استسلام أطفال أميركيين رفضوا نقلهم لهيئات اجتماعية   
الأحد 1422/3/12 هـ - الموافق 3/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استسلم خمسة أطفال أميركيين لقوات الشرطة بعد تحصنهم داخل منزلهم بإحدى مقاطعات ولاية إيداهو شمالي غربي الولايات المتحدة لمدة خمسة أيام رافضين نقلهم لهيئات خدمات اجتماعية بعد توقيف والدتهم المصابة بمرض عقلي.

وسلم الأطفال الخمسة -الذين كانوا مسلحين- أنفسهم للشرطة وأدخلوا إلى المستشفى. وقالت المتحدثة باسم المستشفى الحكومي بمقاطعة بونر روبرتا مارتينيز إن "الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عاما خضعوا لفحوصات طبية الليلة الماضية وهم في صحة جيدة".

وأوضح المدعي العام للمقاطعة فيل روبنسون في تصريحات للصحفيين أن المنزل الذي كان يعيش فيه الأطفال يقع في منطقة ريفية معزولة بشمالي إيداهو مشيرا إلى أنه يشبه كوخا قذرا "بدون مراحيض وبدون تدفئة". وأضاف أن الفئران كانت تعيش في المنزل، ولم يكن لدى الأطفال الذين لم يسجلوا في المدارس ما يكفي من الطعام.

وأضاف روبنسون أنه تم العثور على أسلحة داخل المنزل بدون تحديد عددها مشيرا إلى أن الأطفال استسلموا مساء أمس بعد خمسة أيام من تحصنهم في المنزل في ختام مفاوضات تدخل فيها شقيق وشقيقة لهم يبلغان من العمر (15 و19 عاما).

وأوضح روبنسون أن والدة الأطفال التي وصفت بأنها تعاني من مرض انفصام الشخصية قد وضعت في السجن ومن الصعب "على المدى القصير" التفكير في السماح للأبناء بزيارتها.

وكانت السلطات قد أوقفت الأم جوان ماكغاكين التي تعاني من اضطرابات عقلية، واعتبروها غير مؤهلة للاهتمام بأولادها في حين تحصن الأبناء داخل المنزل اعتبارا من يوم الثلاثاء الماضي برفقة كلاب، وجهزوا أنفسهم ببعض الأسلحة ورفضوا تسليم أنفسهم لهيئات الخدمات الاجتماعية.

يشار إلى أن والد الأطفال مايكل ماكغاكين توفي الشهر الماضي إثر مضاعفات ناتجة عن تخثر دموي. وقد قطعت هذه العائلة منذ سنوات عديدة أي اتصال لها مع الخارج، وعزلت نفسها داخل المنزل رافضة المساعدة من أي كان، إذ فقد الوالد وظيفته قبل سنوات عديدة في حين أبدى سكان المنطقة تعاطفهم مع هذه العائلة التي كانت تعاني من مشاكل مالية خطيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة