ترحيب عربي أميركي بمبادرة مصر للتهدئة وحماس تشترط   
الثلاثاء 19/9/1435 هـ - الموافق 15/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)

رحبت الجامعة العربية والولايات المتحدة اليوم الثلاثاء بمبادرة أطلقتها مصر لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بينما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها لم تتلق أي مبادرة بعد، وأكدت رفضها وقف إطلاق النار دون اتفاق.

وفي بيان صدر في وقت مبكر من صباح اليوم، قال مجلس وزراء الخارجية العرب -الذي عقد اجتماعا طارئا في مقر الجامعة بالقاهرة- إنه يطالب مختلف الأطراف بإعلان قبول المبادرة وتهيئة المناخ "لاستدامة التهدئة"، كما أدان "العدوان الإسرائيلي الوحشي على المدنيين في قطاع غزة، والذي يمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وفي واشنطن، رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالمبادرة المصرية، وأعرب عن أمله أن تتيح العودة إلى الهدوء.

وقال أوباما خلال حفل إفطار رمضاني إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد هجمات "لا تغتفر"، واصفا في الوقت نفسه مقتل مدنيين فلسطينيين في الهجوم الإسرائيلي على القطاع بأنه "مأساوي".

كما رحبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي -في بيان- بالمبادرة المصرية، وقالت إن وزير الخارجية جون كيري على اتصال وثيق برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسلطات المصرية والرئيس الفلسطيني محمود عباس، مضيفة أن "الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بالعمل معهم ومع شركائنا في المنطقة لإيجاد حل لهذا الوضع الخطير والمضطرب".

المبادرة تتضمن فتح معبر رفح وبقية المعابر (الجزيرة)

تفاصيل المبادرة
كما رحب مبعوث الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير بالمبادرة، واعتبر مثل هذا الوقف لإطلاق النار "يمكن أن يوقف إزهاق الأرواح المأساوي وإطلاق الصواريخ على إسرائيل ويفتح الطريق أمام احتمال حدوث تغيير حقيقي في غزة".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني عن بلير قوله إن الحل طويل الأمد والمعقول هو الذي يعطي الأمل لشعب غزة ويمتعهم بالسلام دون التعرض للعنف ويعيد قطاع غزة للعالم ويعطي إسرائيل أيضا أمنا حقيقيا ودائما من "الإرهاب"، حسب قوله.

وتقضي المبادرة المصرية بأن توقف إسرائيل "جميع الأعمال العدائية على قطاع غزة بر وبحرا وجوا، مع التأكيد على عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح بري لقطاع غزة أو استهداف المدنيين"، كما تقضي بأن "تقوم كافة الفصائل الفلسطينية بإيقاف جميع الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه إسرائيل جوا وبحرا وبرا وتحت الأرض، مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين".

ونصت المبادرة أيضا على فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع، وقضت بأن تستقبل مصر وفودا "رفيعة المستوى" من الإسرائيليين والفلسطينيين خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات وقف إطلاق النار،  كما حددت الساعة السادسة بتوقيت غرينتش من صباح الثلاثاء لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة وقبول الطرفين بها.

هنية: مطلب غزة هو رفع الحصار ووقف اجتياح إسرائيل للضفة (الجزيرة)

الموقف الفلسطيني
على الجانب الفلسطيني، أعلنت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- في بيان لها صباح اليوم أنها لم تتلق أي اتصالات من جهة رسمية أو غير رسمية بشأن مبادرة لوقف إطلاق النار.

وأكد البيان أنه في حال صح محتوى ما يقال عن كونها مبادرة للتهدئة، فإنها مبادرة "ركوع نرفضها جملة وتفصيلا".

بدوره، أكد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن وقف إطلاق النار دون التوصل لاتفاق مرفوض"، مضيفا أنه "لم يحدث في حالات الحروب وقف إطلاق النار ثم التفاوض".

وفي الوقت نفسه، نفى الناطق باسم حماس سامي أبو زهري للجزيرة ما يتم ترويجه بشأن نزع سلاح المقاومة، وقال إن هذا الأمر غير خاضع للنقاش، مضيفا أن وقف إطلاق النار قبل التوصل لأي اتفاق تهدئة "مرفوض".

وبعد إعلان المبادرة المصرية بوقت قصير، ألقى إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس كلمة شدد فيها على أن مطلب غزة هو رفع الحصار، وأن توقف إسرائيل اجتياحات للضفة الغربية وليس العودة إلى تهدئة في ظل مثل هذا الوضع.

وفي رام الله، رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمبادرة المصرية، كما ثمن الجهود التي بذلتها مصر لحماية الشعب الفلسطيني، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بالمبادرة "حفاظا على دماء شعبنا والمصالح الوطنية العليا".

وفي المقابل، أعلن مسؤول إسرائيلي أن الحكومة الأمنية الإسرائيلية ستجتمع في وقت مبكر من صباح اليوم للبحث في الاقتراح المصري، معتبرا أن الغارات الإسرائيلية على مدى أسبوع في قطاع غزة أدت إلى إضعاف حماس عسكريا، حسب رأيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة