الشعبية: الاستطلاعات تؤشر للانفصال   
الخميس 1431/9/3 هـ - الموافق 12/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:45 (مكة المكرمة)، 0:45 (غرينتش)

أموم وقادة الحركة الشعبية يتوقعون نجاح خيار الانفصال بالاستطلاعات (الفرنسية-أرشيف)

قال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم إن كل الاستطلاعات في جنوب السودان تؤكد أن الجنوب سيختار الانفصال في الاستفتاء الذي سيجرى العام المقبل.

وبدوره ذكر الناطق باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم أن حركته ستطالب أيضا بحق تقرير المصير لإقليميْ دارفور وكردفان.

تأتي هذه التصريحات وسط تحذيرات للحكومة بعدم العمل من أجل تأجيل الاستفتاء عن موعده المحدد في شهر يناير/كانون الثاني المقبل ومظاهرات لآلاف الشبان الجنوبيين المطالبين بالاستقلال.

وكان القيادي في الحركة الشعبية والوزير برئاسة مجلس الوزراء السوداني لوكا بيونق حذر من خطورة أي حديث عن تأجيل الاستفتاء.

وبدأ شمال وجنوب السودان الثلاثاء محادثات طال تأجيلها بشأن كيفية اقتسام الثروة والسلطة وترسيم الحدود بينهما قبل خمسة أشهر من الاستفتاء على استقلال الجنوب.

وينبغي لوفديْ المؤتمر الوطني والشعبية الحاكمين أن يحسما القضايا الحساسة ومنها ترسيم الحدود، وتعريف المواطنة، واقتسام النفط ومياه النيل، سواء تمخض استفتاء التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل عن الانفصال أو الوحدة.

ويتوج الاستفتاء اتفاق سلام أبرم عام 2005 وأنهى الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

مسيرات تطالب بانفصال جنوب
السودان عن الشمال (الجزيرة نت)

مقتل جنود
في هذه الأثناء قتل 23 شخصا بينهم 17 جنديا وستة مدنيين في كمين الأحد بولاية الوحدة جنوبي السودان بعد أيام من هجوم آخر قتل فيه 21 شخصا.

وقال الناطق باسم جيش جنوب السودان مالاك أيوين آجوك إنه لا يعرف بعد من يقف وراء الهجوم الذي استهدف عربة أطلقت النار على سائقها فقتل، مما جعلها تنقلب ويقتل ركابها.

ووقع الهجوم حسب المتحدث في منطقة "تنشط فيها العصابات لكنها ظلت هادئة مؤخرا"، لذا كان "مفاجأة كبرى".

وولاية الوحدة منطقة غنية بالنفط، وهو مورد بات نقطة خلاف في ترتيبات ما بعد الاستفتاء على الانفصال بين الشمال والجنوب.

لكن المتحدث العسكري نفى وجود صلة بين الهجمات الأخيرة في الجنوب والخلاف على توزيع المناطق الغنية بالنفط.

أزمة المعسكر
وفي شأن أمني آخر متصل بأزمة دارفور، قال رئيس البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في السودان (يوناميد) إبراهيم غمباري إن البعثة بصدد تسليم ستة من المطلوبين للحكومة يحتمون بمقر شرطة البعثة بجنوب دارفور.

وأكد أن تسليم المطلوبين "هو مسألة وقت ليس إلا"، مطالبا الحكومة بتحمل الإجراءات والوقت حتى تتم العملية بصورة ترضي كافة الأطراف وتسهم في حل أزمة دارفور.

وكان المطلوبون ضمن آلاف من النازحين احتموا بمقر شرطة "يوناميد" جراء مواجهات وإطلاق نار في معسكر كلمة للنازحين بجنوب دارفور.

وأعلن غمباري الالتزام بتفتيش المعسكر ونزع السلاح من داخله، إلى جانب إعمال القانون لمحاكمة ومحاسبة كافة الذين شاركوا في أحداث الشغب الأخيرة.

وأكد في لقاء له مع مسؤولين بولاية جنوب دارفور أن اليوناميد مفوضة لحماية المواطنين والنازحين، وليست مخولة بها حماية وإيواء المجرمين الذين يحملون الأسلحة في داخل المعسكرات.

يوناميد قالت إنها ستحمي النازحين
وليس "المجرمين" (رويترز-أرشيف)
ومن جانبه استبعد وزير الدولة في وزارة الشؤون الإنسانية مطرف صديق حل مشكلة السلاح داخل معسكر كلمة ما لم تكن هنالك شراكة حقيقة بين حكومة السودان والمنظمات الأجنبية ووكالات الأمم المتحدة وتعاون بعثة اليوناميد.

تحالف المعارضة
على صعيد آخر حدد تحالف قوى المعارضة سقفا زمنيا مدته شهر لعقد ملتقى قضايا السودان الذي دعا له في مرحلة سابقة بالتوافق مع الحركة الشعبية.

وأعلن التحالف المعروف بتحالف جوبا أنه بصدد تقديم دعوات رسمية لكافة القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني الحاكم والأحزاب المتحالفة معه للمشاركة في الاجتماع التحضيري للملتقى، كاشفا عن تنسيق كبير بينه وبين الحركة الشعبية لإقامة الملتقى في موعده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة