هل يشهد الصيف حربا بين حماس وإسرائيل؟   
الثلاثاء 10/9/1437 هـ - الموافق 14/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:20 (مكة المكرمة)، 17:20 (غرينتش)
توقعت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن يشهد هذا الصيف مواجهة عسكرية ضارية بين الجيش الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، مؤكدة أن غزة سوف تبقى المشكلة المشتعلة دائما في وجه إسرائيل.

وقال الخبير العسكري الإسرائيلي في الصحيفة ألون بن دافيد إن هناك قلقا حقيقيا بأن تنفجر في الصيف حرب ربما تستغرق أسبوعا أو أسبوعين أو ستة، لكن إسرائيل لا بد أن تكشف نفقا جديدا في الصيف قادما من غزة باتجاهها، وكل اكتشاف جديد لنفق آخر يعني زيادة في المخاوف من الانزلاق إلى مواجهة لا يريدها الطرفان.

وزعم بن دافيد أن إسرائيل تستطيع خوض حرب جديدة ضد غزة من جديد، وهذا سيؤلم الفلسطينيين، لكن في نهاية الأمر لا بد أن تكون مواجهة جديدة، ستتضمن مقتل العشرات من الإسرائيليين.

من جهته، كشف الخبير الأمني الإسرائيلي في الصحيفة يوسي ميلمان عن تبادل رسائل تجري هذه الأيام بين مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية وقيادة الجيش الإسرائيلي، تتعلق بمسودات تقرير مراقب الدولة الأخير بخصوص أنفاق حماس في غزة، عقب تسريب العديد من فقراته لوسائل الإعلام.

أنفاق حماس
وأشار إلى أن الحديث عن أنفاق حماس بدأ في وسائل الإعلام منذ عام 2012، وفي وقت لاحق من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2013، أي قبل ثمانية أشهر من اندلاع الحرب الإسرائيلية الأخيرة في صيف 2014.

وجاء فيها أن الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية لديها معطيات تؤكد أن حماس قامت ببناء العشرات من الأنفاق، لكن إسرائيل لا تعلم من أين يبدأ حفر الأنفاق وأين تنتهي، في حين باتت هذه الأنفاق تشكل التهديد الأصعب للخاصرة الرخوة لإسرائيل.

ونقل ميلمان عن مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) أنه تم اعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين مؤخرا ممن حاولوا اجتياز الحدود من غزة إلى إسرائيل، وحصل منهم على معلومات عن حفر الأنفاق.

وأوضح أن الفلسطينيين يشككون في رواية الشاباك، وبعضهم يرى أن هؤلاء الأفراد عملاء للمخابرات الإسرائيلية، وبغض النظر عن حقيقة الرواية حول هؤلاء الشبان، فإن ذلك يدل على حجم الجهد الأمني الذي تبذله الأجهزة الأمنية للحصول على أكبر قدر من المعلومات حول الأنفاق.

وأشار إلى أن الأنفاق تستخدم للدفاع من أي هجمات إسرائيلية لنقل المسلحين وتخزين السلاح، والاختفاء من غارات سلاح الجو الإسرائيلي، وهناك غرف استراحة تستخدمها حماس في أوقات الطوارئ، وهناك أنفاق هجومية لأفراد وحدات النخبة التابعة لحماس لتنفيذ عمليات نوعية ضد أهداف إسرائيلية حيوية، تشمل قتل إسرائيليين واحتجاز آخرين كرهائن، وهذا من دروس حماس في الحرب السابقة.

جنود إسرائيليون على الحدود مع قطاع غزة (أسوشيتد برس)

هدوء بغزة
ورجح ميلمان أن التقدير السائد في أجهزة الأمن الإسرائيلية أن اندلاع حرب في الصيف القادم مع حماس ليس مرتفعا، لأن العامين الأخيرين منذ وقف الحرب الأخيرة كانتا الأكثر هدوءا في غزة منذ عام 1968، كما أن حماس تبدو غير معنية باندلاع مواجهة جديدة.

وقال إنه رغم استبعاد مواجهة وشيكة مع حماس، فإنها تواصل التسلح والتزود بالوسائل القتالية، والجيش الإسرائيلي يمتلك الخطط اللازمة لإخلاء الإسرائيليين في غلاف غزة في حال اندلاع الحرب.

كما تبذل المنظومة الاستخبارية الإسرائيلية جهودا متواصلة لتحسين قدرتها التكنولوجية لكشف المزيد من الأنفاق الهجومية، وإحباط قدرات حماس فيها، وحرمانها من استغلال الأنفاق بوصفها السلاح الأكثر جدوى لها في مواجهة إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة