لإطلاق النار أثناء عملية الاقتحام لكن لم يبلغ عن وقوع إصابات قبل أن تنسحب القوة الإسرائيلية.

في غضون ذلك تظاهر نحو ثلاثة آلاف فلسطيني في غزة اليوم في الذكرى السابعة والثلاثين لانطلاق حركة فتح وهم يطلقون شعارات تطالب باستمرار الانتفاضة. وجرت التظاهرة التي دعت إليها الحركة في مخيم الشاطئ شمالي مدينة غزة، وردد المشاركون فيها هتافات منها "الانتفاضة مستمرة حتى تحرير فلسطين"، و"لا لا للاحتلال لا لا للاستيطان". كما رددوا هتافات تؤكد "الدعم والمساندة للرئيس ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية". وقد تقدم المتظاهرين أكثر من 300 مسلح من الملثمين, وقام بعضهم بإطلاق الرصاص في الهواء أثناء المسيرة التي جابت شوارع غزة ومخيم الشاطئ.

مهمة زيني
ياسر عرفات
وعلى الصعيد السياسي قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه يتوقع من زيارة المبعوث الأميركي أنتوني زيني إطلاق المفاوضات مع إسرائيل وممارسة ضغوط عليها لتطبيق الاتفاقات الموقعة.

وقال عرفات في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية في مقر الرئاسة برام الله "نرجو أن تكون زيارة زيني في الاتجاه الصحيح حتى نتمكن من إعادة الأمور إلى ما تم الاتفاق عليه في قمة شرم الشيخ وفي باريس وطابا ومطار غزة مؤخرا قبل تدميره تدميرا كاملا".

وأعرب عرفات الذي يحاصره الجيش الإسرائيلي في رام الله منذ الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن الأمل بأن تتيح زيارة زيني للمنطقة التنفيذ الفوري لاتفاقات تينيت وميتشل وبقية الاتفاقيات وعودة الجنود الإسرائيليين بدباباتهم ومدرعاتهم إلى المناطق التي كانوا فيها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

ويوصي تقرير اللجنة الدولية التي ترأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل بوقف أعمال العنف واتخاذ إجراءات لبناء الثقة من بينها تجميد الاستيطان الإسرائيلي واستئناف المفاوضات، في حين ينص التفاهم الذي تم التفاوض عليه من قبل مدير وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية جورج تينيت على هدنة.

أنتوني زيني
وفي سياق متصل حذرت السلطة الفلسطينية من مواصلة إسرائيل تصعيدها العسكري ضد الشعب الفلسطيني بهدف إفشال مهمة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط أنتوني زيني المنتظر وصوله إلى المنطقة الخميس.

وقال أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعطى إشارة البدء للحملة الدموية العسكرية من التوغل والاغتيالات وتشديد الحصار لإفشال مهمة زيني. وقال إن الكرة الآن في الملعب الأميركي وعلى الأميركيين أن يغيروا نظرتهم لشارون ولسياسته.

وقال عبد الرحمن "عندما يسمع شارون باقتراب زيني يبدأ الهجمات والتوغل والاعتقالات ولا يعدم الذرائع التي يقدمها ولكن إلى متى سيصدقه الأميركيون". وأضاف أن الإسرائيليين طلبوا "الأمن والهدوء. أعطيناهم الأمن والهدوء الذي لم يستتب منذ 15 شهرا، فما هو مطلوب من الفلسطينيين بعد؟". وكان مسؤولون أميركيون وفلسطينيون قد أكدوا في وقت سابق اليوم عودة الموفد الأميركي أنتوني زيني إلى المنطقة الخميس لاستئناف مهمته الهادفة إلى البدء في تنفيذ مقترحات لتحقيق السلام مع إسرائيل.

بيان شهداء الأقصى
مسلحون من كتائب شهداء الأقصى يقومون بعرض عسكري في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية (أرشيف)
في هذه الأثناء أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في الضفة الغربية وقطاع غزة في بيان التزامها الكامل بالقرارات الصادرة عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقالت الكتائب إنها تؤكد "الثقة المطلقة والالتزام بكافة القرارات الصادرة عن الرئيس ياسر عرفات" في إشارة إلى قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني في السادس عشر من الشهر الماضي. وأضاف البيان أن الكتائب تحذر من المساس بالرئيس عرفات وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه ذلك، مشددة على "التمسك بالوحدة الوطنية والتي تعتبر أهم سلاح نحارب به أعداءنا".

وأشارت الكتائب إلى "أن ذكرى انطلاقة حركة فتح الـ 37 الحالية تأتي في ظل هجمة شرسة ترتكب فيها أبشع الجرائم في مدننا الفلسطينية وضد كافة أبناء شعبنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة