ارتفاع ضحايا انفجار الحلة إلى 40 شخصا   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

عراقي ينظر بأسى لأنقاض بيته الذي دمره الاحتلال في الفلوجة (رويترز)

أعلن بيان عسكري أميركي أن 40 عراقيا لقوا مصرعهم وأصيب 22 آخرون في انفجار سيارة مفخخة الليلة الماضية في وسط مدينة الحلة جنوب بغداد.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها حتى الآن عن الانفجار, موضحا أن الحلة التي تبعد مائة كلم جنوب العاصمة بغداد من المدن الهادئة نسبيا ولم تشهد سوى انفجار واحد قبل عدة أشهر.

وأضاف أن الانفجار الذي أسفر أيضا عن تفجير واحتراق عشر سيارات مدنية وحدوث أضرار في المحلات التجارية, وقع في شارع تجاري بالمدينة.

ويأتي هذا الانفجار وسط تصاعد في تدهور الأوضاع الأمنية قبل أيام من نقل السلطة للحكومة العراقية المؤقتة. وقتل نحو مائة شخص الخميس الماضي في سلسلة من الهجمات في عدد من المدن العراقية.

وفي مدينة الفلوجة قتل عراقيان في مواجهات مع جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) قرب المدينة، زعمت قوات الاحتلال أنهم من أنصار أبو مصعب الزرقاوي الملاحق.

وقال المراسل إن أهالي الفلوجة يطالبون سلطات الاحتلال بتقديم الدليل على أن من قتلتهم من أنصار أبو مصعب الزرقاوي. وأضاف أن الوضع يتسم بالهدوء بعد الاجتماع الذي عقد أمس بين وجهاء المدينة وقوات الاحتلال, قائلا إن أهم الموضوعات التي نوقشت هي الكف عن التحجج بوجود أتباع للزرقاوي والتوقف عن قصف الفلوجة بالطائرات.

عمال أتراك
الرهائن الأتراك الثلاثة
من ناحية أخرى أعلنت جماعة تطلق على نفسها سرايا التوحيد والجهاد في العراق -في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه- أنها تختطف ثلاثة عمال أتراك، وأنها "ستنفذ القصاص" فيهم بقطع رؤوسهم خلال 72 ساعة ما لم تقم تركيا بسحب جميع شركاتها العاملة في العراق مع قوات الاحتلال.

وظهر المختطفون الأتراك في شريط تلقته الجزيرة وهم يتلون أسماءهم باللغة التركية وطبيعة الأعمال التي يقومون بها في العراق. وطالب المختطفون الشعب التركي بالخروج في مظاهرات حاشدة استنكارا لزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لتركيا وسحب الشركات التركية العاملة مع قوات الاحتلال.

تشكيك علاوي
وعلى الصعيد الرسمي شكك رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي في إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في شهر يناير/كانون الثاني من العام القادم، وقال إن تلك الانتخابات قد يتم تأجيلها بسبب الوضع الأمني.

وقال علاوي في تصريحات لشبكة "سي بي إس" التلفزيونية إنه رغم الالتزام بإجراء الانتخابات فإن "الأمن سيكون العامل الرئيسي الذي يتيح القول بما إن كنا قادرين على إجرائها في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط أو مارس/آذار" من عام 2005.

علاوي شكك في إجراء الانتخابات في موعدها (الفرنسية)
وأعلن علاوي أن الحكومة تدرس إصدار قانون في الأيام المقبلة باسم "الدفاع عن الأمن العام" الذي قال إنه ليس عرفيا،
وأوضح أن هذا القانون "يتيح للحكومة أن تقرر خطوات وتدابير ضد المجرمين واعتقالهم واستجوابهم وإجراء تحقيقات وفرض حظر للتجول عندما يكون ذلك ضروريا".

وقال إن حكومته ستمنح عفوا للعراقيين الذين قاموا بأعمال ضد الاحتلال بسبب إحباطهم، شريطة ألا يكونوا ارتكبوا أي جرائم. لكن علاوي أكد أن هذا العفو لن يتضمن من وصفهم بالإرهابيين العتاة والمجرمين، مشيرا إلى أنه سيقطع المصادر التي تساندهم.

وأضاف علاوي أن حكومته ستفعل ما بوسعها لتحسين الأوضاع الاقتصادية للعراقيين وتأسيس نظام قضائي قوي ومستقل، ومواصلة العمل من أجل تحقيق الديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة